كشف رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير عن إجراءات جديدة وصفها بالضرورية لحماية الأمن القومي في أعقاب التفجيرات التي شنها متشددون في العاصمة البريطانية الشهر الماضي.
وأشار بلير في حديثه التلفزيوني إلى أن بريطانيا بلد متسامح وأن الجالية الإسلامية في بريطانيا "شريكة لنا" وقد أدانت الإرهاب. وقال بلير إن هذه الإجراءات الجديدة جاءت بعد اجتماعات مكثقة استمرت أسبوعين لتحديد أفضل سبل مكافحة الإرهاب.
ومن بين الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء البريطاني حيث حدد اسسا جديدة لترحيل من يحرض على الإرهاب أو يبرره واجراء محادثات مع عشر دول بشأن قضية الترحيل وملاحقة من يحضون على الإرهاب وتجهيز قائمة لمواقع الإنترنت والمتاجر والمنظمات الإرهابية وقال انه لا تبرير أو تمجيد للإرهاب ووضع قيود زمنية جديدة على ترحيل الرعايا الأجانب كذلك زيادة عدد القضاة في قضايا الإرهاب وسن تشريع جديد لمكافحة الإرهاب وتعديل قانون حقوق الإنسان بما يتماشى مع التعريف الأوروبي الجديد للإرهاب ومنح صلاحيات جديدة لإغلاق المراكز وأماكن العبادة التي يرتادها المتشددون كما ان المرتبطين بالإرهاب لن يمنحوا حق اللجوء لبريطانيا وسيعمد الى نزع الجنسية البريطانية عن مروجي الإرهاب
وكان وزير الداخلية البريطاني قد قال في وقت سابق إنه يرغب في توسيع الصلاحيات القائمة لتشمل هؤلاء "الذين يسعون لتحريض الاخرين على الاعمال الارهابية". وقال كلارك إنه يريد الحصول على صلاحية إبعاد أي شخص يكون وجوده في بريطانيا "متصادما مع المصلحة العامة". وقال الوزير إن مشاورات ستجرى قبل اتخاذ قرار بشأن القائمة النهائية "للتصرفات والسلوكيات غير المقبولة".
وستستخدم القائمة بعد صدورها في النظر في طلبات أي شخص يريد دخول بريطانيا، فإن كان مدرجا عليها فقد يمنع من دخول البلاد. وقال كلارك إن هناك خطة لاستحداث جريمة جديدة تتمثل في "التحريض غير المباشر على الارهاب"، لتضاف إلى جريمة التحريض المباشر القائمة بالفعل
وفي مؤتمره الصحفي الشهري قال بلير إن على الجميع أن يعرف أن "قواعد اللعبة قد تغيرت"، مؤكدا عزم حكومته على تعديل قانون حقوق الإنسان الذي يأخذ في الوقت الحاضر بعين الاعتبار الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان, وذلك لتسهيل طرد الذين يحضون على العنف وإثارة الكراهية من بريطانيا. وأكد أن بلاده تسعى للحصول على الضمانات اللازمة من البلدان التي سيطرد إليها هؤلاء الأشخاص بألا يتعرضوا لأي انتهاكات لحقوقهم. وأكد بلير أن بلاده ستحظر نشاط جماعتين إسلاميتين هما حزب التحرير والمنظمة التي خلفت جماعة "المهاجرون" لصلتهما بما سماه الإرهاب.
يأتي ذلك في الوقت الذي هدد فيه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بشن مزيد من الهجمات على لندن. ولم يعلق بلير بعد على شريط الفيديو الذي جاء فيه التهديد وبثته قناة الجزيرة الفضائية والذي ألقى فيه الظواهري باللوم على بلير في هجمات لندن في 7 يوليو تموز وراح ضحيتها 56 شخصا.