اكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري احد قادة المعارضة والممتنع عن دعوة مجلس النواب الى الاجتماع بسبب الازمة مع الاكثرية النيابية انه سيعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في بداية المهلة الدستورية في 25 ايلول/سبتمبر يكون نصابها الثلثين.
وقال بري في حديث مطول نشرته الخميس صحيفة النهار اللبنانية في احد ملاحقها (نهار الشباب) "انا كرئيس لمجلس النواب سادعو الى جلسة في 25 ايلول لانتخاب الرئيس ولن افتتحها الا اذا تامن نصاب الثلثين" اي بحضور 86 نائبا من اصل 128.
وياتي موقف بري مع استمرار الازمة بين المعارضة التي يقودها حزب الله الشيعي حليف دمشق والاكثرية النيابية المناهضة لها مما يعني ان عقد جلسة الانتخاب يتطلب اتفاق الطرفين لان الاكثرية النيابية لا تتمتع سوى ب71 صوتا (خسرت صوتا باغتيال الوزير السابق بيار الجميل) وللمعارضة 56 صوتا.
ولا تريد المعارضة تامين النصاب قبل الاتفاق على اسم الرئيس لان باستطاعة الاكثرية النيابية منفردة حينها انتخاب رئيس.
وكانت الكنيسة المارونية التي يعود منصب الرئاسة الاولى لشخصية من طائفتها قد دعت امس الاربعاء المعارضة الى عدم مقاطعة جلسة الانتخاب خوفا من فراغ دستوري. واكدت في بيان انها ضد "تهريب" نصاب الجلسة بحجة "عدم الاتفاق" على اسم الرئيس.
يذكر ان رئيس الجمهورية الحالي اميل لحود حليف دمشق اعلن انه في حال لم يتم انتخاب خلف له لن يسلم حكومة فؤاد السنيورة السلطة لانه يعتبرها "غير شرعية" بعد ان استقال منها منذ تشرين الثاني/نوفمبر كل وزراء الطائفة الشيعية (خمسة) اضافة الى وزير مقرب منه.
علما ان الدستور اللبناني ينص صراحة على ان نصاب الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا الاعضاء وان فوز المرشح فيها يتطلب النسبة نفسها. واذا لم يتم ذلك ينتخب الرئيس في جلسة لاحقة بالاكثرية المطلقة (النصف+واحد) بدون ذكر نصابها.
لكن العرف المرتكز على سوابق جلسات انتخابات رئيس للجمهورية سواء قبل او بعد اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) يدل على ان النصاب الذي اعتمد دائما كان نصاب الثلثين.
وحصر الدستور الدعوة الى عقد جلسة نيابية بيد رئيس المجلس فقط باستثناء انعقاده حكما في الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية التي تبدأ في 22 ايلول/سبتمر ومدتها شهران.
وتقدمت قضية الرئاسة الاولى لتضاف الى اسباب الازمة التي تدور حول تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري والتي تطالب المعارضة بتعديل نظامها بما يحول دون "تسييسها" فيما تتهمها الاكثرية بالسعي الى عدم اقرارها بهدف التغطية على تورط سوري محتمل.
كما تتمحور الازمة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ترفض الاكثرية ان توفر للمعارضة فيها امكانية التحكم بالقرارات المهمة وبمصير الحكومة.