بوش يؤكد عدم وجود نية لمهاجمة كوريا الشمالية واليابان تفرض عقوبات عليها

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2006 - 07:34 GMT

دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء الى فرض عقوبات صارمة على كوريا الشمالية بعد اجرائها لتجربة التفجير النووي، لكنه اكدع "عدم وجود نية" لمهاجمتها، فيما اقرت اليابان مجموعة جديدة من العقوبات على جارتها ردا على تلك التجربة.

ويدعو مشروع قرار اميركي معروض أمام مجلس الامن لتشديد العقوبات على بيونغيانغ، بما في ذلك اجراء عمليات تفتيش دولية للبضائع المتجهة منها واليها بحثا عن المواد المرتبطة بالاسلحة.

وقال بوش في مؤتمر صحفي في البيت الابيض انه يريد السير في درب العقوبات والجهود الدبلوماسية مستبعدا الخيار العسكري حاليا. وقال "اعتقد ان القائد الاعلى يجب ان يحاول بذل كافة الجهود الدبلوماسية قبل الالتزام عسكريا".

واوضح "لم تستنفذ كافة الطرق الدبلوماسية بعد، وسنواصل العمل من اجل منح الدبلوماسية فرصة كاملة للنجاح".

وفيما اكد مرارا على ان حكومته "لا تزال ملتزمة" بالدبلوماسية المتعددة الاطراف، قال بوش ان الولايات المتحدة "تحتفظ كذلك بكافة الخيارات" خاصة "الدفاع عن اصدقائنا ومصالحنا في المنطقة" ضد اية تهديدات من كوريا الشمالية.

كما تعهد بزيادة التعاون مع هؤلاء الحلفاء بما يتضمنه ذلك من تعزيز دفاعاتها من الصواريخ البالستية.

من جانب اخر، رفض بوش الدعوات من قبل دول حليفة والامم المتحدة لاجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية.

وقال بوش ان ذلك الاسلوب أخفق في الماضي لان بيونغيانغ تنصلت من اتفاقاتها وان على القوى العالمية والاقليمية ان تشترك لضمان التأثير الجماعي على كوريا الشمالية.

وجاءت الدعوات لاجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وبيونغيانغ خصوصا من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وكل من الصين وروسيا.

عقوبات يابانية

وفي سياق متصل، فقد اقرت اليابان الاربعاء مجموعة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية بما فيها حظر الواردات من كوريا الشمالية، وذلك ردا على اعلان بيونغ يانغ اجراء تجربة نووية الاثنين.

كما ستحظر اليابان على كافة السفن الكورية الشمالية دخول مياهها الاقليمية وستحظر على كافة مواطني كوريا الشمالية تقريبا دخول اراضيها.

وصرح رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه للصحافيين عقب لقاء مع مجلس الامن في حكومته "من اجل حماية ارواح وممتلكات الشعب الياباني، لا يمكننا التسامح مع الخطوات التي اتخذتها كوريا الشمالية".

واضاف "نظرا الى تحسن قدرات كوريا الصاروخية والنووية، فان اليابان هي الدولة الاكثر تاثرا بتحركات كوريا الشمالية المتعلقة بالامن".
واكد انه "سيتم التفكير في اتخاذ خطوات اضافية" اذا وافقت الولايات المتحدة على قرار بفرض عقوبات. وقال ياسوهيسا شيوزاكي كبير امناء الحكومة اليابانية ان بلاده تامل في ان تتخذ دول اخرى خطوات تتماشى مع العقوبات اليابانية، مضيفا ان الحظر على الواردات سيكون فعالا لان من شانه ان يوقف مصدرا للعملة الاجنبية الى كوريا الشمالية. ويتوقع ان توافق حكومة ابيه الجمعة على العقوبات التي ستطبق لمدة ستة اشهر في الوقت الحالي.
وتعهد ابيه الذي يعرف بتشدده تجاه كوريا الشمالية، باجبار الدولة الستالينية على دفع ثمن تجربتها النووية غاليا.

تجربة ثانية

وفي مؤشر على التوتر في اليابان بشان كوريا الشمالية، ذكرت الشبكات التلفزيونية الاربعاء ان كوريا الشمالية ربما تكون اجرت تجربة ثانية على قنبلة نووية.

الا ان مسؤولين اميركيين ويابانيين وكوريين شماليين نفوا تلك التقارير بشدة وتراجع تلفزيون نيبون عن تقريره في وقت لاحق. ولا تزال الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تحاولان التحقق من ان كوريا الشمالية اجرت فعلا تجربة نووية الاثنين.

وقال ان نجاح التجربة او فشلها لا يؤثر على رده على التجربة. وقال "حتى لو فشلت التجربة، الا انها تعني انهم حاولوا اجراء تجربة نووية (...) ولا يوجد فرق في حجم الذنب المقترف".

واظهر استطلاع نشرته صحيفة "اساهي شيمبون" تاييد الشعب الياباني لموقف ابيه. فقد اوضح الاستطلاع ان 62 بالمئة من اليابانيين يرون ان على المجتمع الدولي فرض عقوبات على كوريا الشمالية، فيما قال 26 بالمئة فقط ان الدبلوماسية هي افضل طريقة لمعالجة الازمة.

واظهر الاستطلاع كذلك تاييدا كبيرا للزيارة التي قام بها ابيه الى الصين وكوريا الجنوبية والتي هدفت الى تقوية مركز بلاده في المنطقة ولكنها انتهت بتركيزه على الازمة النووية.

مساعدات انسانية

في الاطار نفسه دعت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية الى الابقاء على المساعدات الانسانية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي الى كوريا الشمالية، لتجنيب سكان البلاد "مزيدا من المعاناة".

وقال المفوضة الاوروبية بينيتا فيريرو فالدنر في خطاب القته امام النواب الاوروبيين في بروكسل "عانى السكان كثيرا واريد بالتالي ان ابقي على المساعدة الانسانية التي نقدمها لهم، يجب عدم تعريضهم للخطر اكثر". واوضحت ان الاتحاد الاوروبي قدم الى كوريا الشمالية مساعدة انسانية بقيمة 345 مليون يورو منذ 1995، رغم ان العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وكوريا الشمالية محدودة جدا. وتتواصل المفاوضات في الامم المتحدة لاتخاذ قرار في شأن احتمال فرض عقوبات على كوريا الشمالية منذ اعلانها الاثنين انها اجرت تجربة نووية في نفق جبلي.