خبر عاجل

بعد احتجاج حزب الله: محكمة الحريري الدولية تستغرب معلومات دير شبيغل

تاريخ النشر: 24 مايو 2009 - 08:06 GMT

صرحت ناطقة باسم المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المشبوهين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ان المحكمة "لا تعرف من اين جاءت" مجلة "دير شبيغل" الالمانية بمعلوماتها عن تورط حزب الله الشيعي في هذا الاعتداء.

وقالت الناطقة باسم مدعي المحكمة "لا نعرف من اين جاؤوا بهذه القصة". واضافت ان "مكتب المدعي لا يصدر اي تعليق على القضايا المتعلقة بالجوانب العملانية للتحقيق".

وكانت مجلة "دير شبيغل" الالمانية ذكرت ان اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في الاغتيال تملك خيوطا تقود الى اتهام حزب الله اللبناني.

وكتبت المجلة ان "تحقيقات مكثفة اجريت في لبنان تتجه كلها الى خلاصة جديدة: السوريون لم يخططوا وينفذوا (عملية اغتيال الحريري) بل القوات الخاصة التابعة لتنظيم حزب الله الشيعي اللبناني".

واوضحت انها استندت الى معلومات حصلت عليها من "مصادر قريبة من المحكمة (الخاصة بلبنان) وتم التحقق منها عبر الاطلاع على وثائق داخلية".

وطالب حزب الله اليوم المحكمة بالتصرف "بحزم" تجاه ما نشرته المجلة، معتبرا ان هذه المعلومات "فبركات بوليسية".

واعتبر الحزب الشيعي الذي تدعمه دمشق وطهران ان هدف هذه الحملة هو "التأثير على الاجواء الانتخابية في لبنان والتغطية على اخبار وعمليات اعتقال الشبكات التجسسية الاسرائيلية".

واتاحت الوثائق التي اطلعت عليها "دير شبيغل" والمستندة خصوصا الى عمليات مراقبة الكترونية، للمحققين كشف ثمانية هواتف نقالة تم شراؤها كلها في اليوم نفسه في مدينة طرابلس بشمال لبنان.

وقد تم تشغيل تلك الهواتف قبل ستة اسابيع من الاغتيال ولم تستخدم ابدا بعد العملية، ما يوحي ان مالكيها كانوا افرادا في المجموعة التي ارتكبت الاغتيال.

وغالبا ما تم تحديد امكنة هذه الهواتف خلال اجراء اصحابها اتصالات بعشرين هاتفا اخر، تملكها "الذراع العملانية" لحزب الله، وفق المحققين اللبنانيين.

وتمكن المحققون من كشف هوية صاحب احد الهواتف الثمانية الاولى، وذلك بفضل اجرائه اتصالا بصديقته. والشخص المعني هو عبد المجيد غملوش العنصر في حزب الله والذي اقام في مخيمات تدريب في ايران، بحسب المجلة الالمانية.

واضافت المجلة انه تم تحديد غملوش بصفته الشخص الذي اشترى الهواتف النقالة، لكن المحققين يجهلون مكان وجوده راهنا ولا حتى اذا كان حيا.

وتابعت ان تهور غملوش قاد المحققين الى الشخص الذي يعتبرونه العقل المدبر للاغتيال، وهو المدعو الحاج سليم الذي يقيم في حي يسيطر عليه الشيعة في جنوب بيروت، لافتة الى انه يقود من هناك "وحدة عمليات خاصة" ترفع تقارير مباشرة الى الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.

واوردت المجلة ان مدعي المحكمة الخاصة بلبنان الكندي دانيال بلمار وقضاتها الاخرين يحاولون على ما يبدو "التكتم" على المعلومة التي نقلت اليهم قبل نحو شهر.

وفي نهاية نيسان/ابريل، طلب بلمار الافراج عن اربعة ضباط لبنانيين كبار بعد توقيفهم لنحو اربعة اعوام في لبنان لعدم توافر ادلة كافية حتى الان لتوجيه الاتهام اليهم.

والضباط الاربعة هم القائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان (53 عاما) والمدير السابق لمخابرات الجيش اللبناني العميد ريمون عازار (56 عاما) والمدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد (58 عاما) والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج (52 عاما).

واغتيل الحريري مع 22 شخصا اخرين في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 شباط/فبراير 2005.