دعت بكين واشنطن الثلاثاء، الى اعادة النظر في مشروع قرارها الى مجلس الامن الدولي بشأن دارفور، وذلك في وقت طالبت فيه هيئات خيرية بريطانية بمضاعفة أموال المعونة للتصدي للأزمة الانسانية في الاقليم.
وقالت وكالة الانباء الصينية الرسمية نقلا عن وزارة الخارجية ان الصين طلبت من الولايات المتحدة اعادة النظر في مشروع قرارها المقدم الى مجلس الامن الدولي بخصوص الازمة الانسانية في دارفور.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية كونج كوان قوله ان مشروع القرار الجديد لا يتفق مع ما ورد في تقرير كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة.
ونقلت عن كونج قوله "في ظل الوضع الراهن فان ممارسة ضغط والتهديد بتوقيع عقوبات لا يفيد شيئا وانما يجعل قضية دارفور اكثر تعقيدا."
وأضاف المتحدث أن الصين تأمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في مشروع القرار الجديد بما يتفق والمقترحات المجمع عليها بشأن الحل المناسب لمسألة دارفور.
ويقول دبلوماسيون ان من المتوقع أن توزع الولايات المتحدة في وقت لاحق من يوم الثلاثاء نسخة معدلة من مشروع القرار وان كانت تحتفظ بالتهديد بفرض عقوبات مالم توقف الخرطوم الفظائع التي ترتكب في دارفور.
وكان مشروع القرار الذي طرحته واشنطن في الاسبوع الماضي يهدد بالنظر في توقيع عقوبات على صناعة النفط السودانية اذا لم تنزع الخرطوم سلاح الميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد وتتعاون في نشر الاف من مراقبي الاتحاد الافريقي في دارفور.
مطالبة بمضاعفة أموال المعونة
وفي غضون ذلك، قالت هيئات خيرية مقرها بريطانيا الثلاثاء ان الموارد اللازمة للتصدي للأزمة الانسانية في اقليم دارفور ستنضب ما لم يتم مضاعفة التمويل الدولي.
وأضافوا أن جهود الاغاثة في السودان ما زالت تعاني نقصا في التمويل حيث لم يتم جمع حتى 25 اب/أغسطس سوى 288 مليون دولار من أصل مبلغ 722 مليون دولار تطالب بها الامم المتحدة لجهود الاغاثة في السودان.
وقال غراهام ماكاي منسق الشؤون الانسانية بمنظمة اوكسام للمعونة أمام لجنة برلمانية في بريطانيا "لم يتم تغطية سوى 50 بالمئة من المبلغ الذي طلبت الامم المتحدة تقديمه. قد نواجه مشكلة في غضون فترة قصيرة."
لكن حتى مع توفر المزيد من الاموال فان المنظمات غير الحكومية العاملة في دارفور وفي المنطقة المجاورة عبر الحدود في تشاد تعمل بكامل طاقتها وتعاني لتوفير المزيد من العاملين.
وقال ماكاي "لا يوجد عدد كاف من هيئات المعونة الدولية هناك."
وقالت الهيئات الخيرية البريطانية ان المزيد من الاموال ضروري كذلك لمهمة مراقبة وقف اطلاق النار التي يضطلع بها الاتحاد الافريقي حيث يشكل ضعف الامن أكبر عقبة تواجهها هيئات المعونة.
وقالت امليا بوكشتاين من وكالة كافود للمعونة "نحن نرى أن توسيع مهمة وتوسيع تفويض (الاتحاد الافريقي) ضروريان."
واضافت أمام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني "سيغير هذا البيئة التي تعمل بها وكالات المعونة."
ويتعرض السودان لضغوط كي يقبل اقتراحا من الامم المتحدة بتوسيع القوة التابعة للاتحاد الافريقي ليصل حجمها الى ثلاثة الاف من المراقبين والجنود لحمايتهم.
وقال ماكاي ان وكالات المعونة تريد أيضا أن تضم القوة التابعة للاتحاد الافريقي مزيدا من النساء نظرا لارتفاع معدل حالات الاغتصاب وغيره من الجرائم مرتبطة بالنوع في دارفور.
واضاف انه أبلغ بأن فنلندا والسويد واستراليا مستعدة لتقديم ضابطات لمساعدة القوة.
وأضاف ماكاي أن المدنيين النازحين سيظلون عازفين عن العودة الى ديارهم من المخيمات دون ضمانات أمنية مما يزيد من احتمال حدوث أزمة انسانية دائمة في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
