بعد تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف الهجمات الصاروخية اعلنت حركة حماس من ناحيتها التزامها بـ"تفاهمات القاهرة" في اشارة الى الهدنة غير المشروطة مع اسرائيل.
حماس
جدد أحد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الاحد التزام الحركة باتفاق هدنة قائم منذ خمسة اشهر لكنه توعد بالاستمرار في "الرد" على العنف الاسرائيلي.
وقال سعيد صيام القائد السياسي بالحركة انها "ملتزمة بتفاهمات القاهرة" مشيرا الى اتفاق ابرم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتعزيز وقف اطلاق النار مع اسرائيل.
وقال صيام للصحفيين عقب اجتماع مع مسؤولين مصريين في غزة لمناقشة التصعيد الاخير في العنف الذي يهدد بتقويض خطة اسرائيل للانسحاب من غزة الشهر المقبل "نحن ملتزمون بتهدئة مشروطة."
واضاف ان حماس تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه وعلى حقه في الرد على الهجمات الاسرائيلية عليه.
وتصاعد العنف في غزة منذ أطلقت حماس يوم الخميس الماضي صاروخا أسفر عن مقتل امرأة بجنوب اسرائيل أعقبه إطلاق متكرر لقذائف مورتر وصواريخ على مستوطنات يهودية في غزة واسرائيل يوم الاحد.
حشود اسرائيلية وتعهدات فلسطينية
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) تعهد بوقف إطلاق الصواريخ "مهما كان الثمن"، وحشدت إسرائيل الآلاف من قواتها الاحد مهددة بشن عدوان واسع النطاق على غزة خلال "الساعات المقبلة" ما لم تتوقف المقاومة الفلسطينية عن إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات، وهو ما اعتبرت السلطة الفلسطينية انه سيكون له "نتائج كارثية" بشأن خطة الفصل.
قال ابو مازن، الذي اجتمع في غزة امس مع الوفد الامني المصري برئاسة مساعد رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء مصطفى البحري، "سنقوم بكل ما نستطيع لوقف هذه الصواريخ. ونحن مصممون على وقفها مهما كان الثمن".
اضاف "لا نستطيع ان نوقفها في 24 ساعة او 48 ساعة، نحتاج الى وقت لكبح جماح هؤلاء الذين يطلقون هذه الصواريخ"، مُقرا مع ذلك بأن "هناك ضعفا عندنا".
وتابع ابو مازن "ان هناك قرارا اسرائيليا يريدون ان يجتاحوا قطاع غزة، وهذا سوف يعطل كل شيء".
اضاف "الوفد المصري جاء الى غزة من اجل الحديث مع الفصائل، والاميركيون ابلغونا انه يمكن ان تكون هناك عملية اسرائيلية، ونحن نحاول منع الصواريخ".
وتساءل "ما هي المصلحة الوطنية من اجل هذه الصواريخ؟ لا بد ان تتوقف لمنع الاحتلال ولنتيح الفرصة للانسحاب الاسرائيلي من القطاع الشهر المقبل".
وأوضح الرئيس الفلسطيني "ان هناك اتصالات مع الاسرائيليين والاميركيين من اجل وقف أي عملية اسرائيلية في قطاع غزة. الاسرائيليون لا يسمعوننا والاميركيون يسمعوننا ونحاول ان نبين لهم مخاطر الاجتياح اذا حصل". اضاف "تحدثت مع جميع الفصائل وليس عندي اختراع جديد، هناك تهدئة وأي خرق يحصل من اسرائيل نجتمع لنرى ماذا نقرر بشأنه. هناك قضية وطنية تتعلق بالانسحاب شرط ان السلطة واحدة وهي صاحبة القرار". وتابع "لن نسمح لأي شخص أو جماعة أو فصيل أن يجرنا إلى الشَرَك الذي يُنصبُه لنا الإسرائيليون".
كذلك اجتمع الوفد المصري مع وفد من حماس.
وقال سعيد صيام القيادي السياسيين في الحركة بعد اللقاء "النزاع الداخلي قد مضى، وجميع المسائل ضمن المجتمع الفلسطيني الداخلي يمكن حلها عبر الحوار".
وقال "اكدنا ان الحوار الداخلي الفلسطيني هو الوسيلة المثلى للحفاظ على وحدة شعبنا ولا يمكن قمع شعبنا".
وردا على سؤال عن احتمال لقاء وفد من حماس مع ابو مازن، قال صيام إن "هذا الحديث سابق لأوانه. المطلوب ان يمارس الاخ ابو مازن الضغوط كي يلتزم العدو الصهيوني بعدم الاعتداء على شعبنا".
الى ذلك، ترأس ابو مازن امس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة فتح ومكتب التعبئة والتنظيم وأمانة سر المجلس الثوري للحركة، في مقر الرئاسة "المنتدى" في غزة.
وجرى خلال الاجتماع، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، "بحث الأوضاع الداخلية الفلسطينية التي تهم أبناء شعبنا، والجهود المبذولة لدفع عملية السلام إلى الأمام، إضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في كافة محافظات الوطن". أضافت انه "تم التطرق إلى موضوع الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة في منتصف الشهر المقبل".