بوش يحث مصر على توسيع هامش الحريات السياسية

تاريخ النشر: 16 يناير 2008 - 04:45 GMT

حث الرئيس الاميركي جورج بوش الحكومة المصرية الاربعاء على توسيع هامش الحريات السياسية في البلاد، وأشاد بجهد صحفيين ومدونين وقضاة يسعون للاستقلال بشؤونهم.

وقال بوش في اخر محطات جولته في الشرق الاوسط ان مثل هذه الاصوات في المجتمع المدني قامت بدور ريادي في نشر الحرية في أكبر الدول العربية سكانا.

وقال في بيان تلاه بينما الرئيس حسني مبارك يقف الى جانبه ان "التقدم تجاه انفتاح سياسي أكبر يقوده المصريون أنفسهم يقوده صحفيون رواد... ومدونون أو قضاة مصممون على الاستقلال."

وأضاف "أنتم (المصريين) قطعتم خطوات نحو... الاصلاح الديمقراطي وأملي أن تبني الحكومة المصرية على هذه الخطوات المهمة وأن تعطي شعب هذه الامة العزيزة دورا أكبر في تحديد مستقبلكم."

وأعادت تصريحات بوش الى الاذهان حملة ادارته القوية عام 2005 من أجل التغيير السياسي في مصر التي يحكمها مبارك منذ 26 عاما والتي يتوقع أن يخلفه في حكمها ابنه جمال.

وأقنعت تلك الحملة مبارك بالسماح بأول انتخابات رئاسة تنافسية للبلاد عام 2005 وهي الانتخابات التي كسبها مبارك نفسه. وفي وقت لاحق صدر حكم بالسجن خمس سنوات على منافسه الابرز في الانتخابات أيمن نور في قضية يقول نور أنها ملفقة.

وفي الانتخابات التشريعية التي أجريت في نفس العام شغل مرشحو جماعة الاخوان المسلمين حوالي خمس مقاعد مجلس الشعب.

وقال محللون ان واشنطن توقفت عن الضغط على مبارك من أجل الاصلاح السياسي بعد الاداء القوي للاخوان في الانتخابات.

ولم يشر بوش الى الحملة التي تلت الانتخابات على الاخوان والتي ألقت السلطات القبض على مئات منهم خلال ذروتها دون توجيه اتهام اليهم أو محاكمتهم.

وتسببت الحملة أيضا في انهاء حملة قضاة من أجل استقلال أكبر عن السلطة التنفيذية. وانتقد بعضهم اساءات لاستعمال السلطة ومخالفات في الانتخابات التي كان الدستور يلزمهم بمراقبتها.

واستهدفت السلطات الصحفيين أيضا ومنذ ايلول/سبتمبر صدرت ضد 11 منهم على الاقل أحكام بالحبس في قضايا تتصل بأدائهم المهني. ولم ينفذ أي من الاحكام لانها منظورة أمام محاكم استئنافية.

وتعرض عدد من المدونين المصريين لمضايقات الشرطة بحسب قول منظمات حقوقية. ويقضي أحدهم وهو عبد الكريم سليمان حكما بالسجن أربع سنوات لادانته باهانة مبارك وازدراء الدين الاسلامي في كتاباته على الانترنت.

والفترة التي قضاها بوش في مصر وهي أقل من ثلاث ساعات هي الاقصر في كل جولته ويقول مصريون ان قصرها دليل على تراجع في اهتمام الولايات المتحدة بمصر.