بلوغر مصري يتوقف عن الكتابة خوفا من الاعتقال

تاريخ النشر: 03 مايو 2007 - 07:02 GMT

توقف بلوغر بارز ينتقد الحكومة المصرية عن الكتابة خوفا من مراقبة الشرطة مما يدل على أن الحملة التي تشنها السلطات لإسكات المعارضة تدفع المنتقدين الى توخي المزيد من الحرص.

وشكا البلوغر الذي يكتب باسم (ساند مانكي) من أنه بدأ يسمع "أصوات طقطقة" في هاتفه مما دفعه الى الاعتقاد بأنه تحت المراقبة وإلى الخوف من احتمال أنه كان جريئا أكثر مما ينبغي.

وذكر محللون أن توقفه أثار مخاوف بين أصحاب المدونات في مصر التي برزت كمنتدى رئيسي لليساريين والاسلاميين الذين لا تعبر وسائل الاعلام التي تسيطر عليها الدولة عن ارائهم.

وكتب (ساند مانكي) في رسالة وداع "زاد الضغط من حولي كثيرا في الآونة الاخيرة. لم أعد متأكدا من أن شخصيتي ما زالت سرا خاصة لضباط أمن الدولة المندسين في أنحاء شارعي ويطرحون أسئلة عني.

"استغرق الامر مني بعض الوقت لالحظ الخوف الذي يمسك بخناق دائرة المدونين الصغيرة الخاصة بنا وأدرك ما يعنيه بالفعل. احتمالات التحسن... تبدو ضئيلة جدا."

وكثيرا ما وجهت مدونة (ساند مانكي) التي تكتب من وجهة نظر تميل نحو اليمين ومؤيدة للولايات المتحدة انتقادات لمصر لغياب الاصلاحات الديمقراطية لكنها انتقدت جماعات معارضة أيضا.

وقال (ساند مانكي) ان آماله خابت من كونه "محارب بلوحة المفاتيح في بلد لم يعد شعبه يهتم بشيء فيما يبدو."

وذكر محللون أن بعض المدونين في مصر أصبحوا يتوخون قدرا أكبر من الحذر لتفادي الاعتقال كما يتجنب بعض الناشطين الاكثر صراحة على الانترنت المشاركة في احتجاجات الشوارع ويخفف بعضهم محتويات مدوناتهم المثيرة للاستفزاز.

وقال اليجا زروان مستشار جماعة مراقبة حقوق الانسان المقيم في القاهرة "رغم استمرار المدونين في المخاطرة والتعبير عن آرائهم أصبح كثيرون منهم خلال العام الماضي يتوخون قدرا أكبر قليلا من الحذر."

وأضاف "هناك شعور هنا بقمع في طور الاعداد واحتمال أن يصبح أسوأ كثيرا."

ووضعت لجنة حماية الصحفيين بمقرها في الولايات المتحدة مصر يوم الثلاثاء ضمن أسوأ عشر دول في مجال لحرية الصحافة.

وكان المدون اليساري عبد الكريم سليمان أول من يقدم للمحاكمة في مصر بتهم تتعلق بالكتابة على الانترنت وحكم عليه بالسجن أربع سنوات في شباطف/براير  الماضي بعد ادانته باهانة الاسلام والرئيس حسني مبارك في قضية وصفتها جماعات حقوق الانسان بأنها ضربة لحرية التعبير.

واعتقلت مصر منذ ذلك الحين ناشطا ومدونا وصحفيا بارزا من جماعة الاخوان المسلمين كان في طليعة حملة للمطالبة بالافراج عن عشرات من أعضاء الجماعة المحتجزين.

ويشعر المدونون بالضغط أيضا بسبب دعوى تنظر حاليا رفعها قاض مصري للمطالبة باغلاق 21 مدونة وموقعا على الانترنت لانها تسيء الى صورة مصر.

لكن ذلك لم يفت في عضد كثير من المدونين.

وقال المحلل المستقل ايساندر العمراني الذي يدير مدونة (ارابيست) "المدونون الناشطون المرتبطون اما بالجانب الاسلامي مع الاخوان المسلمين أو بالجانب اليساري مع (الحركة المصرية من أجل التغيير) كفاية مصممون جدا. لن يتوقفوا."

وأضاف "كثيرون منهم اعتقلوا من قبل ويعرفون التجربة