اعلن نواب عراقيون الاثنين رفضهم لدستور اقليم كردستان العراقي الشمالي، واعتبروا انه "يتعارض مع دستور البلاد" و"يعمل على تمزيقها" لاعلانه بالتزامن مع انسحاب القوات الاميركية من المدن.
وصادق برلمان كردستان المتمتع بحكم ذاتي الاربعاء على دستور يطالب بالحاق منطقة كركوك المتنازع عليها به، استعدادا لطرحه في استفتاء عام في 25 تموز/يوليو بالتزامن مع الانتخابات العامة في كردستان العراق.
وقابل عدد كبير من نواب البرلمان العراقي الامر بالرفض، ووقع 50 نائبا من العرب السنة والشيعة والتركمان والشبك على بيان بهذا الخصوص.
وتلا البيان، النائب اسامة النجيفي عن القائمة العراقية الوطنية (20 مقعدا) خلال مؤتمر صحافي وجاء فيه ان "ما يسمى بدستور اقليم كردستان كتب بروح عنصرية لا تمت الى الحقائق بصلة". واضاف ان "هذا الدستور يتعارض بالمطلق مع الدستور الاتحادي ويتجاوز عليه ويمنح الاقليم صلاحيات اوسع من المركز واكثر من الكونفدرالية".
كما اعتبروه مصدرا "لاثارة البغضاء بين مكونات الشعب العراقي ويؤسس في كردستان لمستقبل الحزبين فقط متجاهلا الشعب الكردي واحزابه".
ويبسط الحزبان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني نفوذا مطلقا على اقليم كردستان.
وحذر البيان من مخاطر اقليمية قد يسببها دستور اقليم كردستان كونه يحوي "الكثير من الاستفزاز لدول الجوار العراقي بدعوة لبناء دولة كردستان الكبرى".
ووقع على البيان نواب بارزون اضافة للنجيفي بينهم عمر الجبوري من جبهة التوافق العراقية (25 مقعدا) وحنين القدو ممثل الشبك في كتلة الائتلاف العراقي الموحد (85 مقعدا) وطه درع من الائتلاف ذاته.
وطالب النواب "شعب كردستان باتخاذ موقف وطني يعبرون فيه عن عراق موحد من خلال رفضهم لهذا الدستور"، وفقا للبيان.
كما طالبوا "الحكومة العراقية باتخاذ موقف وطني ودستوري واضح في الحفاظ على وحدة العراق وصيانة دستوره".
ودعا النواب المسؤولين في الحزبين الكرديين الى "اعادة النظر في دستورهم هذا الذي سيؤدي الى تمزيق العراق واشاعة جو من الفوضى والاضطرابات".
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب اياد السامرائي خلال مؤتمر صحافي، ان "اي دستور لاي اقليم يجب ان يكون منسجما مع الدستور العراقي" مضيفا "الاولوية، للدستور العراقي". واكد ان "واجبنا في البرلمان دراسة هذا الدستور لننظر فيما اذا وجد تعارض مع الدستور العراقي" في اشارة لاحتمال رفض فقرات من دستور الاقليم.
من جانبها، دافعت كتلة التحالف الكردستاني (53 مقعدا) عن حق الاقليم في كتابة دستوره. وتلا النائب خالد شواني بيانا للكتلة جاء فيه "ليس هناك اي تعارض بين مسودة دستور الاقليم والدستور الاتحادي" مضيفا ان "موقف هؤلاء النواب من دستور الاقليم يعبر عن موقفهم السياسي العنصري تجاه شعب كردستان".
واضاف ان "دستور الاقليم يعبر عن ارادة شعب كردستان والحزبين الكرديين اللذين يعبران عن اغلببية شعب كردستان ويقودان نحو بناء الديموقراطية والحفاظ على حقوقنا الدستورية".
من جانبه، قال النائب فوزي اكرم من الكتلة الصدرية (30 مقعدا) ان "دستور كردستان يتعارض مع دستور البلاد واعلانه في هذه المرحلة الحساسة جاء لخدمة مصالح سياسية وانتخابية". وتابع "هذا الدستور لا يخدم العملية السياسية وسيؤدي الى ازمة في العلاقات بين المكونات السياسية في البلاد".
واعلن ممثلو العرب والتركمان في محافظة كركوك الاربعاء رفضهم لدستور كردستان الذي يطالب بالحاق المدينة الغنية بالنفط بالاقليم.
ويسعى الاكراد الى الحاق منطقة كركوك الغنية بالنفط باقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.