بلير يرفض الاعتذار عن الغزو..فرنسا تطلب اشراك المقاومة بمؤتمر العراق والسيستاني متخوف بشأن نزاهة الانتخابات

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاعتذار عن غزو العراق، وفي حين طالبت فرنسا باشراك المقاومة العراقية في المؤتمر الدولي بشأن الانتخابات والمقترح ان تستضيفه مصر، فقد اعرب اية الله علي السيستاني عن مخاوفه من ان البلاد لا تتوافر فيها بعد الشروط اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة.  

وقال بلير مخاطبا المؤتمر الذي انعقد في برايتن جنوب انكلترا "المشكلة هي انني استطيع الاعتذار عن المعلومات التي تبين انها خاطئة، لكن لا استطيع، وبصدق، الاعتذار عن ازاحة (الرئيس العراقي السابق) صدام (حسين)".  

واضاف "اود التشديد على ان هذه الادلة قبلتها الاسرة الدولية بمجملها، لا سيما وان صدام حسين استخدم مثل هذه الاسلحة ضد شعبه والدول المجاورة له". 

واعتبر بلير ان "العالم بوجود صدام حسين في السجن هو افضل منه بوجوده في السلطة".  

وقال انه يتفهم الخلافات في وجهات النظر حول التدخل العسكري في العراق، لكنه شدد على ان "القرار اتخذ لانني مقتنع حقا بان امن بريطانيا يتوقف على ذلك"، مضيفا ان "الديموقراطية هناك تعني الامن هنا".  

فرنسا تطالب باشراك المقاومة بمؤتمر الانتخابات 

الى ذلك، طالبت فرنسا باشراك جميع القوى العراقية بما فيها تلك التي اختارت المقاومة المسلحة، في المؤتمر الدولي بشأن الانتخابات، والمقترح ان تستضيفه مصر. 

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان مصدرا بوزارة الخارجية قال ان "مشاورات تجرى فى الوقت الراهن للاتفاق على موعد لعقد مؤتمر دولى حول العراق يضم دول جوار العراق مع الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن ودول مجموعة الثمانية بالاضافة الى الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الاوروبى والمؤتمر الاسلامى." 

واشار مصدر وزارة الخارجية المصرية الى انه من المتوقع في حالة الاتفاق على جميع العناصر والاهداف الخاصة بهذا الاقتراح ان يعقد المؤتمر فى منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر خلال النصف الثانى من تشرين الثاني/نوفمبر القادم. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه أن المؤتمر يجب أن يعقد بمشاركة جميع القوى العراقية بما في ذلك تلك التي اختارت المقاومة المسلحة. 

كما طالب بارنييه في تصريحات للصحفيين بإدراج مسألة انسحاب القوات الأجنبية بما فيها الأميركية من العراق على جدول أعمال أي مؤتمر من هذا النوع إذا كانت هناك رغبة في انعقاده. 

وأعلنت الرئاسة الفرنسية من جهتها عقب لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في باريس أن فرنسا تعتبر أن عقد مؤتمر بشأن العراق أمر مفيد.  

إلا أن المتحدث باسم الرئاسة أكد ضرورة توافر العديد من الشروط منها الجهات المشاركة وجدول الأعمال وموعد ومكان عقد المؤتمر. 

وقال المسؤولون ان هدف المؤتمر سيكون اضفاء الشرعية على عملية الانتخابات العراقية وحشد تأييد المعارضين العراقيين للمشاركة.  

ووفقا للمخططين سيضم المؤتمر مصر وتركيا وايران وسوريا والاردن والسعودية والكويت ودولا اخرى قريبة بالاضافة الى دول مجموعة الثماني.  

كما يرجح ان تشارك الصين بصفتها واحدة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن.  

وقال مسؤولون عرب واوروبيون طلبوا عدم نشر اسمائهم لصحيفة نيويورك تايمز انه من الواضح ان السياسة الاميركية لعبت دورا في دفع اقتراح المؤتمر. ونفى مسؤولو ادارة بوش مثل هذه المزاعم.  

وقال المسؤولون العرب والاوروبيون ان وزراء الخارجية سيحضرون على الارجح المؤتمر الذي يمكن ان يؤدي الى استئناف حوار بين مسؤولين ايرانيين واميركيين قد يشمل ايضا قضايا اخرى مثل برنامج الاسلحة النووية المشتبه به لدى ايران. 

وقال رجل دين شيعي بارز الثلاثاء إن اية الله العظمى على السيستاني اعلى مرجع للشيعة في العراق اعرب عن مخاوفه من ان العراق لا تتوافر فيه بعد الشروط اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة.  

واثارت هجمات المقاتلين على القوات الاميركية وقوات التحالف وقوات الامن العراقية الوليدة الشكوك بشأن امكانية اجراء الانتخابات التي ترى واشنطن انه خطوة مهمة نحو الديمقراطية. واستمرار تأييد السيستاني بالغ الاهمية لنجاح تلك المساعي.  

وقال عبد العزيز الحكيم العضو البارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو جزء من حكومة بغداد لراديو طهران ان السيستاني اعرب عن مخاوفه واشار الى ان اللوائح والشروط التي وضعت للانتخابات غير مناسبة وان هناك مشاكل ومؤشرات سلبية.  

واضاف ان السيستاني سيتابع المسألة مشيرا الى ضرورة ضمان عقد انتخابات حقيقية واحترام التفويض الشعبي.  

وقال السيستاني انه يجب اعداد التجهيزات المناسبة للانتخابات لكنه اصر على انه يتعين عقدها في موعدها.  

وقال الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر يوم الاثنين انه لن يشارك في الانتخابات.  

وخاضت ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر قتالا عنيفا طوال ثلاثة اسابيع ضد القوات بقيادة الولايات المتحدة في النجف قبل قبول اتفاق سلام توسط فيه السيستاني.  

وقال مساعد ان الصدر الذي وافق على دعم الانتخابات في اطار اتفاق النجف يعتقد انها ستكون مستحيلة طالما بقت القوات الاجنبية في العراق.  

ولم يتحدث الحكيم تحديدا عن المشاكل التي يشير اليها السيستاني.  

لكن عاهل الاردن الملك عبد الله قال ان العراق غير آمن تماما لاجراء الانتخابات كما هو محدد في كانون الثاني/يناير وان المتشددين سيحققون نجاحا فيها اذا حاولت بغداد اجراء انتخابات.  

وقال لصحيفة لو فيجارو التي تصدر في باريس ان استثناء المناطق المضطربة من الانتخابات القومية لن يكون من شأنه سوى عزل السنة في العراق وايجاد انقسامات اعمق في البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)