بوتين يعرقل جهود رحيل الاسد وباريس تفتح ابواب مشاركة ايران بالسلام

تاريخ النشر: 19 يونيو 2013 - 04:40 GMT
بوتين يعرقل جهود رحيل الاسد
بوتين يعرقل جهود رحيل الاسد

عرقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهودا غربية لازاحة الرئيس السوري بشار الأسد من الحكم في قمة مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى يوم الثلاثاء بعد ساعات من اجتماعه مع نظيره الأمريكي باراك أوباما وقال ان الكرملين ربما يبيع مزيدا من الأسلحة لسوريا.

وفي بيان ختامي صدر بعد يومين من محادثات مكثفة دعا زعماء المجموعة الى اجراء محادثات للسلام بأسرع ما يمكن لانهاء الحرب الأهلية في سوريا. لكن البيان خلا حتى من اسم الأسد.

واختلف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي بدا معزولا في القمة- مع الزعماء الآخرين باستمرار حول سوريا وقاوم محاولاتهم لاقناعه بقبول أي شيء يشير ضمنيا الى ضرورة تنحي الأسد.

وتحدث بوتين بنبرة تحد في ختام القمة التي عقدت في منتجع معزول لرياضة الجولف في أيرلندا الشمالية. وقال ان الغرب الذي يرسل أسلحة الى قوات المعارضة يمكن ان يأتي بنتيجة عكسية يوما ما لكنه دافع عن عقود السلاح الروسية مع الحكومة السورية.

وأضاف قائلا "ثمة أنواع مختلفة من الامدادات. نحن نقدم أسلحة بموجب عقود قانونية لحكومة شرعية...وإذا أبرمنا هذه العقود (في المستقبل) سنقدم (مزيدا من الأسلحة)."

وبينما يرغب أوباما وحلفاؤه في ان يتخلى الأسد عن السلطة يرى بوتين -الذي أصبحت لغته الخطابية مناهضة للغرب بشكل متزايد منذ إعادة انتخابه العام الماضي- ان ذلك سيكون كارثيا خاصة مع عدم وجود خطة انتقالية واضحة.

وروسيا أقوى داعم للأسد الذي تناضل قواته لسحق انتفاضة قتل فيها 93 ألف شخص منذ مارس اذار 2011 ويخطط لها حاليا في دول مجاورة.

واستخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) ضد قرارين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في اطار رعايتها لحكومة الأسد التي تعرضت لانتقادات واسعة للضراوة التي تشن بها الحرب.

وسوريا واحدة من آخر حلفاء روسيا في الشرق الأوسط بعد ان تراجع نفوذ موسكو منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. وللبحرية الروسية قاعدة حيوية في ميناء طرطوس على البحر المتوسط

فرنسا: نؤيد مشاركة ايران

فتح الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند يوم الثلاثاء الباب لحضور ايران مؤتمر السلام في سوريا لكنه شدد على انه لا مستقبل للرئيس السوري بشار الأسد.

ودعا زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى لعقد مؤتمر جنيف في أقرب وقت ممكن لانهاء الحرب الأهلية السورية لكنهم تجنبوا أي إشارة الى مصير الأسد في البيان الختامي للقمة التي عقدت في أيرلندا الشمالية.

وكانت باريس تستبعد من قبل مشاركة ايران في المؤتمر المقترح قائلة ان طهران لا رغبة لها في السلام وستستغل المحادثات السورية للانتقاص من المفاوضات التي ستجريها في وقت لاحق هذا العام مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي.

وقال اولوند للصحفيين "فيما يتعلق بمشاركة ايران فلننتظر ما سيقوله الرئيس الجديد ولنر إن كان بناء. في رأيي إن كان بناء فأهلا به."

وانتخب الايرانيون رئيسهم الجديد الاصلاحي المعتدل حسن روحاني يوم الجمعة.

وقال اولوند "لا مستقبل لسوريا مع الأسد. الروس ليسوا مستعدين بعد لقول ذلك او كتابته لكن حين نتحدث عن انتقال... من الصعب تصور ان يكون (الأسد) مسؤولا عنه