بدء عملية اعادة توطين لاجئي السودان

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2005 - 02:08 GMT

بدأت الامم المتحدة يوم السبت إعادة توطين العديد من لاجئي جنوب السودان من كينيا المجاورة في مستهل برنامج يمنح مئات الاف اللاجئين بسبب الحرب الفرصة للعودة الى الوطن.

ويقول مسؤولو الامم المتحدة ان عودة اللاجئين طواعية قد تصبح واحدة من أكبر عمليات توطين اللاجئين التي يشهدها العالم حيث يتيح اتفاق للسلام لخمسة ملايين نازح سوداني بالخارج أو بداخل البلاد التفكير في العودة.

وأضاف مسؤولو الامم المتحدة أن أول مجموعة تضم 147 لاجئا من مخيم كاكوما في شمال غرب كينيا نقلوا جوا وبرا الى ثلاث جهات في ولايتي جونقلي والاستوائية الشرقية بجنوب السودان اعتبارا من صباح السبت.

ويعيش نحو 71 ألف لاجيء سوداني في مخيم كاكوما.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان "نعتزم منح العائدين سلعا أساسية تحتاجها الاسرة لمساعدتهم على العيش في الوطن وطعاما يكفي أسبوعين الى أن يتمكن برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة من توزيع امدادات أكبر على العائدين في يناير (كانون الثاني)".

وأجبرت الصراعات في جنوب وشرق وغرب السودان والتي استمرت على مدى العقدين الماضيين نحو 700 ألف لاجيء على الفرار الى بلدان مجاورة وتسببت في نزوح أربعة ملايين سوداني اخرين داخل السودان.

لكن المفوضية تقول ان الوقت مناسب لان يبدأ اللاجئون في العودة مع التوصل لاتفاق للسلام في كانون الثاني /يناير يقدم حلا على الاقل لاكبر وأقدم هذه الصراعات في جنوب السودان.

وعاد نحو ربع مليون سوداني بالفعل بمفردهم. لكنهم يجدون صعوبة في احياء مجتمعاتهم في منطقة شاسعة أفقرتها الحرب.

وقال المفوضية "بعض اللاجئين عادوا الى بيوتهم بأنفسهم دون انتظار مساعدتنا لكن الكثيرين يتبنون أسلوبا أكثر حذرا".

وتابعت "المنطقة التي عانت من الاهمال لفترة طويلة اما لم تتوفر بها قط خدمات كافية أو دمرت الحرب بنيتها الاساسية".

ورغم انتهاء الحرب المدمرة بين الشمال والجنوب التي استمرت عقدين لا تزال بعض الميليشيات تجوب المنطقة ويشن متمردو جماعة جيش الرب للمقاومة الاوغندية المختبئون في جنوب السودان هجمات متفرقة. ويعني ذلك أن برنامج اعادة التوطين لا يشمل بعض المناطق.

وأشاد برنامج الاغذية العالمي بعودة أول مجموعة من اللاجئين يوم السبت كبداية لما يمكن أن يكون "واحدا من أهم برامج إعادة اللاجئين في التاريخ".

وقال تسيما نجاش مدير برنامج الاغذية العالمي في كينيا ان هذا مشروع طويل الاجل يجب ألا يغفل عنه العالم.

وأضاف "هذه المجموعة الاولى هي أمل جميع اللاجئين والنازحين السودانيين في المستقبل".

لكنه استطرد قائلا "لن تختفي المشاكل الناجمة عن الحرب الاهلية التي استمرت 21 عاما بين عشية وضحاها. واعادة جميع السودانيين سيستغرق وقتا طويلا ويحتاج الى دعم من المجتمع الدولي".