ستعيد الحكومة البريطانية اطلاق استراتيجيتها لمكافحة الارهاب هذا الاسبوع قائلة ان البلاد ما زالت تواجه تهديدا شديدا من القاعدة وهناك حاجة لتعلم دروس من الهجمات العالمية الاخيرة.
وسيكون التركيز على مشاركة اكبر للمجتمع ومواجهة الذين يتحدون " القيم المشتركة" في بريطانيا فيما ستاخذ في الاعتبار التحول في تكتيكات المتشددين مثل الهجمات على فنادق في مومباي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وكتب غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني في مقالة بصحيفة الاوبزرفر البريطانية الاحد "نعرف ان هناك نواة للقاعدة في شمال باكستان تحاول ان تنظم هجمات في بريطانيا".
واضاف "ومع تغير التهديدات التي نواجهها تغيرا سريعا لايمكننا ان نفترض ان الطريقة الراسخة في عمل الاشياء ستكون كافية".
وكانت بريطانيا التي ستنفق نحو 3.5 مليار جنيه استرليني سنويا على الامن بحلول عام 2011 هدفا للمتشددين الاسلاميين منذ انضمت الى الولايات المتحدة في غزو افغانستان والعراق بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقتل اربعة شبان اسلاميين بريطانيين 52 شخصا في هجمات انتحارية على شبكة النقل البريطانية في تموز/يوليو 2005 وقال براون انه خلال العامين الاخيرين تم ادانة اكثر من 40 شخصا بالتخطيط لقتل بريطانيين.
وفي كانون الثاني/يناير قال جوناثان ايفانز رئيس وكالة المخابرات البريطانية ام.اي. 5 ان التهديد بهجوم فوري تراجع بسبب الملاحقات القانونية الناجحة.
ولكن براون قال ان مستوى التهديد القومي ما زال عند ثاني اعلى درجاته وهي درجة "شديد" مما يعني ان احتمالات التعرض لهجوم عالية وحذر ايفانز انه ليس هناك مجال للاحساس بالرضا.
والاستراتيجية الجديدة هي تحديث لسياسة "كونتيست" التي وضعت في عام 2003 استنادا الى اربعة مباديء هي "المنع والمتابعة والحماية والاعداد" وقالت وزيرة الداخلية جاكي سميث ان الوزراء سيكونوا اكثر انفتاحا فيما يتعلق بالخطوات التي ستتخذها الحكومة.
وقالت في تلفزيون بي.بي.سي. "هذا امر لم يعد بوسعك ان تفعله خلف الابواب المغلقة وبصورة سرية."
وتشمل السياسة تدريب نحو 60 الف بريطاني عادي من حراس الامن الى امناء المستودعات للتعامل مع اي حادث ورصد المشتبه بهم المحتملين في المناطق المستهدفة مثل المطارات والمحطات ومراكز التسوق.
وقالت سميث انها تهدف ايضا الى منع الناس من التحول الى الارهاب " بالارتقاء بالقيم المشتركة للديمقراطية والتسامح وحقوق الانسان التي يؤمن بها الغالبية العظمي من الناس في هذا البلد."
ورحب المحافظون المعارضون بالخطط ولكنهم قالوا ان هناك مخاوف من ان الحكومة لاتقوم بما يكفي لمعالجة مشكلة الجماعات والافراد الذين يغذون " الكراهية والتطرف" الكامنة خلف التهديدات الارهابية.