اعلن مصدر رسمي الاثنين، ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقع مساء الاحد، مرسوما بحل المجالس المحلية في منطقة القبائل في اطار خطة للسلام تم الاتفاق عليها مع ممثلي الاقلية من الامازيع (البربر) في وقت سابق هذا العام.
وكان اغلب الامازيغ الذين يمثلون قرابة 20 في المئة من سكان الجزائر الذين يبلغ عددهم 33 مليون نسمة قد قاطعوا الانتخابات المحلية التي اجريت عام 2002 بسبب مواجهة طال عليها الامد مع الحكومة فيما يتصل بشكواهم من تعرضهم للتمييز على ايدي الاغلبية من العرب.
ويقضي المرسوم الذي وقعه بوتفليقة بحل المجالس البلدية والمحلية في ولايات تيزي وزو وبومرداس وبجاية والبويرة الواقعة الى الشرق من العاصمة الجزائر. وستجرى انتخابات في تلك المناطق في وقت لاحق هذا العام.
وتوصلت الحكومة وزعماء القبائل في يناير كانون الثاني الى اتفاق للسلام يتضمن عدة بنود من بينها اجراء انتخابات جديدة والاعتراف الرسمي باللغة الامازيغية وضخ استثمارات في المنطقة التي يغلب على سكانها الامازيغ في شمال شرق البلاد والتي يرون انها تعرضت للاهمال طويلا.
وهدد حزب جبهة القوى الاشتراكية بتنظيم احتجاجات حيث أنه من بين الهيئات الممثلة للامازيغ في منطقة القبائل وسيفقد الآن عدة مقاعد في المجالس المحلية.
وقال المتحدث باسم الجبهة كريم طابو "هذا مشروع للنظام يهدف لاضعاف الديمقراطية في هذه المنطقة. والتحركات التي سنقوم بها ستكون سياسية وسلمية."
ونتيجة للاضطرابات في منطقة القبائل وجدت السلطات صعوبة في القيام بحملة على المئات من الاسلاميين المتشددين المسلحين الذين يرابطون في المنطقة وينتمي اغلبهم للجماعة السلفية للدعوة والقتال المتحالفة مع القاعدة.
وكثيرا ما لجأ الامازيغ إلى أشكال من الاحتجاج مثل مقاطعة الانتخابات والاضرابات والمظاهرات التي تقع خلالها اشتباكات مع الشرطة.
ووضع بوتفليقة الذي اعيد انتخابه العام الماضي المسألة الامازيغية ضمن حملته للمصالحة الوطنية لاحلال الاستقرار في البلاد.
ويطالب الامازيغ بمزيد من الحقوق منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962.
وفجر الازمة الاخيرة مقتل طالب من منطقة القبائل في حجز الشرطة عام 2001. وأدى الحادث إلى اشتباكات مع الشرطة قتل خلالها 126 من المحتجين وجرح الالاف.