بلير يقترح مؤتمرا دوليا حول التطرف وباكستان تعتقل مشتبها بتفجيرات لندن

تاريخ النشر: 20 يوليو 2005 - 09:50 GMT

اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء ان بلاده تعتزم عقد مؤتمر دولي يهدف للتصدي للتطرف الاسلامي وجذوره، فيما ذكر تقرير إن قوات الامن الباكستانية اعتقلت بريطانيا مسلما يعتقد انه مطلوب في ما يتعلق بتفجيرات لندن.

وبعد تفجيرات لندن التي قتل فيها أكثر من 50 شخصا في السابع من تموز/يوليو والقيت المسؤولية عنها على متشددين اسلاميين تسعى بريطانيا لإشراك مسلمين من الداخل والخارج.

وتعرضت المدارس الاسلامية التي تعتقد بعض أجهزة الامن انها تخرج متطرفين للتدقيق بشكل خاص.

وقال بلير للبرلمان "نبحث كذلك امكانية عقد مؤتمر يضم بعض الدول الرئيسية ... التي عملت عن كثب في مثل هذه الامور... في محاولة لاتخاذ اجراءات منسقة في مختلف أرجاء العالم لمحاولة القضاء على هذا النوع من التعليم المتطرف."

وقال ان كثيرا من الدول تعرضت لهجمات من جانب القاعدة وهناك تأييد واسع النطاق فيما يخص المشكلات التي واجهتها بريطانيا في اعقاب هجمات لندن.

واضاف "الجذور ممتدة عميقا. ولا يقتصر وجودها في كثير من الحالات على هذا البلد وحده ولذلك فالعمل الدولي أمر ضروري ايضا."

وتحدث بلير مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في الايام القليلة الاخيرة بخصوص التصدي للتشدد الاسلامي وقدم الرئيس الافغاني حامد كرزاي دعمه ايضا لبلير خلال زيارة للندن هذا الاسبوع.

وثلاثة من أربعة مهاجمين يشتبه في انهم نفذوا تفجيرات لندن بريطانيون من اصل باكستاني وقامت اسلام اباد بدور مهم في التحقيقات. والرابع بريطاني من مواليد جاميكا.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء ان بريطانيا تتحدث مع دول اخرى بشأن المؤتمر وتستكشف الاماكن المحتملة لعقده. ولم يقدم تفاصيل اخرى لكنه قال ان الحكومة لديها فكرة واضحة بخصوص ما تريد ان يفعله مثل هذا المؤتمر.

وقال "اننا نريد التوصل الى اجماع بشأن سبل مواجهة المتطرفين وسبل التصدي للنوع الاصولي من الفكر الاسلامي" مضيفا ان هذا ينطبق على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

وقد يعكس المؤتمر صورة للاجتماع الذي عقده بلير يوم الثلاثاء مع زعماء مسلمين في لندن والذي اتفق على تشكيل مجموعة عمل لإيجاد سبل للتصدي للتطرف لاسيما بين الشبان الاسلاميين الساخطين

اعتقالات بباكستان

وفي سياق متصل، فقد قالت مصادر مخابرات باكستانية الاربعاء إن قوات الامن الباكستانية اعتقلت بريطانيا مسلما يعتقد انه مطلوب فيما يتعلق بتفجيرات لندن لكن وزيرا نفى ذلك.

وقالت عدة مصادر في المخابرات طلبت عدم الكشف عنها انه تم اعتقال هارون رشيد أسود في وقت سابق هذا الاسبوع خلال حملة ضد متشددين في باكستان شملت القبض على أكثر من 200 شخص.

وقال مسؤول امني لرويترز "اعتقلنا هارون رشيد أسود في منزل القارئ فاتح محمد من سارجودة قبل ثلاثة ايام .. نعتقد بقوة ان له صلات بالمفجرين."

وقال مسؤول ان القارئ فاتح محمد اعتقل في مدرسة قاسم العلوم في ضواحي سارجودة التي تبعد 150 كليومترا جنوبي اسلام اباد.

وقال مسؤولون ان أسود نقل من سارجودة ومحتجز في لاهور عاصمة اقليم البنجاب.

وتمسكت مصادر مخابرات اخرى بتصريحاتها بشان اعتقال أسود رغم نفي وزير الاعلام شيخ رشيد احمد.

وقال الوزير لرويترز "لم نعتقل احدا يدعى هارون رشيد."

وقال أحد مصادر المخابرات ان أسود كان يحمل حزاما به متفجرات لهجوم انتحاري محتمل ونحو مليون روبية (17 الف دولار) وجواز سفر بريطانيا.

ويبدو ان أسود هو المتشدد الذي لم يكشف عن اسمه الذي قالت رويترز انه اعتقل يوم الاثنين وعثر معه على متفجرات ومبالغ نقدية.

وقالت وسائل اعلام متعددة من بينها وول ستريت جورنال الاسيوية يوم الاربعاء ان عملية البحث مازالت مستمرة عن أسود بعد ان أبلغ محققون بريطانيون المخابرات الباكستانية باسمه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عنها قولها ان اسم أسود ورد في التحقيق استنادا الى معلومات تم الحصول عليها من تليفون محمول احد مفجري لندن.

وقالت ايضا ان اسم أسود رشيد هارون ورد في قواعد بيانات المخابرات الامريكية باعتبار ان له صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.

وعندما سئلت مليحة لودهي سفيرة باكستان لدى لندن التي كانت تتحدث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بشأن الاعتقال امتنعت عن الخوض في تفاصيل على اساس ان ذلك يمكن ان يعرض التحقيقات للخطر.

وقالت "لكن من المؤكد انه يجري استجواب اشخاص في باكستان ونحن انفسنا استأنفنا حملة صارمة ضد التطرف."

وأمر الرئيس الباكستاني برويز مشرف وهو حليف وثيق للولايات المتحدة في الحرب التي تقودها ضد الارهاب بشن حملة صارمة جديدة ضد المتشددين بعد الكشف عن ان ثلاثة من مفجري لندن الاربعة هم مسلمون بريطانيون من اصل باكستاني زاروا باكستان قبل الهجمات.

ويقول مسؤولون ان الثلاثة دخلوا باكستان عن طريق مدينة كراتشي الجنوبية في العام الماضي وزار أحدهم على الاقل مدارس اسلامية ينظر الى بعضها على انها تربة خصبة للتشدد.

وينوي مشرف القاء كلمة الخميس بشأن تفجيرات لندن والحملة الصارمة على المتشددين الاسلاميين.

واعتقلت قوات الامن الثلاثاء أكثر من عشرين مشتبها به في سلسلة مداهمات لها علاقة بالتحقيقات في تفجيرات لندن التي قتل فيها اكثر من 50 شخصا.

وقال مسؤولون ان نحو 200 شخص مشتبه به اخر اعتقلوا في اطار حملة اوسع ضد متشددين ليس لهم علاقة مباشرة بالتحقيق في التفجيرات.

وقالت السلطات انه في مداهمات جرت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية لمدارس دينية اسلامية ونزل خاصة اعتقلت الشرطة 60 طالبا ورجل دين ومشتبها بهم اخرين ينتمون لمنظمات متشددة محظورة في مدينة كراتشي.

وتم اعتقال 40 شخصا اخر في مدينة بيشاور في شمال غرب البلاد و42 في مدينة كويتا الجنوبية الغربية و30 في مدينة مولتان وبعض المدن الاخرى في اقليم البنجاب.

وحول اعتقالات بيشاور قال ضابط الشرطة الكبير مالك محمد سعد "هؤلاء الاشخاص تحت المراقبة منذ فترة لصلاتهم بجماعات متطرفة."

واضاف "انها عملية مستمرة." لكنه اضاف ان المداهمات لا علاقة لها بتفجيرات لندن.

وشكا مجلس العمل المتحد وهو جماعة معارضة تضم تحالف من ستة احزاب اسلامية من ان "عشرات" من العاملين فيه جرى احتجازهم في انحاء البلاد.

وقال حافظ حسين احمد زعيم كتلة مجلس العمل المتحد في البرلمان ان من بين المحتجزين ساجد فاروقي رئيس فرع المجلس في مدينة فيصل اباد.

وقال ان مفتي ابرار السكرتير الشخصي لامين عام المجلس فضل الرحمن احتجز لفترة قصيرة في اسلام اباد.

(البوابة)(مصادر متعددة)