واعتبر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الخميس ان الكشف عن ان الولايات المتحدة استخدمت اراضي بريطانيا في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهادئ لتنقل سرا موقوفين اثنين يشتبه بضلوعهما بالارهاب، يشكل امرا "خطيرا جدا". وقال براون في مؤتمر صحافي اثر اجتماع مع المفوضية الاوروبية في بروكسل "من الواضح ان الامر يتعلق بقضية خطيرة جدا". واضاف ان الولايات المتحدة عبرت عن "اسفها" للسلطات البريطانية لاستخدام اراضيها لهذا الغرض.
وتابع براون "اننا نشاطر الجميع خيبة املهم" بعد الكشف عن هذا الامر مشيرا الى انه يتعين على بريطانيا الان وضع اجراءات تضمن عدم تكرار مثل هذا الامر في المستقبل.
اعترف وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند بأن طائرتين أمريكيتين كانت تقومان برحلات سرية هبطتا في الأراضي البريطانية عام 2002. وصرح الوزير في بيان أدلى به أمام أعضاء مجلس العموم البريطاني بأنه في الحالتين، توقفت الطائرتان الأمريكيتان في أراضي دييجو جارسيا التابعة لبريطانيا للتزود بالوقود. وقال الوزير إنه "يشعر بالأسف الشديد" وهو يجد نفسه مضطرا للقول إنه يتعين الآن تصحيح ما صدر من قبل بدافع حسن النية، من نفي رسمي للأمر.
وأضاف مليباند أن الامر انكشف فقط بعد بحث في السجلات الأمريكية، وان الولايات المتحدة تشارك بريطانيا الشعور بالأسف.
وقال الوزير إن المسؤولين الأمريكيين أخبروه أن الرجلين اللذين كانا على متن الطائرتين ليسا من الرعايا البريطانيين، وقد اطلق سراح احدهما فيما بعد والثاني لا يزال محتجزا في معتقل جونتنامو.
وكان وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو ورئيس الوزراء السابق توني بلير قد أدليا ببيانات في أعوام 2005 و2006 و2007، قالا فيها إنه ليس هناك دليل على أن الرحلات السرية توقفت في الأراضي البريطانية.
وقال محرر الشؤون الدولية في بي بي سي بول رينولدز إن الكشف عن هذا الموضوع سبب "إحراجا شديدا للحكومة البريطانية".
ولم يقتضي الأمر فقط ضرورة أن تطلب الحكومة الأمريكية الإذن قبل القيام بمثل هذه الرحلات، لكنها اعطت بريطانيا تطمينات الأمر الذي أدى إلى صدور بيانات رسمية مضللة.
وقال إن هذا أدى إلى "مزيد من فقدان الثقة في العالم في الولايات المتحدة" بينما اصبح العامل الوحيد الذي يعتبر في صالح تلك الأخيرة هو كشفها عن هذه المعلومات طواعية.