بنوك فلسطينية توافق على تقديم سلف لدفع الرواتب وحماس تقاطع جلسة الحوار الوطني

تاريخ النشر: 04 يونيو 2006 - 02:15 GMT

قالت بنوك فلسطينية انها ستقدم قروضا للسلطة لتمكينها من دوفع رواتب الموظفين المتأخرة. واعلنت حماس مقاطعتها لجلسة الحوار الوطني وعباس بانتظار ردها على وثيقة الاسرى.

بنوك

قالت بنوك فلسطينية يوم الاحد إنها ستقدم قروضا بدون فوائد لنحو 40 الف موظف بالحكومة الفلسطينية في خطوة لتخفيف حدة أزمة اقتصادية ولتجنب التعرض لعقوبات دولية.

وقال مسؤول مصرفي بشأن الترتيبات التي تتفادى التعامل مباشرة مع الحكومة التي تقودها حركة حماس "نحن مستعدون أن نخسر ملايين الدولارات ولا نخاطر بعلاقتنا مع البنوك الامريكية ونجازف بالتعرض لعقوبات دولية."

حماس تقاطع

من ناحية اخرى، اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاحد انها لن تشارك في جلسة الحوار التي تعقد في رام الله بالضفة الغربية معتبرة اجراء الاستفتاء الذي لوح به الرئيس الفلسطيني محمود عباس "انقلابا على الشرعية التي تمثلها" حماس ولن تسمح به.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس وكالة فرانس برس ان حركته "لم تشارك رسميا في اي من جلسات الحوار التي بدات الاحد الماضي ولن تشارك في الجلسة التي تعقد في رام الله اليوم".

وفي رده على سؤال حال التوجه جديا الى اجراء الاستفتاء قال ابو زهري "الاستفتاء هو اولا خطوة غير قانونية ومبنية على تعمد مقصود لافشال الحوار ويمثل انقلابا على الشرعية التي تمثلها حماس وهو امر لن نسمح به".

واتهم بعض الاطراف دون ان يسمها بالعمل على "افشال الحوار من خلال حصر جلسات الحوار في رام الله وتجاوز طلبات القوى الاخرى وفي مقدمتها حماس بنقل الحوار الى غزة للعوامل الامنية".

واضاف ان "ادارة الحوار بهذه الطريقة تعني تفريغه من مضمونه لانه يجري بين اصحاب البرنامج الواحد اي فصائل منظمة التحرير" وتابع ان الحوار "يتعمد استثناء قوى كبرى كحماس والجهاد الاسلامي وهو معرض للفشل بفعل هذه الاعتبارات ومن يفعل ذلك يتحمل مسؤولية الفشل امام الشعب الفلسطيني".

وقال ابو زهري ان حركته "متفاجئة مما يجري لان القوى ابلغتنا ان الحوار كان يفترض ان ينقل الى غزة منذ الجمعة الماضي ولكن واضح هناك اصرار ان يبقى في الضفة الغربية".

عباس ينتظر رد حماس

الى ذلك، قال مسؤولون في الفصائل الفلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابدى مساء السبت تمسكه بالموعد الذي منحهم اياه والذي ينتهي مساء الاحد كي يتوصلوا الى اتفاق والا سيطرح مبادرة المعتقلين لاستفتاء شعبي.

وقال صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي (فدا) لوكالة فرانس "ان الغالبية العظمى للفصائل ابدت تبنيها لوثيقة الاسرى بشكل متكامل وان الفصائل الان في انتظار موقف حركة حماس النهائي من الوثيقة".

وكانت الفصائل الفلسطينية استأنفت مساء السبت جلسات الحوار في مقر الرئيس عباس وبحضوره وسط تغيب ممثلي حركة حماس باستثناء عزيز الدويك الذي يتابع اعمال الحوار بصفته رئيسا للمجلس التشريعي.

وحسب مصادر رفضت الكشف عن اسمها فقد تم الاتفاق خلال جلسة الحوار التي عقدت مساء السبت مع عباس بان يتوجه رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وهو قيادي في حماس ورجل الاعمال منيب المصري ورئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح الى رئيس الوزراء اسماعيل هنية بهدف الحصول على جواب نهائي من حركة حماس بشأن وثيقة المعتقلين قبل يوم الاثنين.

وقالت هذه المصادر "اذا لم يتم الحصول على جواب ايجابي من حركة حماس بشأن اعتماد وثيقة الاسرى بكافة بنودها قبل يوم الاثنين فان الامور تتجه الى طرح الاستفتاء الشعبي خلال 45 يوما".

وكان ممثلو الفصائل الفلسطينية استأنفوا مساء السبت في مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحضوره حوارهم قبل يوم واحد من انتهاء مهلة العشرة ايام التي منحها الرئيس الفلسطيني للفصائل الفلسطينية للاتفاق.

وذكر مصدر في مكتب الرئيس الفلسطيني ان عباس اعرب في بدء الاجتماع عن استيائه لغياب ممثل حركة حماس عدنان عصفور عن الاجتماع ووصف المواقف الاخيرة لحركة حماس من "الحوار الوطني" بانها "سلبية".

وتابع المصدر ان الرئيس الفلسطيني هدد بعدم التوجه الى غزة حيث سيعقد الاجتماع المقبل لجلسات الحوار الوطني بناء على طلب من حماس احتجاجا على مواقف الحركة الاسلامية الاخيرة وعدم مشاركة ممثلها في اجتماع السبت.