بدء الإنسحاب الروسي وتبادل الاسرى في جورجيا

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2008 - 08:57 GMT

اعلنت روسيا قبيل افتتاح الاجتماع الاستثنائي لحلف شمال الاطلسي الثلاثاء، ان انسحاب قواتها من جورجيا "قد بدأ"، فيما شرع الجيشان الروسي والجورجي في عملية تبادل الاسرى، وذلك وسط دعوات من الغرب الى تسريع الخطوات الرامية الى انهاء النزاع.

وقال مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي ديميتري روغوزين لإذاعة "فرانس إنتر" الثلاثاء ان "انسحاب القوات الروسية قد بدأ، بالتاكيد يجب انتظار بضعة ايام لتطبيق خطة السلام التي تتضمن ست نقاط".

واضاف ان "الانسحاب الكامل رهن بسياسة (الرئيس الجورجي) ميخائيل ساكاشفيلي وتحرك قواته".

وتابع ان "عناصر حفظ السلام الروسية تبقى في اوسيتيا الجنوبية" بموجب خطة السلام التي وافقت عليها موسكو وتبيليسي.

واوضح "لديهم تفويض دولي وهم متواجدون هناك بطريقة شرعية وسيبقون لحفظ السلام". وكانت جورجيا اعلنت انه لم يسجل اي انسحاب روسي.

وقد دعت الولايات المتحدة وفرنسا الى انسحاب روسي سريع في احدث نداء ضمن عدة نداءات مماثلة لم يبد لها تأثير منظور مع رفض موسكو وضع جدول زمني للانسحاب.

وقال مسؤول اميركي كبير انه لا توجد اي علامات بعد على ان القوات الروسية بدأت المغادرة.

وقالت جورجيا ان القوات الروسية توسع نطاق انتشارها.

وقال نائب وزير الخارجية جيجا بوكيريا "لا توجد اشارات على الاطلاق على ان القوات الروسية تنسحب. على العكس تماما. انهم ينتشرون الى مناطق اخرى."

في هذه الاثناء، بدأت القوات الروسية والجورجية عملية تبادل اسرى على طريق بين العاصمة تبيليسي ومدينة غوري المضطربة.

ونقل عن شهود تبادل 13 جورجيا مقابل خمسة روس عند نقطة تفتيش على بعد 30 كلم من تبيليسي.

ووصل الجورجيون، وبينهم جريحان، من مروحيات روسية حطت في الموقع.

وشملت عملية التبادل طيارا روسيا على الاقل اسقطت القوات الجورجية طائرته. وكانت توجد سيارات اسعاف في المكان ونقل عدة اشخاص على محفات.

واضرت هزيمة روسيا الساحقة لجورجيا في اول حملة عسكرية لها خارج حدودها منذ انهيار الاتحاد السوفيتي السابق عام 1991 بالعلاقات مع واشنطن واثارت مخاوف بشان الاستقرار في بلد هو ممر رئيسي لامدادات النفط والغاز.

وردت روسيا بقوة ساحقة بعد ان ارسلت جورجيا قوات في السابع من اغسطس اب لمحاولة استعادة السيطرة على اقليم اوسيتيا الجنوبية الجورجي الانفصالي الموالي لموسكو. وانضم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الى دعوة الولايات المتحدة الى انسحاب روسي سريع.

وقال ميدفيديف في كلمة اتسمت بالتحدي القاها امام قدامى محاربي الحرب العالمية الثانية في مدينة كورسك الروسية "اذا كان هناك من يظن انه يستطيع قتل مواطنينا وينجو بلا عقاب .. فهذا شيئ لن نسمح به. اذا حاول اي أحد عمل ذلك مرة اخرى فسنرد بقوة ساحقة." وتوجه لاحقا الى مدينة بلاد القوقاز عاصمة اقليم اوسيتيا الشمالية والمتاخمة لاقليم اوسيتيا الجنوبية لتوزيع اوسمة على جنود شاركوا في العملية.