خبر عاجل

برلمان الجزائر يرفع القيود عن الفترات الرئاسية

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2008 - 03:43 GMT

أقر أعضاء البرلمان الجزائري يوم الاربعاء رفع القيود على فترات الرئاسة وهي خطوة اعتبرتها أحزاب المعارضة في البلاد تهدف الى السماح للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالبقاء في المنصب مدى الحياة.

ولم يحدد بوتفليقة (71 عاما) بعد ما اذا كان يريد أن يرشح نفسه لفترة رئاسة أخرى ولكن من المتوقع بشكل كبير أن يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة المقررة في ابريل نيسان عام 2009 لتمديد حكمه في البلاد العضو بأوبك الى ما بعد انتهاء فترة رئاسته الثانية والاخيرة.

والائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يقوده بوتفليقة لديه أغلبية كاسحة في البرلمان الذي صوت في جلسته المشتركة للمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) ومجلس الامة (مجلس الشيوخ) بشكل ساحق لصالح تعديل الدستور فقد صوت 500 عضو بالموافقة بينما رفض 21 عضوا وامتنع ثمانية عن التصويت.

وقال بوتفليقة الذي لم يكن حاضرا في رسالة للبرلمان قرأها مسؤول بعد التصويت ان الهدف هو تقوية النظام السياسي بالبلاد.

واستقبل مهندس الكمبيوتر عبد الرؤوف بن مخلوف (21 عاما) الانباء باستياء صامت. وقال في مقهى في منطقة باب الواد بالجزائر العاصمة انه ليس مع أو ضد بوتفليقة ولكنه يريد التغيير.

وأضاف أنه يود ألا يرشح بوتفليقة نفسه لفترة رئاسة ثالثة مشيرا الى أن عشرة أعوام في الرئاسة كافية وأن عليه التقاعد ومنح الفرصة لشخص اخر لكي يحكم البلاد.

وقال العالم السياسي الجزائري عبيد شريف ان مراجعة الدستور تؤكد للناس أن القانون لا يوضع للجميع وان الاقوياء يضعون القانون ويغيرونه عندما يقف في طريقهم في حين أن الضعفاء عليهم الاذعان للقانون.

والاتجاهات السياسية في الجزائر تجرى متابعتها عن كثب في شتى أنحاء منطقة البحر المتوسط لان الجزائر أكبر دولة افريقية مصدرة للغاز وهي المورد لعشرين بالمئة من وارادات الغاز الاوروبية.

والجزائر هي ثالث أكبر اقتصاد في افريقيا ولكن لها تاريخا طويلا من العنف السياسي. وما زالت افريقيا ثاني أكبر دولة افريقية من حيث المساحة تقاتل متشددين من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاٍسلامي مسؤولين عن اطلاق للنيران وتفجيرات انتحارية متقطعة.

ويقول أنصار بوتفليقة انه يجب أن يبقى في منصبه لمواصلة جهوده لاعادة بناء الجزائر التي يقطنها 34 مليون نسمة والتي استعادت نوعا من الاستقرار بعد الصراع الداخلي في التسعينات الذي أسفر عن سقوط ما يقدر بنحو 150 ألف قتيل.

ودعا سياسيون معارضون الى احترام الدستور بدلا من تغييره في اشارة الى ما يعتبرونه هيمنة الرئاسة على المحاكم والهيئة التشريعية.

وتواجه الحكومة أيضا استياء من جراء فشلها في استخدام المكاسب من عائدات النفط لتحسين الاحوال المعيشية لمعظم الجزائريين الا أن المعارضة الضعيفة ليست في وضع يسمح لها باجراء تغيير.

ويحث حلفاء بوتفليقة منذ شهور الرئيس الجزائري على ترشيح نفسه لفترة رئاسة أخرى ويقولون ان ليس هناك مرشح اخر يتمتع بنفس الثقل السياسي والاتصالات الدولية والخبرات ليرأس مجتمعا ما زال يعاني من اثار الصراع.

وكان يمكن لبوتفليقة أن يطرح التعديلات في استفتاء شعبي ولكنه فضل ألا يفعل ذلك قائلا انها لا تغير النظام الجوهري للسلطة السياسية ولا تستلزم موافقة شعبية.

غير أن بعض المعلقين يقولون ان عدم طرحها للموافقة الشعبية قد يقوض شرعيتها بين مواطنين يعانون من البطالة ونقص الاسكان ويرفضون ما يراه كثيرون زمرة سياسية فاسدة.