ألقى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، كلمة عنصرية داخل المسجد الأقصى، عقب اقتحامه برفقة حراسة مشددة من قبل ضباط الأمن ومخابرات الإحتلال.
وأكد الوزير المتطرف "بن غفير" الذي أدى الصلاة اليهودية في "الأقصى"، أن الحرم القدسي ملك لاسرائيل، وقال: "تهديدات حماس لن تمنعنا من التواجد هنا، نحن أصحاب المنزل في الحرم القدسي وهذا ملكنا وليس لغيرنا، وهو مهم للجميع".
واستمر اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى ما يقارب النصف ساعة، وذلك برفقة رئيس منظمة إدارة "جبل الهيكل" في المنطقة الشرقية وفي منطقة باب الرحمة.
كما تطرق بن غفير في كلمته، إلى منطقتي الجليل والنقب مشيرا إلى ضرورة "تهويدهما"، عبر الاهتمام بهما بشكل أكبر وتخصيص ميزانيات خاصة لهما.
وجاء في كلمته "يجب أن نهتم بالجليل والنقب، القدس مهمة للغاية وهي ملكنا ونفسنا، وكذلك الجليل والنقب علينا الاهتمام بهما وتخصيص ميزانيات خاصة .. 'الجليل روحنا".
ويأتي اقتحام الوزير المتطرف للمسجد الأقصى في ذكرى "توحيد القدس"، وهي ذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة وفقًا للتقويم العبري. يوم الجمعة كان يوم الاقتحام، ويجب الذكر أنه خلال يومي الجمعة والسبت لا تُسمح بالاقتحامات للمسجد الأقصى.
الرئاسة الفلسطينية: بن غفير يدخل مثل اللصوص
أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، أن اقتحام المسؤول الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لساحات المسجد الأقصى المبارك، وهو الحادث الثاني من نوعه، يعد اعتداءً سافرًا على المسجد الأقصى، وسيكون له تداعيات خطيرة.
وأضاف أبو ردينة أن محاولات بن غفير ومن يشبهه من المتطرفين لتغيير الوضع الحالي في المسجد الأقصى تعتبر مدانة ومرفوضة، وستفشل بلا شك، فشعبنا الفلسطيني سيكون على استعداد لمواجهتها.
وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة أن دخول المتطرف بن غفير في وقت مبكر مثل اللصوص إلى ساحة المسجد الأقصى لن يغير الواقع ولن يفرض سيادة إسرائيلية عليه.
الخارجية الأردنية تحذر
من جانبها أدانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى الشريف صباح اليوم الأحد
وقال السفير سنان المجالي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن هذا العمل الاستفزازي والتصعيدي والمرفوض يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها.
وأكدت الوزارة، أن استمرار الانتهاكات والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتزامنها مع استمرار الإجراءات الأحادية مثل التوسع الاستيطاني والاقتحامات المستمرة للأراضي الفلسطينية المحتلة، ينذر بتصاعد أكثر خطورة.
المستوطنون يعودون إلى حومش
وفي تصعيد خطير تم السماح للمستوطنين من بالعودة والاستقرار في مستوطنة "حومش"، التي كانت قد أخليت من قبل الجيش في عام 2005. ووفقًا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، فإنه يمكن للمستوطنين العودة إلى هذه المستوطنة وذلك بإلغاء قانون الانفصال.
تم توقيع القرار من قبل وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوآف غالانت، وذلك بعد أسابيع من مصادقة الكنيست على إلغاء قانون الانسحاب من أربع مستوطنات في المنطقة.
تلك الخطوة تعكس سماح السلطات الإسرائيلية رسميًا للمستوطنين بالعودة والاستقرار في مستوطنة "حومش".