بوش يحث المالكي على المصالحة
اتصل الرئيس الأمريكي، جورج بوش، برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، معبراً له عن دعمه، وحاثّاً إياه على مواصلة جهوده للترويج للمصالحة الوطنية.
ووفقاً لما جاء في بيان أصدره مكتب المالكي، فقد أكد (المالكي) لبوش أنه "سيواصل العمل على إجراء حوار وطني، وسيبذل ما في وسعه من أجل المشاركة الحقة في العملية السياسية. لكنه قال إن النجاح لا يمكن أن يتحقق عبر "السلبية والمقاطعة"، في إشارة إلى تهديدات الأحزاب السنية بمقاطعة.
وكانت الأحزاب والجماعات العربية السنية قد هددت بمقاطعة الحكومة على خلفية عدد من الشكاوى، ومن بينها إصدار مذكرة اعتقال بحق وزير الثقافة، إضافة إلى محاولة تغيير رئيس مجلس النواب العراقي. ويذكر أن اجتماعات مجلس الوزراء الثلاثاء، شهدت مقاطعة من جبهة التوافق السني، التي انسحبت من الحكومة احتجاجا على إجراءات قانونية اتخذت في حق رئيس البرلمان السني محمود المشهداني في بداية يونيو/حزيران المنصرم.
وقال سليم جبوري، من جبهة التوافق العراقي، أكبر الكتل السنية، إن التكتل قد يوافق على التعديلات، إذا ما أُخذت مخاوفه بعين الاعتبار، ومنها إعادة المشهداني إلى منصبه.
كذلك أدى عدم التوافق الطائفي إلى شل الجهود لتمرير عدد من القوانين في البرلمان العراقي، مثل قانون توزيع الثروات والنفط المعدل، والذي سيصار إلى عرضه على البرلمان لإقراره.
وقال مكتب المالكي أيضاً، إن الرئيس الأمريكي أدان تدخل "بعض الدول المجاورة في الشؤون العراقية." ويأتي هذا الاتصال بين بوش والمالكي بعد تصريح أدلى به الناطق باسم الجيش الأمريكي، الجنرال كيفين بيرغنر، والذي اتهم خلاله إيران بالتورط مباشرة في العنف الذي يعصف بالعراق. وقال بيرغنر إن قادة الجمهورية الإسلامية على دراية بحرب "الوكالة" التي تنفذها "قوة القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، عبر المليشيات الشيعية.
ويأتي الاتهام كأعنف انتقاد أمريكي ضد إيران بمد المليشيات الشيعية بالأموال والأسلحة، مما قد يقوض الجهود العراقية لعقد جولة ثانية من المباحثات الإيرانية-الأمريكية
طارق عزيز
على صعيد آخر وجه قاضي تحقيق عراقي إلى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، المعتقل منذ 50 شهرا، تهمة "قمع الأحزاب الدينية" كما سأله عن أماكن إخفاء أسلحة الدمار الشامل.، حسبما نقل نجله زياد المقيم في عمّان عن أحد المحامين العراقيين.
ووفق موقع بي بي سي فقد قال زياد عزيز إن والده، الذي خضع للتحقيق عشرات المرات واستدعي كشاهد نيابة في جلسات محاكمة أقطاب النظام السابق، يواجه هذه التهمة لأول مرة منذ سلم نفسه للقوات الأمريكية بعد أسابيع أيام من اجتياحها للعراق في نيسان/إبريل 2003.
بحسب زياد عزيز، أبلغ القاضي طارق عزيز بوجود شريط مصور لإحدى جلسات "مجلس قيادة الثورة"- أعلى هيئة قيادية في عهد البعث. في تلك الجلسة في ثمانينيات القرن الماضي، اقترح أحد الوزراء "تسييس خطبة الجمعة عبر إلحاق صفات التبجيل باسم رئيس الدولة من قبيل صدام حسين حفظه الله ورعاه".
وسأل القاضي طارق عزيز لماذا لم يعترض على تلك الصيغ، فأجاب- بأنه لا يتذكر تلك الواقعة، كما أنه لا يرتاد المسجد إذ أنه رجل عربي مسيحي". وأردف أن مسؤولية القيادة والحكم تقع على جميع أعضاء الحكومة وليس على أحد الوزراء. إلى ذلك أكد عزيز للقاضي أن مثل هذه التوصية "لاتنتقص من أحد ولا تضر أحد".
يذكرأن الرئيس السابق، الذي أعدم أواخر العام الماضي، أصدر قرارات وقوانين تستهدف الأحزاب الدينية لا سيما الشيعية منها- التي صعدت إلى الحكم منذ الإطاحة به.
وبحسب المعلومات التي وردت لزياد عزيز من أحد المحامين- الذي لم يكشف عن اسمه لأسباب أمنية- سئل طارق عزيز عن مواقع إخفاء الأسلحة النووية، فأبدى دهشته من هكذا سؤال بعد 50 شهرا من الاحتلال".
معلوم أن الولايات المتحدة وبريطانيا أقرّت بعدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق- وهي إحدى أهم الحجج التي ساقها البلدان لإطاحة بالنظام السابق.
وأوضح زياد أن طارق العزيز اتصل به من السجن قبل خمسة أيام، ولم يتحدث عن أي "تطور قانوني" في ملف اعتقاله الذي خلا من توجيه تهم حتى ذلك الوقت، بخلاف سائر أعضاء مجلس قيادة الثورة وكبار القادة العسكريين في العهد السابق.