أكد الرئيس الاميركي جورج بوش لاسرائيل ان التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن امنها "لا يتزعزع" وتعهد بان ادارته لن تجري اي اتصال مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) طالما انها ترفض الاعتراف بإسرائيل.
وقال بوش الخميس في خطاب القاه في واشنطن امام اللجنة اليهودية-الاميركية في الذكرى المئوية لتاسيس هذه المجموعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وتعمل على حماية المصالح اليهودية ان "التزام اميركا بامن اسرائيل قوي ودائم ولا يتزعزع".
ولم يتحدث بوش مباشرة عن ايران في خطابه الذي القاه بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. لكنه جدد التزامه في هذا المجال في وقت تعتبر فيه الدولة العبرية نفسها مهددة بالانشطة النووية الايرانية.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعا الى "محو اسرائيل عن الخارطة".
من جهتها قالت ميركل ان "حق اسرائيل في الوجود يجب الا يكون ابدا موضع شك" معتبرة ان "من غير المقبول في نظر اي حكومة المانية ان يشكك الرئيس الايراني في حق دولة اسرائيل في الوجود".
واكد بوش رغبته في التوصل الى حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية لكنه رفض استبعاد الخيار العسكري.
والملف احيل حاليا على مجلس الامن الدولي.
وقال بوش ان "اميركا ستواصل حشد العالم في مواجهة التهديدات الايرانية". واضاف ان غالبية الدول "قلقة لان النظام الايراني يضطهد شعبه ويدعم الارهابيين ويزعزع استقرار المنطقة ويهدد إسرائيل ويتحدى العالم عبر رغبته في امتلاك السلاح النووية".
وعبر بوش في الوقت نفسه عن احترامه واعجابه بالشعب الايراني.
وكما فعلت الاربعاء اعتبرت ميركل انه من "الضروري" وجود "جبهة موحدة" في مواجهة ايران "لمنعها من ان تكون في موقع يخولها امتلاك الاسلحة النووية".
من جهة اخرى اكد الرئيس الاميركي امام الحضور الذي ضم حوالى 2500 شخص ان الولايات المتحدة لن تجري اي اتصال مع حماس طالما ان هذه المجموعة الفلسطينية ترفض الاعتراف باسرائيل.
وقال انه على حماس التي ترأس حاليا الحكومة الفلسطينية "قبول مطالب المجموعة الدولية والقاء سلاحها ونبذ الارهاب والكف عن عرقلة طريق السلام". واوضح ان "حماس اعلنت صراحة انها لا تعترف بحق اسرائيل في الوجود. وقد أعلنت صراحة اننا لن نجري اي اتصال بقادة حماس طالما استمرت سياستها هذه".
من جهته اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "السلام هو ما ترغب به غالبية الاسرائيليين والفلسطينيين". وقال ان "السلام الفعلي والدائم لا يمكن ان يحصل الا عبر اتفاق حقيقي". واعتبرت ميركل ايضا انه على حماس "نبذ العنف والاعتراف بحق اسرائيل بالوجود".
ووجه بوش ايضا تحية لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون الذي لا يزال في غيبوبة منذ اصابته بنزيف في الدماغ في كانون الثاني/يناير الماضي معتبرا اياه "صديقا" و"رجلا شجاعا ورجل سلام".
حماس
الى ذلك، قال مسؤولون من حركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة انهم يواصلون العمل على حشد دعم عربي واسلامي على المستويين الشعبي و الرسمي لمواجهة الازمة المالية رغم مما وصفوه بضغوط اميركية على الدول العربية لمقاطعة حماس.
وقال اسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان "لدينا برنامج عمل في المرحلة القادمة يتمثل في حشد دعم عربي واسلامي على المستويين الرسمي والشعبي والعمل على بناء الاقتصاد الفلسطيني بضبط الانفاق ومحاربة الفساد" بعد وقف الاتحاد الاوروبي وامريكا المساعدات المالية المقدمة الى الحكومة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة حماس في مارس اذار وتشبثها بموقفها الرافض للاعتراف باسرائيل.
واضاف في تصريح لرويترز على هامش افتتاح اعمال الدورة السابعة عشرة للمؤتمر القومي العربي بالدار البيضاء "هذا من شأنه ان يوفر من 30 الى 40 في المئة من الميزانية العامة."
ووصف وقف المساعدات الاوروبية والامريكية بانها "ابتزاز".
وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "الشعب الفلسطيني بحاجة الى المساعدات لكنها لا يجب ان تكون مشروطة او في مقابل حقوقه الوطنية نحن لا نبيع حقوقنا."
واضاف "لا يمكن الاعتراف بحق الاحتلال في الوجود."
وقال حمدان "هناك ضغط امريكي بالفعل على الحكومات العربية لوقف العلاقة مع الحكومة الفلسطينية الجديدة ومع حماس."
واضاف "بعض الشخصيات الرسمية ابلغونا بهذا والبعض استجاب الى هذا الضغط والبعض رفض او يتحايل على هذا الضغط."
وقال مرزوق في افتتاح المؤتمر الذي يستمر حتي الثامن من ايار/ مايو الحالي "اذا كانت بعض الحكومات العربية لا تريد ان تستقبل موفدي حماس فنرجو الا تستقبل ايضا اولمرت."
وبدأت يوم الجمعة أعمال الدورة السابعة عشرة للمؤتمر القومي العربي بمشاركة نحو 350 مشاركا يمثلون مختلف التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني. ومن المنتظر ان يناقش المؤتمر في جلستين ورقتين هما "عرب فلسطين 48 وواجب الامة تجاههم" و "دور الجامعة العربية في العراق".
وقال معن بشور الامين العام للمؤتمر في كلمة افتتاحية ان المؤتمر سيعلن عن "صندوق شعبي عربي لدعم الفلسطينيين والعراقيين".