اكد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الخميس امام مجلس العموم ان بريطانيا ستسحب القسم الاكبر من قواتها من العراق في نهاية تموز/يوليو 2009 مستبعدا اي صلة بين هذا الانسحاب واحتمال تعزيز القوات في افغانستان.
وفي نهاية ايار/مايو 2009 اي بعد ستة اعوام ونيف من ارسال توني بلير قواته الى حرب لم تحظ بشعبية في بريطانيا تنتهي مهمة 4100 جندي بريطاني لا يزالون في العراق رسميا.
وقال براون "في هذا التاريخ سنبدأ سحبا سريعا لقواتنا لتنتقل من اقل من 4100 جندي الى اقل من 400 في 31 تموز/يوليو".
واوضح ان غالبية الجنود الذين سيبقون سيهتمون بتدريب القوات البحرية العراقية وحماية المنشآت النفطية.
وبذلك يكون رئيس الوزراء البريطاني اضفى طابعا رسميا على ما اعلنه الاربعاء خلال زيارة مفاجئة للعراق هي الرابعة منذ خلف توني بلير في 27 حزيران/يونيو 2007.
وتوجه براون الى بغداد ثم الى مطار البصرة (550 كلم جنوب العاصمة العراقية) حيث ينتشر معظم الجنود البريطانيين.
ومنذ انتقال المسؤولية الامنية في البصرة الى القوات العراقية في كانون الاول/ديسمبر 2007 يتولى البريطانيون خصوصا تدريب الجيش العراقي ومساعدته عند الضرورة.
واعتبر براون انه تم تحقيق الاهداف الاساسية للندن في العراق: انتقال ادارة مطار البصرة الى المدنيين المساعدة في التنمية الاقتصادية للمنطقة دعم اجراء الانتخابات المحلية في نهاية كانون الثاني/يناير وتدريب الجيش العراقي.
وفيما ابدى مسؤول الليبراليين الديموقراطيين (معارضة) ذهوله لما ادلى به براون اثر "حرب غير قانونية" جدد رئيس حزب المحافظين مطالبته بفتح تحقيق "كامل ومستقل" حول مشاركة بريطانيا في الحرب في العراق والتي اسفرت حتى الان عن مقتل 178 جنديا بريطانيا.
واذ تحدث عن "الاخطاء" الماضية اعتبر زعيم المحافظين ديفيد كاميرون انه "من الاساسي عدم تكرارها خلال المهمة المستمرة في افغانستان". لكن براون المتمسك بموقفه استبعد اي قرار سابق لاوانه في هذا الصدد.
وقال "كررت دائما انها قضية سنبحثها حين تعود قواتنا الى الوطن لم نبلغ هذه المرحلة بعد".
وردا على سؤال عن مستقبل تلك القوات بعد عودتها وخصوصا عن احتمال معاودة ارسالها الى افغانستان لم يدل براون باجابة واضحة.
واضاف "نقوم الوضع في افغانستان على حدة بحسب ما يحصل في افغانستان ذاتها وهذا الامر غير مرتبط بالقرارات المتخذة في العراق".
وذكر رئيس الوزراء بان لندن اعلنت قبل عام تعزيزا مزدوجا للقوات المنتشرة في هذا البلد حيث ينشر الجيش البريطاني نحو ثمانية الاف عنصر سيصبحون قريبا ثمانية الاف و300 اي الكتيبة الثانية من حيث الحجم بعد الولايات المتحدة.
ومنذ 2001 قتل 134 جنديا بريطانيا في معارك في افغانستان.
وخلال زيارة لكابول في 13 كانون الاول/ديسمبر الفائت طالب براون مجددا ب"تقاسم العبء" بين البلدان الحاضرة عسكريا في افغانستان.
وكرر المسؤول البريطاني الخميس "نقدم مساهمة كبيرة جدا في تحالف الدول ال41 في افغانستان".
وهي رسالة الى حلفائه في حلف شمال الاطلسي والى الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الذي اعلن تصميمه على تعزيز الوجود الاميركي في افغانستان بعد تسلمه السلطة ودعا حلفاءه في الحلف الاطلسي الى تحمل "العبء".