برزاني يحذر من رفض الاتفاقية الامنية ومجلس الوزراء يبحثها الثلاثاء

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2008 - 04:49 GMT

حذر الزعيم الكردي مسعود برزاني الاثنين من عواقب عدم توقيع الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة، في حين اكد نواب ان مجلس الوزراء سيستعرض الثلاثاء الاتفاقية لاتخاذ قرار محتمل بشان احالتها الى مجلس النواب.

وقال رئيس اقليم كردستان للصحافيين في مطار اربيل (شمال) "اعربنا عن موقفنا الواضح لكن هناك قوى مؤيدة وقوى مترددة وقوى خجولة للاعلان عن موقفها وقوى تخاف ان تعلن موقفها".

وكان الائتلاف الشيعي بزعامة عبد العزيز الحكيم اكد الاحد وجود "نقاط ايجابية" واخرى بحاجة الى مزيد من البحث وطالب ب"تعديل بعض البنود".

وشارك برزاني في العديد من الاجتماعات في بغداد وخصوصا اللقاء الاخير مساء الاحد للمجلس السياسي للامن الوطني الذي يضم ابرز قادة العراق.

واشار الى "العديد من النقاط الايجابية التي تتضمنها الاتفاقية وتصب في صالح العراق (...) لقد اعلنا موقفنا في اجتماع المجلس السياسي ومن المقرر ان تحال الى مجلسي الوزراء والنواب وكل طرف حر في التعبير عن رايه وموقفه".

واكد موقف اقليم كردستان "الايجابي منها وضرورة توقيعها لاننا نعتقد ان العراق كدولة بحاجة اليها".

كما اوضح برزاني ان "البدائل من عدم توقيعها تمديد الوضع الحالي الذي يسمح لضابط امريكي باعتقال جميع الوزراء لان الصلاحيات تخوله ذلك بالاضافة الى احتمال الانسحاب الكامل والتخلي عن التزاماتهم ازاء العراق".

واضاف ان ابرز "المخاوف الناجمة عن ذلك الدعاوى الكثيرة على الاموال العراقية والتي اوقفها قرار الرئيس جورج بوش شخصيا فهو يحميها واذا تم الغاء القرار فان النفط سيذهب للتعويضات".

واشار الى "امكانية ان يلغي" قرار حماية الاموال كما "جميع البدائل الاخرى تبعث على الخوف".

وختم مؤكدا "قلنا مرارا اننا لسنا مع اتفاق ينتهك السيادة لكن الصيغة النهائية التي جاء بها الاميركيون تتضمن مراعاة الوضع العراقي والسيادة وتصب في صالح العراق وجميع الاطراف".

وتظهر المسودة النهائية للاتفاقية الامنية المثيرة للجدل بين بغداد وواشنطن ان العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونوا خارج الواجب.

وتؤكد "يكون للعراق الحق الاولي بممارسة الولاية القضائية على افراد القوات والعنصر المدني بشان الجنايات الجسيمة والمتعمدة والتي ترتكب خارج القواعد وخارج حالة الواجب". وتوضح ان القوات الاميركية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى والقصبات بتاريخ لا يتعدى حزيران/يونيو 2009 بينما تنسحب جميع القوات بتاريخ لا يتعدى 30 كانون الاول ديسمبر 2011. وستتولى قوات الامن العراقية المسؤولية كاملة.

وكان برزاني وصل الاسبوع الماضي الى بغداد لاجراء مباحثات بشأن الاتفاقية الامنية وعلاقات حكومة الاقليم مع بغداد.

امام مجلس الوزراء

في غضون ذلك قال نواب ان الاتفاقية الامنية ستعرض الثلاثاء امام مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشان احالتها الى مجلس النواب للمصادقة عليها.

واضاف رئيس كتلة "العراقية" النائب جمال الشمري ان "المجلس السياسي للامن الوطني احال خلال جلسته الاحد المسودة الاخيرة للاتفاقية الامنية مع واشنطن الى مجلس الوزراء ليناقشها غدا" الثلاثاء.

وناقش المجلس الذي يضم كبار القادة الاتفاقية بدون ان يتخذ قرارا بشأنها. وتابع ان "الكتل السياسية عقدت اجتماعات خلال اليومين الماضيين لمناقشة المسودة الاخيرة وستصدر بيانات بشكل منفصل للتعبير عن موقفها ازاء الاتفاقية".

وقال الشمري ان "هناك كتلا لم تطلع على الاتفاقية ويطالبونها بموقف في وقت سريع".

وكانت كتلة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي تضم 24 نائبا لكن عددا منهم انسحب ليصبح العدد 17 حاليا.

واكد الشمري ان "المجلس السياسي للامن الوطني لا يمكن له رفض الاتفاقية او الموافقة عليها لكن البرلمان هو الجهة الوحيدة المخولة بذلك".

من جهته قال النائب سليم عبد الله الجبوري المتحدث باسم "جبهة التوافق" كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة (43 مقعدا) "لدينا شعور ان الاتفاقية ستعرض غدا على مجلس الوزراء".

واضاف "خلال اجتماع الاحد كانت هناك دعوة للاسراع بعرض الاتفاقية على مجلس الوزراء ومن المتوقع ان يتخذ مجلس الوزراء رأيا نهائيا خلال الايام المقبلة". واكد انه "سيتم تحديد المواقف بشكل نهائي قريبا جدا".

من جهته قال النائب حسن الشمري رئيس كتلة الفضيلة الشيعية (15 مقعدا) "هناك اخبار عن عرض الاتفاقية على مجلس الوزراء الثلاثاء".

وحول موقف الكتلة اوضح "نحن ما نزال في طور دراستها". واجاب ردا على سؤال ان "وضع العراق في حال تشكل جديد ومقلق لدول الجوار (...) من صالحها ان تدافع عن امنها القومي حتى لو تطلب ذلك ممارسات خارج حدودها".