قالت بلغاريا يوم الاربعاء انها ليس لديها ما يتجاوز "مؤشرا" على أن حزب الله اللبناني ربما يكون ضالعا في حادث تفجير حافلة في تموز/ يوليو أسفر عن سقوط قتلى وإن هذا وحده لا يبرر أي تحرك من جانب الاتحاد الاوروبي لتصنيفه جماعة إرهابية.
وتراجعت الحكومة الجديدة التي يقودها الاشتراكيون عن الاتهامات التي وجهتها حكومة يمين الوسط السابقة بأن حزب الله شن الهجوم الذي اسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري في مدينة بورغاس السياحية على البحر الاسود.
وقال وزير الخارجية كريستيان فيجنين الذي تولت حكومته أعمالها الاسبوع الماضي للاذاعة الرسمية "من المهم ان يبنى قرار الاتحاد الاوروبي ليس فقط على التفجير في بورغاس لأنني اعتقد ان الدليل الذي نملكه ليس قاطعا.
"هناك مؤشر عن انه من الممكن (ان يكون حزب الله وراء التفجير) لكننا لا نستطيع اتخاذ قرار له تبعات مهمة من جانب الاتحاد الاوروبي بناء على بيانات غير مباشرة.
"اذا كان لدينا ادلة جادة كافية من قضايا اخرى فلن نتردد في دعم هذا القرار."
ونفى حزب الله اي دور له في تفجير بورغاس.
وقال فيغنين ان السلطات البلغارية تقوم بتحقيقاتها في الهجوم وانها ستفيد الاتحاد الاوروبي بالمعلومات اللازمة.
وواجه مقترح بريطاني بوضع حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية معارضة في الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء حيث اعربت حكومات عديدة عن خوفها من ان يؤدي هذا القرار إلى مزيد من الاضطراب في الشرق الاوسط.
وقال بعض الدبلوماسيين ان مثل هذه الخطوة من شأنها ان تعقد من علاقات الاتحاد الاوروبي مع لبنان حيث يشارك حزب الله في الائتلاف الحكومي كما يمكن ان يزيد من التوتر في بلد يعاني بالفعل من اثار الحرب الدائرة في سوريا المجاورة.
وقالت بريطانيا التي كانت لها علاقات فيما مضى مع ما يعرف باسم الجناح السياسي لحزب الله ان الجماعة يجب ان تواجه عقوبات من الاتحاد الاوروبي لمشاركتها في هجوم بورجاس ومؤامرة لمهاجمة مصالح اسرائيلية في قبرص.
ومن الممكن ان يمثل وضع حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية تحولا كبيرا في سياسات الاتحاد الاوروبي الذي يواجه ضغوطا كبيرة من اسرائيل والولايات المتحدة منذ سنوات ليفعل ذلك.
وحثت الحكومة البلغارية السابقة - الحليف القوي لواشنطن - في شباط/ فبراير الحكومات الاوروبية على اتخاذ موقف اشد قوة تجاه حزب الله بعد ان القت عليه باللائمة في تفجير بورجاس.
واتهم الاشتراكيون الذين كانوا في المعارضة حينها - الحكومة بالاندفاع نحو اتهام حزب الله دون دليل مما يعرض الدولة التي تقع في منطقة البلقان للمزيد من الهجمات المحتملة.
ومن المقرر ان تناقش حكومات الاتحاد الاوروبي مرة اخرى طلب ادراج حزب الله في قائمة المنظمات الارهابية في وقت لاحق هذا الشهر.