بوش وبوتين لم يتوصلا إلى صفقة ملموسة وسيتركان خارطة طريق لخليفتيهما

تاريخ النشر: 08 أبريل 2008 - 08:34 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اختتما شراكتهما المضطربة على مدى سبع سنوات دون التوصل إلى صفقة ملموسة حول القضايا التي تبث الفرقة بين بلديهما الحذرين، مضيفة أن كلا منهما سيترك لمن سيخلفه ما وصفته الصحيفة بخارطة طريق.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين أن الزعيمين استغلا لقاءهما الـ28 والأخير قبل انتهاء فترة رئاسة بوتين الشهر المقبل، للتقارب بصورة أكبر بشأن تسوية الخلافات الحادة المتعلقة بمنظومة الدفاع الصاروخي الأميركية، حيث اتفق بوش وبوتين على مناقشة برنامج مشترك لقضية الدرع الصاروخية أو على الأقل إعادة صياغة الخطة الأميركية الحالية بما يكفل تهدئة المخاوف الروسية.

وكتبت الصحيفة أنه على الرغم من أن لقاء بوش وبوتين لم يسفر عن أي حل نهائي لمنظومة الدفاع الصاروخية وغيرها من الخلافات إلا أنه ساهم في إحياء الحوار إلى ما وصفه الرئيس الروسي بأنه أسلوب عمل أكثر هدوءا، كما ساهم في تخفيف حدة التنافر الذي أدى إلى توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو.

وأضافت واشنطن بوست أن نبرة المحادثات في منتجع سوتشي على البحر الأسود كانت ودية إذ أشاد بوش وبوتين بالإنجازات التي تم تحقيقها خلال فترات رئاستهما ونقلت عن الرئيس بوش قوله: "عملنا بجهد خلال السنوات الماضية لإيجاد مجالات للعمل جنبا إلى جنب والتوصل إلى طرق يمكن الاتفاق عليها عندما نختلف... إنها علاقة مذهلة".

وكان إصرار بوش على الدفع من أجل إقامة الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية وموافقة حلف شمال الأطلسي على ضم أعضاء جدد من بلدان الاتحاد السوفياتي السابق قد أسفرا عن تعليق بوتين العمل بمعاهدة القوات التقليدية في أوروبا، ومقارنته الولايات المتحدة بألمانيا إبان الحكم النازي، فضلا عن تهديده باستهداف الصواريخ النووية لدى حلفاء واشنطن.

وقالت واشنطن بوست إنه على الرغم من أن وثيقة الإطار الاستراتيجي التي وقع عليها بوتين وبوش تفيد بأن الطرفين مهتمان بنظام تكون فيه روسيا والولايات المتحدة وأوروبا شركاء بالتساوي. ورغم استعراضها للمعارضة الروسية لإقامة الدرع الأميركية على الأراضي التشيكية والبولندية، إلا أن الوثيقة ذكرت أن بوش اقترح أفكارا لبناء الثقة، الأمر الذي قد يساهم في طمأنة القلق الروسي.

لكن الرئيس الروسي قال خلال مؤتمر صحافي "إن الأمر لا يتعلق بالكلمات. إن المسألة لا تتعلق بصياغة الكلمات الدبلوماسية... إن الأمر يتعلق بجوهر الموضوع. أود أن أكون واضحا، إن موقفنا الأساسي من الخطط الأميركية لم يتغير. إلا أن تحقيق بعض التقدم أمر واضح. لقد استمعت الولايات المتحدة لما يقلقنا".

من جانبه اعتبر بوش أن ما صرح به بوتين فوزا لأنه يقرب روسيا. وفي سؤال لأحد الصحافيين حول ترك قضية منظومة الدفاع لمن سيخلفهما، رد بوش بغضب قائلا: "بإمكانك أن تقول بكل سخرية إننا لا نقوم إلا بإرجاء اتخاذ القرارات... لا أحب ذلك... في الواقع، أعتقد أنه إنجاز مهم لأنني ببساطة على اطلاع بالقضية وأعلم إلى أي حد تم تحقيق التقدم".

وذكرت الصحيفة أن الرئيس بوش بدا عليه الانزعاج من السؤال وقرر بعد ذلك عدم دعوة الصحافيين المرافقين له من أجل الإجابة عن أسئلتهم خلال رحلة العودة إلى واشنطن وهو ما يقوم به عادة أثناء رجوعه من الجولات الخارجية. إلا أن مستشار بوش تحدث إلى الصحافيين أكثر من أربع مرات لمناقشة مدى أهمية ما تم تحقيقه.