بوادر مواجهة بين حكومة حماس والرئيس الفلسطيني

تاريخ النشر: 07 أبريل 2006 - 01:42 GMT

ظهرت الخميس بوادر اول مواجهة بين حكومة حماس ومحمود عباس مع الغضب الذي استقبلت به الحركة سلسلة قرارات للرئيس الفلسطيني تمنعها من الادلاء باية تصريحات سياسية قبل العودة اليه وتعزز سيطرته على المعابر والاجهزة الامنية على حسابها.

واصدرت اللجنة المركزية لمنظمة التحرير التي يتزعمها عباس الخميس، امرا يمنع حكومة حماس بزعامة اسماعيل هنية الادلاء باية تصريحات سياسية موجهة الى قادة العالم قبل استشارة مكتب الرئيس الفلسطيني.

وجاء هذا القرار في وقت كان فيه غضب حكومة حماس لا يزال في اوجه اثر قرارين اتخذهما عباس ليل الاربعاء وصباح الخميس وعزز بموجبهما سيطرته على المعابر والاجهزة الامنية.

وقال بيان لمكتب عباس الاربعاء ان ادارة نقاط العبور والحدود ستقع بشكل مباشر في نطاق اختصاصات الرئيس مضيفا انها ادارة مستقلة من النواحي المالية والتجارية والامنية.

وقال مسؤولون مقربون من عباس انه تعرض لضغوط من الاتحاد الاوروبي الذي هدد بسحب مراقبيه من معبر رفح الرئيسي بين غزة ومصر ردا على صعود حماس الى السلطة

وقد رفض هنية على الفور قرار عباس تولي السيطرة الامنية على المعابر. وقال للصحفيين في منزله بمخيم الشاطيء الفقير في غزة "الحكومة لا يمكن أن تقبل خلق أطر موازية يمكن ان تسلبها صلاحياتها."

وقال وهو يجلس وراء صورة لمؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته اسرائيل في اذار/مارس 2004 "هذه حكومة فلسطينية منتخبة وليست حكومة معينة .. الاخ أبو مازن أكد مرارا انه لن يمس صلاحيات الحكومة الفلسطينية الحالية".

كما ندد هنية بقرار عباس تعيين احد الموالين له على رأس ثلاثة اجهزة امنية، موسعا بذلك من سلطاته على حساب حكومة حماس.

واصدر عباس قرارا بتعيين رشيد ابو شباك مديرا لجهاز الامن الداخلي الفلسطيني بموجب مرسوم رئاسي صدر في 20 كانون الثاني/يناير الماضي واعلن عنه الخميس.

ويضم جهاز الامن الداخلي الفلسطيني ثلاثة اجهزة امنية هي الشرطة والامن الوقائي والدفاع المدني.

واجرائيا، سيتبع ابو شباك لوزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام. لكن في حال وقع خلاف بين الرجلين، فان الامر يحال الى مجلس الامن القومي الذي يرئسه عباس.

وتشير قرارات عباس الى التوتر بينه وحماس عقب فوزها الكاسح على حركته (فتح) في الانتخابات التشريعية الاخيرة.

وقال محللون إن هذا التحرك يمكن أن يثير أزمة سياسية وهو شيء يرى البعض أنه أمر حتمي بسبب البرامج السياسية المتضاربة للجانبين.

وترفض حماس الاعتراف بإسرائيل بينما يريد عباس وفتح التوصل إلى حل يقوم على اساس دولتين لانهاء الصراع.

ومما يزيد التوترات اتخذت حكومة هنية قرارا الاربعاء بتجميد التعيينات الادارية التي اجرتها الحكومة السابقة التي تهمين عليها حركة فتح.