قررت الحكومة المصري السبت ارجاء اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والدول العربية، الذي كان مقررا في 3 اذار/مارس المقبل في القاهرة، لبحث الاصلاح في العالم العربي، الى اجل غير مسمى.
ويبدو هذا القرار مرتبطا بالانتقادات الاميركية لسجل الحكومة المصرية في مجال الديموقراطية خصوصا بعد القبض على رئيس حزب الغد المعارض ايمن نوروأعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان الاجتماع ارجئ الى موعد "ستتم مناقشته عبر القنوات الدبلوماسية"، مضيفا ان الدول العربية ترغب في انعقاده بعد القمة العربية في الجزائر في 22 و23 اذار/مارس المقبل.
وجاء الاعلان عن هذا الارجاء، بعد عودة ابو الغيط من زيارة الى الولايات المتحدة استمع خلالها الى انتقادات علنية من نظيرته الاميركية كونداليسا رايس، التي اعربت عن احتجاج الادارة الاميركية على القبض على نور، فيما واصلت الصحف الاميركية هجوما بدأته قبل اسابيع على نظام الرئيس المصري حسني مبارك الذي وصفته بانه "دكتاتوري" وتوقعت الغاء اجتماع مجموعة الثماني مع الجامعة العربية احتجاجا على القيود على الديموقراطية في مصر.
من جهته، قال مدير مركز ابن خلدون، سعد الدين ابراهيم، مشيرا الى الانتقادات الاميركية للقاهرة، "انها ساعة الحقيقة والمواجهة، ورسالة الى مصر وسوريا وأنظمة استبدادية اخرى، تقول ان الولايات المتحدة تأخذ مسألة الحرية والديموقراطية على محمل الجد".
في واشنطن، لم يعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية على القرار المصري، مكتفيا بتكرار التنديد باعتقال نور، الذي اعتبر انه "يثير تساؤلات خطيرة حول مشهد التطور الديموقراطي في مصر".
الى ذلك، بات رجل الاعمال المصري محمد فريد حسنين أول مرشح للرئاسة يقدم برنامجا انتخابيا الى البرلمان، لافتا الى ان هدفه ليس الفوز بالرئاسة بل المساعدة في بناء الديموقراطية في مصر.