وجاء في بيان للمجلس ان البعثة "قررت اليوم (الاربعاء) انه لا يمكنها انتظار تاشيرات السفر الى السودان لفترة اطول ما يمنعها من استكمال مهمتها".
وقررت رئيسة البعثة الحائزة على جائزة نوبل للسلام جودي وليامز ان البعثة "ستجمع كل المعلومات ذات الصلة من خارج البلاد" بحسب البيان. واضافت وليامز ان "سيتم تقديم تقرير البعثة الى مجلس حقوق الانسان بموجب التفويض الذي انيط بها".
وتوجد البعثة منذ اربعة ايام في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي. وقال البيان انها اجرت هناك مباحثات "بالغة الجدوى والاهمية" في انتظار الحصول على ردود بشأن طلب تأشيرات دخول الى السودان.
وكان اعضاء البعثة غادروا السبت جنيف بعد ان اعادت لهم السفارة السودانية في جنيف جوازات سفرهم دون ختمها بحسب مصدر دبلوماسي في جنيف.
وكان من المقرر ان تزور البعثة السودان حيث تبقى يوما ونصف يوم في الخرطوم قبل زيارة دارفور على ان تواصل تحقيقاتها حتى 21 شباط/فبراير لتقدم تقريرها الى الدورة المقبلة لمجلس حقوق الانسان التي تبدأ في 12 آذار/مارس.
وبحسب مصادر دبلوماسية فان الحكومة السودانية ارادت التعبير عن رفضها وجود بيرتراند رمشاران المفوض السامي السابق لحقوق الانسان بالوكالة ضمن البعثة والذي تأخذ عليه وصفه ما يجري في دارفور بانه "مذبحة".
كما اعربت السلطات السودانية عن تحفظها على وجود جودي ويليامز على راس الوفد وايضا على البرلماني الاستوني مارت نوت عضو اللجنة الاوروبية لمكافحة العنصرية وعدم التسامح بحسب مصدر دبلوماسي في جنيف.
وقد اوقعت الحرب الاهلية في دارفور حوالى 200 الف قتيل منذ 2003 ونزوح مليوني شخص بحسب ارقام الامم المتحدة التي تحتج عليها السلطات السودانية.