بوتين وبوتفليقه يبحثان سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة

تاريخ النشر: 20 فبراير 2008 - 03:58 GMT
ناقش الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء في الكرملين سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، في الوقت الذي يعرب فيه المستهلكون عن قلقهم من قيام كارتل للغاز.

وقال بوتين في بداية اللقاء الذي تم في الكرملين إن الجزائر هي المصدر الرابع في العالم للغاز، كما أن وروسيا هي أحد أهم المصدرين، لذلك فإنه من الأهمية بمكان التواصل حول مشاكل الطاقة، لاسيما أن الجزائر تترأس منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك هذا العام.

وكان بوتفليقة قد دعا إلى المزيد من التعاون بين موسكو والجزائر في أسواق الغاز، في مقابلة نشرتها وكالة إيتار تاس الروسية الثلاثاء.

وقال بوتفليقة إنه من المؤكد أن دولا كروسيا وقطر والجزائر، تلعب دورا مهما في أسواق الغاز، وينبغي عليها أن تزيد من تنسيق نشاطاتها مذكرا بمشروع قيام سوق للغاز على غرار سوق النفط.

هذا وقد تزايدت التكهنات حول إنشاء كارتل للغاز منذ توقيع اتفاق تعاون عام 2006 بين عملاق الغاز الروسي غازبروم وشركة سوناطراك التابعة للدولة الجزائرية.

وتبدي الدول المستهلكة قلقا إزاء هذه الفكرة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز. وكانت إيران قد طرحت هذه الفكرة ووصفها الرئيس بوتين في فبراير/شباط 2007 بأنها مثيرة للإهتمام.

من ناحية أخرى، أعلن وزير الطاقة والصناعة الروسي فيكتور خريستنكو من جهته في موسكو أن غازبروم وسوناطراك تعملان حاليا على تبادل أصول لها علاقة بإنتاج ونقل الغاز طبقا لما ذكرته وكالة أنباء ايتار تاس.

كما أن المجموعتين الروسيتين روسنفت وستروييسترانغاز ستباشران هذه السنة التنقيب في حقلين للنفط في الجزائر على أمل التوصل إلى استخراجه عام 2011 على حد قول خريستنكو.

وأضاف بوتين أن لديه أمورا يريد مناقشتها مع الجزائر في المجالات التجارية والعسكرية التقنية. وقال الرئيس الروسي إن الجزائر ستدخل عام 2012 في منطقة من التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي. ولا نود أن تجد شركاتنا نفسها في وضع صعب في أسواقكم.

على الصعيد العسكري، تنوي الجزائر إعادة 15 طائرة مطاردة من طراز ميغ-29إلى موسكو كانت استلمتها في 2007-2006، وذلك بسبب نوعيتها التي جاءت أقل من التطلعات، بحسب الصحافة الروسية. واقترحت روسيا استبدالها بطائرات أكثر حداثة، لكن كلفتها أكبر، هي ميغ-29إم2 أو ميغ 35- .

وأصر بوتفليقة على ضرورة إنعاش التعاون التجاري بين البلدين. وقال الرئيس الجزائري الذي تحدث بالفرنسية إنه بالنسبة لمستوى التجارة، لا نستطيع أن نكون راضين، لا انتم ولا نحن، وإنه يتعين معرفة لماذا كان عام 2006 أفضل من 2007.

وقال من جهة ثانية إن شركة السكك الحديد الروسية في موقع جيد للفوز باستدراج عروض لبناء خط سكة حديد حول الجزائر العاصمة مشيرا في الوقت نفسه إلى بقاء مشكلة الأسعار التي لابد من الاتفاق عليها.