بوش يحمل على سوريا بشدة ويؤيد تشكيل لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الحريري

تاريخ النشر: 17 فبراير 2005 - 06:16 GMT

حمل الرئيس الاميركي بشدة على دمشق ووصفها بانها تتبع نهجا مخالفا للديمقراطية وطالبها بالانسحاب الكامل من لبنان وتطبيق القرار1559 وطالب في موقف جديد لبلاده بتشكيل لجنة دولية للتحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مجددا دعم بلاده لاسرائيل.

بوش يهدد سوريا

قال الرئيس الاميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة تعينه السفير نغروبونتي مديرا للاستخبارات القومية الخميس، ان سوريا "تسير على نهج مخالف" للتغيرات نحو الديموقراطية في الشرق الاوسط، واكد دعمه للمطالبة بإجراء تحقيق دولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال بوش انه من غير الممكن تحديد الجهة المسؤولة عن مقتل الحريري في بيروت الاثنين.

وقال بوش "لا اعلم حتى الان لان التحقيق يجري".

الا انه اضاف في مؤتمر صحافي ان الخطوة الاميركية باستدعاء السفيرة الاميركية لدى سوريا هي اشارة الى "ان العلاقات لا تتحرك الى الامام وان سوريا تسير على نهج مخالف للتقدم الذي يتم احرازه في الشرق الاوسط الكبير".

وقال بوش انه ينبغي لسوريا ان تلتزم بقرار للامم المتحدة يطالب بسحب قواتها من لبنان حيث قتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الاثنين الماضي في تفجير يشك كثير من اللبنانيين في ان سوريا تقف وراءه.

ودعا بوش الحكومة السورية الى تسليم الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين الذين ربما كانوا يختبئون في سوريا.

دعا الرئيس جورج بوش سوريا الخميس الى سحب قواتها من لبنان والسماح له بعقد انتخابات حرة ونزيهة.

رامسفلد

من ناحيته، اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء ان موقف سوريا "يسيء" الى المنطقة وخصوصا الى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل استقرار العراق واقامة ديموقراطية فيه.

وقال ان السوريين "يسيئون الى ما نحاول القيام به (في العراق)".

واضاف "لديهم اموال عراقية ويرفضون اعادتها. يقدمون المأوى لبعثيين. يحتلون لبنان. يدعمون مع ايران حزب الله في لبنان ودخوله الى اسرائيل".

واوضح ان سوريا في العراق "لا تقدم اي مساعدة وهي ليست بلدا متعاونا وموقفها يسيء الى ما نسعى القيام به".

وكان رامسفلد يتحدث غداة قرار وزارة الخارجية الاميركية استدعاء السفيرة الاميركية في دمشق لاجراء "مشاورات عاجلة" بعد اغتيال الحريري.

واوضح وزير الدفاع الاميركي ان الرئيس جورج بوش ووزيري الخارجية كولن باول وكوندوليزا رايس عملوا على إقناع دمشق "للتحرك بشكل مترابط مع الدول الاخرى المتمدنة".

واضاف "لقد امتنعت حتى الان التصرف بهذا الشكل".

الاردن يتوسط

الى ذلك، نقلت وكالة الانباء الالمانية عن مسؤوليين اردنيين قولهم إن وزير خارجية الاردن هاني الملقي يزور دمشق الخميس في محاولة لنزع فتيل الازمة المتصاعدة بين سوريا والولايات المتحدة عقب اغتيال الحريري.

أضافوا أن من المنتظر أن يحث الملقي قادة سوريا على التعامل بإيجابية مع قرار مجلس الامن 1559 الذي ينص على انسحاب سوري من لبنان.

وأعرب الملقي عن قلق حكومته بشأن قرار واشنطن الثلاثاء استدعاء سفيرتها في دمشق مارغريت سكوبي وأعرب عن الامل في أن تكون هذه الخطوة لاجراء مشاورات فحسب ليس إلا.

وأضاف أن العلاقات الاميركية مع سوريا والمنطقة بأسرها بالغة الاهمية بالنظر إلى الدور المهم لواشنطن في عملية السلام في الشرق الاوسط. وقد اتهمت المعارضة اللبنانية مباشرة سوريا بأنها وراء مقتل الحريري وطالبت بانسحاب فوري للقوات السورية من لبنان.

لارسن حذر الحريري

من جهة اخرى، كشف المسؤول الدولي تيري رود لارسن في تصريحات أوردتها صحف لبنانية الخميس أنه الحريري من مخاطر اغتياله قبل أربعة أيام من الاعتداء الذي قضي فيه الاثنين .

وقال رود لارسن في تصريحات لشبكة "سي إن ان" الاميركية أوردتها الصحف المحلية "حذرته من وجود خطر شديد جدا بحدوث عنف واغتيالات، خلال مأدبة عشاء أقيمت في العاشر من شباط/فبراير في بيروت ".

وسئل الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المكلف بمتابعة تنفيذ القرار : 1559، الذي ينص ضمنا على وجوب انسحاب القوات السورية من لبنان " القرار مثير جدا للجدل، وثمة مشاعر حادة حياله في كل من لبنان وسوريا بالطبع".

وكان انان ورود لارسن اتصلا بعد ساعات قليلة من اغتيال الحريري بالزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، ونصحاه " توخي الحيطة" ، هذا ما أفاده بيان الثلاثاء عن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه جنبلاط.

بوش: سندعم اسرائيل

ومن جهة أخرى، قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان الولايات المتحدة ستدعم اسرائيل اذا تعرض امنها لتهديد من ايران.

وصرح بوش في مؤتمره الصحافي ان الايرانيين "اوضحوا انهم لا يحبون اسرائيل. والاسرائيليون قلقون حيال ما اذا كانت ايران تطور سلاحا نوويا، وكذلك نحن، ويجب ان يكون الجميع (قلقون) ايضا".

واوضح بوش ان الهدف الاساسي هو دعم المحاولات الدبلوماسية لحل ازمة برنامج ايران النووي، الا انه اضاف "بالطبع فانه اذا كنت زعيما لاسرائيل واستمعت الى بعض التصريحات التي اطلقها ايات الله الايرانيون والتي تمس بامن بلادي، فسوف اشعر بالقلق حول امتلاك ايران سلاحا نوويا".

واضاف ان "اسرائيل حليفتنا، وقطعنا التزاما قويا بدعمها، وسندعمها اذا تعرض امنها للتهديد".

وتحاول كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا اقناع ايران بعدم تطوير اسلحة نووية ويقول بوش ان ذلك سيكون من بين القضايا المهمة التي سيناقشها خلال محادثاته في اوروبا الاسبوع المقبل.

ولكن الرئيس الاميركي قال انه يفضل استخدام العمل الدبلوماسي لإقناع ايران بأن قيامها بصنع اسلحة نووية أمر غير مقبول وتعهد بدعم اسرائيل اذا تعرض امنها للتهديد من جانب ايران.

وقال في المؤتمر الصحفي "إن شئنا الصراحة فقد أوضحت ايران انها لا تحب اسرائيل. والاسرائيليون يشعرون مثلنا وكما يتعين (ان يشعر) الجميع بالقلق بشأن ما اذا كانت ايران تطور سلاحا نوويا."

واضاف في مؤتمر صحفي "لقد التزمنا التزاما راسخا بدعم اسرائيل. وسندعم اسرائيل اذا تعرض امنها للخطر."

وقال بوش انه سيستغل الرحلة التي يقوم بها الاسبوع المقبل الى اوروبا لمناقشة "استراتيجيات وسبل المضي قدما" مع حلفاء رئيسيين يتفاوضون مع ايران.

وقال "الهدف هو حل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية والعمل مع الاصدقاء مثلما نفعل مع فرنسا والمانيا وبريطانيا العظمى لنستمر في ان نوضح للايرانيين ان تطويرهم سلاحا نوويا لن يكون مقبولا".