بايدن يؤكد التزام بلاده بالاتفاق مع العراق

تاريخ النشر: 03 يوليو 2009 - 01:10 GMT

يلتقي نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الجمعة المسؤولين العراقيين في اطار زيارته المفاجئة الى بغداد التي وصل اليها مساء الخميس بعد يومين من انهاء القوات الاميركية انسحابها من المدن العراقية.

ووفقا لمصادر اميركية وعراقية سيؤكد بايدن للمسؤولين العراقيين التزام الولايات المتحدة الاميركية الكامل بتطبيق الاتفاقية الامنية بين البلدين والانسحاب الكامل لقوات بلاده نهاية عام 2011، وفقا للاتفاقية الامنية التي وقعت بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لوكالة فرانس برس بعدما استقبل بايدن في مطار بغداد، ان "هذه الزيارة تأتي في لحظة مهمة جدا بعد انسحاب القوات الاميركية" من المدن والبلدات العراقية.

واضاف "انها زيارة مهمة جدا وبايدن سيعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقادة مهمين اخرين"، من دون ان يوضح المدة التي ستستغرقها الزيارة.

وبايدن الذي سيزور الجنود الاميركيين سيلتقي اضافة الى المالكي، الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس البرلمان اياد السامرائي، وفق ما اعلن مكتبه في واشنطن.

وتأتي زيارته بعد يومين من انسحاب الجنود الاميركيين من المدن العراقية التي انتقلت السيطرة فيها الى الجيش والشرطة العراقيين.

وقال البيت الابيض ان بايدن سيزور القوات الاميركية التي تتمركز الان خارج المدن العراقية.

وانسحبت القوات الاميركية من المدن العراقية الثلاثاء، بعد ست سنوات من اجتياح البلاد والاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين.

ورحب اوباما بهذا الانسحاب معتبرا انه "مرحلة مهمة" نحو استعادة العراق لسيادته الكاملة، لكنه نبه الى ان "اياما صعبة" لا تزال تنتظر هذا البلد.

وقال البيت الابيض الثلاثاء ان بايدن سيعمل مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنزال ري اوديرنو والسفير الاميركي كرستوفر على تنفيذ الاتفاقية الامنية بتطبيق الانسحاب الكامل من العراق.

ويتولى نحو 750 الفا من عناصر القوات العراقية، من الشرطة والجيش المسؤولية الكاملة عن حماية المدن والنواحي والبلدات فيما ستواصل القوات الاميركية التي يقدر عددها ب133 الف عسركي الانتشار على اطرافها.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض الاميركي روبرت غيبس يوم تطبيق الانسحاب الاميركي من المدن العراقية، ان "الرئيس الاميركي اوكل نائبه الاشراف على السياسية العامة".

واشار الى ان بايدن سيعمل مع العراقيين "باتجاه التغلب على الخلافات السياسية وتحقيق نوع من المصالحة، ندرك جميعا انها لم تتحقق ولكننا بحاجة الى ذلك".

وذكر غيبس في وقت سابق ان فكرة تقسيم العراق الى مناطق سنية وشيعية وكردية مرفوضة بالنسبة للرئيس الاميركي باراك اوباما.

وخلال زيارته الاولى للعراق بعد تسلمه مهماته، نبه اوباما في بداية نيسان/ابريل الى ان الاشهر الثمانية عشر المقبلة ستكون حرجة بالنسبة للعراق، مطالبا الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة باشراك السنة في العملية السياسية.

وكان بايدن زار العراق في كانون الثاني/يناير الفائت، وذلك بعد اسبوع من توليه منصبه كنائب للرئيس.

والتقى بايدن انذاك رئيس الوزراء المالكي وزار مدينة كركوك (شمال بغداد) ومدينة البصرة (جنوب).

وسبق لنائب الرئيس الاميركي ان زار العراق في ايلول/سبتمبر 2007 في وقت بدأت تبرز فيه الملامح الاولى للاستراتيجية الاميركية الجديدة للتصدي للتمردين وخصوصا عبر ارسال قوات عسكرية اضافية.

وبخلاف اوباما، كان بايدن اعلن تأييده للاجتياح الاميركي للعراق في اذار/مارس 2003 ثم انتقد طريقة الادارة الاميركية للنزاع في الاعوام التي تلت سقوط الرئيس الراحل صدام حسين.