بريطانيا تحن الى زمن الاستعمار عبر مراكز ثقافية

تاريخ النشر: 12 مارس 2008 - 12:50 GMT
تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين روسيا وبريطانيا بعد اعلان موسكو انها لن تصدر تأشيرات سفر الى موظفي المركز الثقافي البريطاني.

واتهمت لندن موسكو بأنها تأخذ المركز الثقافي البريطاني «رهينة» لخلافات في العلاقات الثنائية

وطلبت موسكو تعليق العمليات في مكاتب ثقافية بريطانية في مدينتين روسيتين واتهمت موسكو لندن بانها «تحن الى زمن الاستعمار» عبر اعادة فتح فروع المركز الثقافي البريطاني في روسيا على الرغم من قرار لموسكو يمنع ذلك.

وقال وزير الخارجية «نتفهم طبعا ان تكون الذاكرة التاريخية المرتبطة ربما بحنين الى زمن الاستعمار واضحة» في هذه القضية

يؤكد محللون ومراقبون ان لندن التي باتت تحن الى زمن الاستعمار باتت تمارس سياسة الخروج من الباب والدخول من النافذة وطورت اساليبها الاستعمارية وتامل بالعودة الى تلك الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لكن من خلال اختراق جديد فكري وعلمي وليس عسكري تماشيا مع التطور العصري وهذا الاسلوب الذي تستخدمه في عدة عواصم بالعالم كشفته السلطات الروسية.

ووفق المعطيات المتوفرة فانه وعلى مدار شهور طويلة ماضية انذرت السلطات الروسية لندن بضرورة حصر نشاطات المراكز الثقافية في اطار التعليم وليس التجسس والعمل على تسفير الطلبة الروس المتفوقين الى بريطانيا وباقي الدول الاوربية، واكدت معلومات ان السلطات الروسية رصدت نشاطات لا تمت للمسائل التعليمية والتثقيفية بصلة مصدرها هذه المراكز وذهبت باتجاه التجسس على نشاطات المجتمع الروسي ثم اختيار الطلبة الاذكياء والمتفوقين في المراكز الروسية وتقديم الاغراءات المالية لهم لدفعهم للهجرة الى بريطانية او اوروبا او الولايات المتحدة.

وليس من المعروف بعد كيف تنظر السلطات البريطانية الى الاراضي الروسية حيث ان موسكو دعتها الى وقف افتاح مراكز ثقافية الا ان بريطانية صمت الاذان وافتتحت مركزين كما انها امتنعت عن دفع الضرائب والمستحقات المالية المترتبة عليها وبدأت تدفع باتجاه تحويل الازمة الى ازمة سياسية بهدف زج عملية اغتيال العميل البريطاني ليتفينيتكو في احد مشفيات لندن، والخطة البريطانية الجديدة هي حشد الرأي العام السياسي الاوربي الى جانب لندن ضد روسيا

وعلى الرغم من الصداقة الاميركية مع بريطانية الا ان بعض المحللين في الولايات المتحدة استغرب تحويل القضية من ثقافية الى سياسية وقد كتب ian brockwell في صحيفة the American chronicle بان موسكو تدير الازمة بشكل صريح وواضح وان القضية ليست سياسية محملا لندن المسؤولية الكاملة عن تشوية للازمة وتحويلها الى قضية سياسية تشغل خلالها الرأي العام في بريطانيا واوروبا خاصة وان موسكو ظلت خلال الاعوام السابقة تحاول اقناع بريطانية بحل بالتفاوض لحل الازمة الا انها لم تجد الرد العملي والفعلي.