ونقلت صحيفة "تايمز" امس عن المدير السابق للملاحقات القضائية في وزارة العدل المدعي العام كين ماكدونالد، ردا على إعلان توني بلير في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" انه كان مستعدا لإقحام المملكة المتحدة في الحرب على العراق حتى وان علم بان بغداد لم تكن تمتلك أسلحة دمار شامل.
قوله ان "بلير استعمل حيلة مثيرة للخوف لجر البلاد الى الحرب وخداع البريطانيين"، مؤكدا ان تقاسم النفوذ مع الولايات المتحدة في هذه القضية “افقده رشده”.
وستستمع لجنة تحقيق حول العراق الى توني بلير في يناير من العام المقبل، حيث كشفت صحيفة "إندبندنت أون صند"في عددها الصادر يوم الاحد، أن القسم الأكبر من شهادة بلير أمام لجنة التحقيق ستتم في إطار من السرية.
يذكر أن جمعية "ستوب ذي وور" أي (اوقفوا الحرب) قد دعت مرارا الى "ملاحقات قضائية" بحق توني بلير في حال "جدد هذا الاعتراف بارتكاب جرائم حرب امام لجنة التحقيق".
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة "التايمز" أنها حصلت على وثائق استخباراتية سرية تشير إلى أن إيران تواصل اختبار مكون أساسي في صنع القنبلة الذرية وصفته بأنه "هائي".
وأوضحت الصحيفة أنها استندت في هذه المعلومات على وثائق واردة من "المشروع النووي العسكري الأكثر حساسية" تصف خطة تستغرق أربعة أعوام لاختبار محفز للنيوترونات، وهو ذلك الجزء من القنبلة الذرية الذي يتسبب في انطلاق التفجير.
وذكرت الصحيفة ان مصدرا استخباراتيا آسيويا أكد لها الأسبوع الماضي أن بلاده تعتقد أن برنامج إيران لتصنيع أسلحة نووية كان يحري تنفيذه حتى عام 2007، خاصة فيما يتعلق بتطوير محفز للنيوترونات. وتصف الوثيقة التقنية استخدام مصدر للنيوترونات هو ديوتيريد اليورانيوم، الذي أكد خبراء مستقلون عدم وجود استخدام سلمي أو عسكري له إلا في السلاح النووي.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد أولبرايت العالم الفيزيائي ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن والذي تولى تحليل المئات من الوثائق المتعلقة بالبرنامج الإيراني القول انه "على الرغم من أن إيران ربما تزعم أن الغرض من هذا العمل مدني، إلا أنه لا توجد هناك تطبيقات مدنية له، فهذا مؤشر قوي على وجود عمل لإنتاج أسلح".
واطلعت وكالات استخباراتية من عدة دول غربية على الوثائق ، بما في ذلك بريطانيا. وأكد مصدر رفيع المستوى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه جرى تمريرها إلى الوكالة.
وحول ما اطلعت عليه الصحيفة، أعرب ناطق باسم الحكومة الاسرائيلية عن قلق بلاده المتزايد من طبيعة البرنامج النووي الإيراني والنوايا الفعلية التي تكمن وراءه. وتتضمن الوثيقة معلومات مفصلة لاختبارات تهدف إلى توضيح ما إذا كانت هذه المكونات تعمل، ولكن دون اطلاق أي تفجير قد يخلف آثارا لليورانيوم يمكن أن تقوم جهات خارجية برصدها ، لأنه في حال رصد آي آثار فإن تلك الجهات ستعتبرها دليلا دامغا على نوايا إيران في التحول إلى قوة تمتلك سلاحا نوويا.