وصف قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس المكاسب الامنية في العراق بانها "هشة"، وحذر في تقرير للكونغرس من انتكاسة تعيد الامور "لما كانت عليه" قبل زيادة القوات الاميركية هناك، والتي اعلن تجميد سحبها مدة 45 يوما.
وعلى الرغم من تحسن الجانب الامني في أجزاء من العراق ابلغ بترايوس لجنة القوات المسلحة التابعة للكونغرس في تقريره الذي طال انتظاره حول نتائج زيادة عدد القوات الاميركية في العراق ان "الوضع في بعض المناطق ما زال غير مرض وما زالت هناك تحديات لا حصر لها."
وكان المتنافسون الثلاثة على منصب الرئاسة في الولايات المتحدة بين اعضاء مجلس الشيوخ الذين يستجوبون بترايوس الذي قال ان عملية سحب القوات الاميركية من العراق ستتوقف بعد تموز/يوليو لمدة 45 يوما يجري خلالها التقييم والمراجعة."
وتابع بترايوس انه "اضافة الى ذلك فإن الاحداث التي وقعت خلال الاسبوعين الماضيين ذكرتنا- كما حذرت مرارا- بأن التقدم المتحقق منذ الربيع الماضي هش ويمكن أن تعود الامور لما كانت عليه."
وتابع انه يوصي بوقفة من سحب القوات تستمر 45 يوما تبدأ في تموز/يوليو من أجل الحكم على التطورات على الساحة واجراء تقييم يحدد ما اذا كان الامن كافيا لسحب المزيد من القوات.
وقال بترايوس انه لا يستطيع تقدير عدد القوات الامريكية هناك بحلول نهاية 2008.
وقال في شهادته للجنة لدى سؤاله عن عدد القوات التي ستبقى "لا يمكنني اعطاؤكم تقديرا."
وستسحب الولايات المتحدة نحو 20 ألف جندي مقاتل من العراق خلال تموز/يوليو ثم ستتوقف لتجري عملية تقييم للاوضاع الامنية. وللولايات المتحدة قوات قوامها 160 ألف جندي في العراق في الوقت الراهن.
وواجه بترايوس والسفير الاميركي في العراق ريان كروكر على الفور أسئلة حادة خاصة بالسياسة الاميركية في العراق من جانب رئيس اللجنة السناتور كارل لفين.
وقال لفين ان خطة بترايوس بوقف سحب القوات الاميركية ستكون ببساطة "الفصل التالي في خطة حرب بلا استراتيجية للخروج منها."
وفي حال اتخاذ مثل هذا القرار فإنه قد يترك أكثر من 130 ألف جندي في العراق حتى نهاية فترة رئاسة الرئيس جورج بوش.
وقال لفين انه حتى الخطوات السياسية الصغيرة التي اتخذتها الحكومة العراقية مهددة بسبب "عدم الكفاءة والقيادة ذات التوجه الطائفي المتشدد" الخاص برئيس الوزراء نوري المالكي.
وكثيرا ما قاطع محتجون اجراءات الجلسة مما خلق جوا مشحونا في داخل قاعة مبنى الكونغرس التي عجت برجال الاعلام والمتابعين.
وفيما كان بترايوس يتحدث صاح أحد المحتجين "أعيدوهم الى الوطن." قبل أن يسوقه الحرس للخارج.
وقال السناتور جون مكين المرشح الجمهوري للرئاسة انه يرى احتمالا حقيقيا بتحقيق نجاح في العراق وحذر من أن الهزيمة ستستلزم أن تعود القوات الاميركية لتخوض حربا أكبر.
وقال مكين "نحن لا نحدق في هاوية الهزيمة بل يمكننا ان نتطلع قدما الى فرصة نجاح حقيقي."
وفي الإفادة التي يدلي بها بترايوس وكروكر على مدى يومين يقدم الاثنان تقييما عن التقدم الذي تحقق بعد ارسال قوات اضافية لتوفير تهدئة للسياسيين العراقيين لاصدار تشريعات وتحقيق مصالحة وطنية.
وتصاعد العنف أعاد العراق الى قمة برامج حملات انتخابات الرئاسة الاميركية التي تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر. وقتل 11 عسكريا أميركيا خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية.
وللقوات الامريكية الان 160 الف جندي في العراق. ووفقا للخطط التي اعلنت في العام الماضي من المقرر ان تسحب وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) خمسة ألوية مقاتلة أو نحو 20 الف جندي بحلول يوليو تموز لخفض عدد القوات الى ما كانت اليه قبل ارسال القوات الاضافية.