فرضت تونس نظاما جديدا يجبر المصلين على استصدار بطاقات ممغنطة عن طريق الاجهزة الامنية تخولهم دخول المساجد.
وقال وزير الداخلية التونسي الهادي مهنى في مؤتمر صحفي في العاصمة تونس ان هذا النظام يأتي في اطار "السياسة القومية" التي ينتهجها "صانع التغيير" في اشارة الى الرئيس زين العابدين بن علي.
واوضح ان الهدف من هذا النظام هو "ترشيد ارتياد المساجد".
وقال ان مصالح وزارة الداخلية ستقوم بتسليم كل مَن يتقدم بطلبها بطاقةً تمكّنه من ارتياد أقرب مسجد من محل سكنه أو من مقرِّ عمله إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف بحسب ما اورده موقع "ايلاف" الالكتروني نقلا عن صحيفة صوت الحق والحرية التونسية أنه يتعيَّن على كل تونسي الحصول على بطاقة مصلٍ وأن يودعها عند أقرب قسم شرطة أو حرس وطني.
وستحمل البطاقة صورة المصلي وعنوانه واسم المسجد الذي ينوي ارتياده.
وحسب الإجراءات الجديدة يتعيَّن على المصلي اختيار أقرب مسجد لمكان إقامته أو لمركز عمله، أما إذا كان المسجد المختار غير جامع فيجب على المصلي التقدم بطلب بطاقة خاصة بصلاة الجمعة.
وأوضح الوزير التونسي ان على أئمة المساجد أن يتأكدوا من أن جميع المصلين داخل قاعة الصلاة حاملون لبطاقاتهم، كما يتعيَّن على كل إمام طَرْدُ كل مصلٍّ لا يحمل بطاقةً أو على بطاقته اسم مسجد آخر غير الذي يصلي فيه.
وقال إن البطاقةَ شخصيةٌ، ولا يجوز إعادتها، ويمنع التنازل عنها للغير، أما إذا قرر صاحب البطاقة الانقطاع عن الصلاة فإنه مطالَبٌ بتسليم بطاقته لأقرب مركز شرطة.
وأكد أن لكل مصلٍّ الحق في أن يرتاد لأجل أداء صلواته الخمس مسجدًا واحدًا فقط ما عدا الرخص الخاصة المسلَّمة في الحالات الاستثنائية، فإذا كان المسجد لا يقيم صلاة الجمعة فإنه يمكنه الحصول على بطاقة خاصة بصلاة الجمعة إذا عنَّ له أن يطلبها.
وأضاف مهني أنه يمكن للسيَّاح المسلمين أن يطلبوا بطاقةَ مصلٍ عند نقاط شرطة الحدود، مضيفًا أن بطاقة السائح المصلي هذه تكون صالحةً لكل مساجد الجمهورية، ويتم إرجاعها لشرطة الحدود قبل مغادرة التراب التونسي.
وأشار إلى أنه سيتم تزويد كل المساجد بآلات مغناطيسية لتسجيل الحضور؛ حيث يتعيَّن على كل مصل تسجيل حضوره عند الدخول إلى المسجد وعند خروجه منه، ويقوم الإمام بجمع أوراق تسجيل الحضور وتقديمها شهريًّا إلى الدائرة الحكومية التي يتبع لها المسجد، ويُعفى الأجانب من تسجيل حضورهم.