بدأت في ابو ظبي بعد ظهر اليوم الاربعاء، وبحضور عدد من زعماء الدول العربية والاسلامية، مراسم تشييع رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذي توفي امس بعد مشاكل صحية عانى منها طويلا.
واعلن الثلاثاء عن وفاة الشيخ زايد عن 86 عاما امضى 33 منها على راس الامارة والدولة المؤلفة من سبع امارات كبراها ابو ظبي.
وادى عدد من القادة العرب والمسلمين الى جانب المسؤولين الاماراتيين صلاة الجنازة بعد ظهر الاربعاء، على روح الشيخ زايد في مسجد سلطان بن زايد الاول في ابو ظبي.
وكان عدد من زعماء الدول العربية والاسلامية وصلوا في وقت سابق من اليوم الاربعاء، الى ابو ظبي لتقديم العزاء في وفاة الشيخ زايد.
وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك عبدالله الثاني وصل ظهر اليوم الى ابو ظبي "للمشاركة في تشييع فقيد الامة المغفور له باذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان".
ويرافق الملك عبدالله وفد رسمي كبير يضم عددا من الامراء وكبار المسؤولين.
وكان الديوان الملكي اعلن الحداد اربعين يوما بعد اعلان وفاة الشيخ زايد الثلاثاء في حين اعلنت الحكومة الاردنية الحداد الوطني ثلاثة ايام في كل المملكة.
كما امرت الحكومة بوقف العمل في كل الدوائر الحكومية الاربعاء تعبيرا عن الحداد.كما قطع التلفزيون والاذاعة الرسميان برامجهما ولا يبثان منذ الثلاثاء الا من القرآن.
ومن جانب اخر، اعلن المتحدث باسم علاوي في عمان طه الهاشمي ان رئيس الوزراء العراقي سيغادر عمان الى الامارات ظهر الاربعاء، بعد ان ترأس الى جانب نظيره الارددني فيصل الفايز الاجتماعات الاولى للجنة العليا الاردنية العراقية.
وقال وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ في مؤتمر صحافي صباح الاربعاء اثر انتهاء اجتماعات اللجنة التي استمرت حوالى ساعة فقط "لقد فقدنا رجلا كبيرا ومن الضروري تقديم التعازي" بوفاة الشيخ زايد.
وكان العراق اعلن الحداد الوطني ثلاثة ايام على وفاة الشيخ زايد الثلاثاء في ابو ظبي.
وافاد بيان بثه تلفزيون العراق امس ان "رئاسة الحكومة قررت اعلان الحداد ثلاثة ايام على الشيخ زايد". واضاف البيان ان الحكومة "تشيد بالقائد الحكيم وموقفه القومية".
وفي بيروت يشارك لبنان الرسمي، الذي اعلن الحداد لمدة ثلاثة ايام، في مراسم تشييع رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان بن نهيان في ابوظبي الاربعاء.
وافاد مصدر رسمي لبناني ان رؤساء الجمهورية اميل لحود والبرلمان نبيه نري والحكومة عمر كرامي استقلوا طائرة واحدة "لتكريم ذكر صديق لبنان الكبير".
واعلن لبنان الحداد لمدة ثلاثة ايام ونكست الاعلام على المباني الرسمية فيما عمدت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة الى بث الموسيقى الكلاسيكية وآيات من القرآن الكريم الى جانب البرامج الاخبارية.
يذكر ان الامارات ساندت لبنان خصوصا على الصعيد المالي عبر هبات وقروض بفوائد تفضيلية وفي عمليات نزع الالغام من جنوب لبنان التي خلفها الاحتلال الاسرائيلي بعد انسحاب الدولة العبرية في ايار/مايو عام 2000.
وتكريما للعاصمة اللبنانية تخلت الامارات عن انعقاد القمة العربية عام 2002 على اراضيها فانعقدت في بيروت القمة التي اقرت مبادرة السلام السعودية التي اطلقها ولي العهد الامير عبد الله.
وتكريما لمؤسس دولة الامارات كتب رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري افتتاحية في صحيفته المستقبل حملت عنوان "رجل الوحدة والاستقرار".
وقال الحريري "لكي ندرك كم كان اسهامه في التاريخ العربي المعاصر كبيرا ومؤثرا يكفي ان نلفت الى انه كان المؤسس لدولة الامارات العربية المتحدة واحد المؤسسين لمجلس التعاون الخليجي واحد كبار الداعمين للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ولسياسات التضامن والاستقرار في الوطن العربي والعالم الاسلامي".
واحتل خبر وفاة الشيخ زايد صدارة الصحف اللبنانية التي اشادت بمزاياه.
وحملت ابرزها العناوين التالية "العرب يودعون القائد التاريخي" (الانوار)، "دولة الامارات تفقد مؤسسها...والعالم العربي في حداد" (السفير)، "حكيم الامارات في ذمة الله" (اللواء).
وكتبت صحيفتا الشرق الاوسط والحياة العربيتان اللتان تصدران في لندن في صدر صفحتهما الاولى "رحيل حكيم العرب" و"الامارات تشيع اليوم باني وحدتها".