أيد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء مشروع قانون لتحسين حقوق المرأة على الرغم من المعارضة الضارية من جانب الاحزاب الاسلامية.
وقال بيان رسمي ان تعديلات قانون الاسرة الصادر عام 1984 تتضمن منع الرجال من تطليق زوجاتهم دون سبب وتتيح للنساء الحصول على دعم مالي من أزواجهن السابقين.
كما تلغي التعديلات حاجة المرأة الى الحصول على اذن ولي امر للزواج وتشترط الحصول على موافقة قاض للجمع بين اكثر من زوجة.
ويقول سياسيون ان من المتوقع ان يقر البرلمان مشروع القانون قريبا نظرا لتمتع بوتفليقة بمساندة اغلبية في مجلسيه.
وأقر مجلس الوزراء في اجتماع برئاسة بوتفليقة مشروع القانون في ساعة متأخرة الثلاثاء.
ويريد الحزبان الاسلاميان الشرعيان في الجزائر الغاء مشروع القانون او طرحه في استفتاء عام.
وقد جعل بوتفليقة من اصلاح قانون الاسرة احدى اولوياته بعد انتخابه لولاية جديدة في نيسان /ابريل العام الماضي بأغلبية ساحقة.
وكان قد دعا ايضا الى اصلاح القانون الذي يدور من حوله الخلاف في ولايته الاولى لكنه جمد اتخاذ اي خطوة في هذا الصدد خشية ان تثير رد فعل عنيفا من الاحزاب الاسلامية المعتدلة في وقت كانت السلطات تسعى فيه جاهدة لوضع نهاية لعقد من اعمال العنف التي يقوم بها متشددون مسلحون.
وانحسرت اعمال العنف الى حد بعيد في السنوات الاخيرة لكن جماعات حقوق الانسان تعتقد ان ما يزيد على 150 الف شحص قتلوا منذ رفع المتشددون السلاح في عام 1992 بعد ان الغت السلطات نتائج انتخابات عامة اوشك حزب اسلامي محظور الان على الفوز فيها.