بايدن يواصل زيارته للعراق وسط خلافات على المستبعدين

تاريخ النشر: 24 يناير 2010 - 07:04 GMT

أبلغ نائب الرئيس الاميركي جو بايدن المسؤولين العراقيين يوم السبت بأن الولايات المتحدة تؤيد حظر حزب البعث السابق وقال انه يثق بأن العراق سيحل الخلاف بشأن استبعاد مرشحين للانتخابات يشتبه بأن لهم صلات بالحزب المحظور.

وأثار قرار استبعاد المرشحين الذي اتخذته لجنة مستقلة غضب العرب السُنة الذين اعتبروه محاولة لتهميشهم مما يلقي بالشك على شمول الانتخابات التي تجرى في السابع من اذار/مارس وشرعيتها.

ويقول مسؤولون أميركيون ان الطريقة المتعسفة التي وضعت بها القائمة فيما يبدو والشكوك التي تكتنف شرعية اللجنة قد تقوض الانتخابات.

لكن بايدن الذي يقوم بزيارته الثالثة للعراق منذ انسحاب القوات الأميركية من المُدن العراقية في حزيران/يونيو قال ان واشنطن ليس لديها مشكلة فيما يتصل بمحاسبة الموالين للبعث.

وقال "أُريد أن أوضح أنني لست هنا لحل تلك المشكلة. هذا شأن العراقيين وليس شأني. أنا واثق في أن قادة العراق مشغولين بهذه المشكلة ويعملون على التوصل الى حل نهائي وعادل.

"الولايات المتحدة تدين جرائم النظام السابق ونؤيد تماما حظر عودة حزب صدام البعثي الى السلطة دستوريا."

وتراجع العنف الطائفي بين الاقلية السُنية والأغلبية الشيعية الذي أطلقه الغزو الاميركي للعراق من عقاله عام 2003.

لكن الأمن في العراق لا يزال هشا وكثيرا ما يوضع موضع الاختبار من خلال تفجيرات انتحارية وحوادث قتل يشتبه بأن متمردين سُنة مثل تنظيم القاعدة ينفذونها أو هجمات ينحي مسؤولون أمريكيون باللائمة فيها على ميليشيات شيعية تدعمها ايران.

وانتخابات مارس هي اختبار حاسم لقدرة العراق على الحفاظ على الأمن وبناء مستقبل يعمه الاستقرار والرخاء في ظل اتفاقات النفط التي تقدر بمليارات الدولارات والتي بدأ العراق توقيعها مع شركات نفط عالمية.

لكن المسؤولين العراقيين الذين يقيمون دعايتهم الانتخابية على أساس أنهم خفضوا مستويات العنف واستعادوا سيادة العراق عن طريق الوصول بالولايات المتحدة الى سحب قواتها بنهاية 2011 أوضحوا أنهم ليسوا في حاجة للتدخل الامريكي ولم يطلبوه.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لرويترز بعد أن اجتمع بايدن مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان موضوع المحاسبة والعدالة شأن عراقي لا دور لأطراف أجنبية فيه ولا دور لنفوذ أجنبي.

ويمكن للمرشحين المستبعدين وعددهم 511 مرشحا الاستئناف أمام مجلس ومن المقرر أن يعقد قادة العراق اجتماعا للبحث عن حل لهذه الأزمة.

وقاطع أغلب السُنة الانتخابات العامة الأخيرة في 2005 مما عزز الغضب وأذكى التمرد ضد القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة. وذلك قد يحدث مرة أخرى اذا شعر السنة بأنهم استبعدوا ظلما من هذه الانتخابات.

ويزيد عدد الساسة الشيعة في واقع الأمر عن نظرائهم السُنة في القائمة التي تضم 511 شخصا ممنوعين من الترشح. ويركز الحظر على الجماعات العلمانية المتوقع ان تبلي بلاء حسنا في الانتخابات على حساب الاحزاب الاسلامية الشيعية التي هيمنت على الحكم في العراق منذ الغزو.

ومن المتوقع أن يستبعد عدد آخر من بين 6500 شخص إجمالا رشحوا أنفسهم لخوص الانتخابات وذلك لأسباب أُخرى مثل أن لهم سوابق جنائية أو أنهم استخدموا شهادات جامعية مزورة.

ومن بين المسؤولين الذين اجتمع معهم بايدن حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي الذي يشرف على صفقات مع شركات النفط من شأنها أن تنقل العراق الى الترتيب الثالث بدلا من الترتيب الحادي عشر بين الدول المنتجة للنفط وتجعل انتاجه من الخام منافسا للانتاج السعودي.

وقال بايدن مازحا أثناء التقاط صور "أود أن أقول في ضوء رخائكم الجديد انني متاح للتبني."