توقع قائد القوات الاميركية في العراق الاربعاء ان تستمر حملة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضد جيش المهدي في مدينة البصرة شهورا، مؤكدا إنه لم تظهر علامات بعد على أن العملية تحقق نجاحا.
وقال الجنرال ديفيد بترايوس ان الحملة "لا تزال ممتدة ومفتوحة الى حد كبير. ولا يزال من السابق جدا لاوانه القول بأن (حملة) البصرة نجحت أم فشلت" في اشارة للمواجهات بين القوات العراقية ومسلحين موالين لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والتي أشعلت أيضا اقتتالا في بغداد.
وقال للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الاميركي "من المنطقي القول بأن (حملة) البصرة ستستمر لاشهر. انها عملية صعبة. لكن الحقيقة هي أن رئيس الوزراء بدأها."
وقدم بترايوس والسفير الاميركي في بغداد ريان كروكر في شهادتيهما الاربعاء أمام جلسات في الكونغرس لليوم الثاني تقييما للتقدم الامني والسياسي في العراق.
وكان بترايوس قال أمام مجلس الشيوخ الثلاثاء ان العملية الاميركية في البصرة كانت مخيبة للامال في البداية حيث افتقرت للاعداد الكافي.
وقال كروكر للجنة مجلس النواب ان الرأي العام في العراق يقف وراء مساعي المالكي لتخليص البصرة من الميليشيا الشيعية والتي أدت الى تزايد العنف الطائفي الذي أودى بحياة مئات المدنيين.
وشدد كروكر على رؤية ادارة بوش بأن الحملة تظهر قوة حكومة المالكي التي يهيمن عليها الشيعة رغم القلق الذي يسود بين الديمقراطيين وغيرهم من أنها قد تؤدي الى موجة جديدة من العنف الطائفي بين الشيعة.
وقال كروكر "الطريقة التي يقرأ بها العراقيون أحداث البصرة وبغداد هي أن الحكومة تقف في مواجهة ميليشيا متطرفة وهذا هو ما حشد دعما سياسيا لرئيس الوزراء المالكي وحكومته على نحو لم نره من قبل."
ومضى يقول "العراقيون أنفسهم.. أكراد وسنة وكذلك معظم الشيعة يرون أن هذه الحكومة ضد المتطرفين الشيعة."
وأمر المالكي بالحملة قبل أسبوعين مما أدى الى اشتباكات مع ميليشيا جيش المهدي في حي مدينة الصدر في بغداد وهجمات على مجمع المنطقة الخضراء المحصنة بشدة الذي يضم مكاتب الحكومة والسفارات. كما قتل حوالي 13 جنديا أمريكيا منذ يوم الاحد.
وكرر الجنرال والسفير أمام مجلس النواب الأربعاء من جديد تأكيدات أميركية بأن ايران وسوريا وجماعة حزب الله اللبنانية مسؤولة عن العنف واتهما الاطراف الثلاثة بتدريب وتسليح وتوجيه الجماعات الشيعية المتشددة.
وتنفي ايران الادعاء وحملت مسؤولية اراقة الدماء في العراق لوجود 160 ألف جندي أميركي.