طلب وزير الخارجية الاميركي كولن باول من نظيره الليبي محمد عبد الرحمن شلقم، توضيحات بشأن مزاعم بان طرابلس تامرت لاغتيال ولي العهد السعودي، وذلك خلال يؤكد عودة الحرارة الى العلاقات بين البلدين.
وعلت ابتسامة عريضة وجهي الوزيرين وتصافحا في بداية الاجتماع الذي يمثل علامة على العلاقات الاخذة في التحسن بين البلدين منذ أن قررت ليبيا العام الماضي التخلي عن الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية وتحمل مسؤولية تفجير طائرة لوكيربي عام 1988.
ولكن باول أكد رغبة الولايات المتحدة في ان تري ليبيا تطوي صفحات الاتهامات الاميركية بشأن الدعم الليبي السابق للارهاب بينها مزاعم أعلنها أميركي مسلم موجود في معتقل أميركي في بداية العام الحالي بان ليبيا سعت الى قتل الامير عبد الله ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للبلاد.
وقال مسؤول أميركي كبير للصحفيين "هناك من الواضح كما أكد الوزير قدرا كبيرا من العمل يجب القيام به فيما يتعلق بقضية الارهاب.... لدينا بالفعل اهتمام خاص بشأن التامر ضد (المملكة) العربية السعودية."
ومكافأة للتعاون الليبي في مجال اسلحة الدمار الشامل ألغت الولايات المتحدة يوم الاثنين الحظر التجاري الواسع على ليبيا لكنها أبقت على العقوبات الامريكية المتصلة بالارهاب.
وقال المسؤول ان من المحتمل ان تبقى هذه العقوبات التي جاءت نتيجة ادراج ليبيا في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للارهاب كما هي في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى الحصول على تأكيدات ان طرابلس توقفت عن مثل هذه الانشطة .
وادراج ليبيا على القائمة الاميركية للدول الراعية للارهاب يمنعها من تلقي صادرات الاسلحة الاميركية ويفرض قيودا على شراء السلع التي لها استخدامات مدنية وعسكرية ويحد من المعونات الاميركية ويلزم تصويت واشنطن ضد القروض التي تطلبها ليبيا من المؤسسات المالية الدولية.
وبدأ اعادة التقارب الليبي الاميركي العام الماضي مع قرار ليبيا تحمل المسؤولية عن تفجير طائرة بان اميركان فوق بلدة لوكربي باسكتلندا الذي قتل فيه 259 شخصا كانوا على متن الطائرة و11 شخصا كانوا على الارض عام 1988.
وقال المسؤولون انه في حين عبر باول عن تقديره لتخلي ليبيا عن أسلحة الدمار الشامل ولتقاسمها المعلومات والتعاون في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب فانه قال ان واشنطن لايزال لديها مخاوف بشأن حقوق الانسان في ليبيا.
وقال المسؤولون ان باول دعا ايضا الى اتخاذ "اجراء مرض" بشأن قضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين حكمت محكمة ليبية عليهم بالاعدام في ايار/مايو لنقلهم فيروس أتش. أي. في. المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) عمدا إلى اطفال.
وقال عدد من الممرضات في هذه القضية انهن اعترفن بالجريمة تحت ضغط التعذيب وقال خبراء طبيون غربيون ان الوباء بدأ قبل وصول الممرضات الى المستشفى ومن المحتمل ان الظروف الصحية الرديئة هي السبب فيه.
وقال مسؤولون أميركيون انهم لا يعرفون على وجه التحديد متى التقى وزير خارجية امريكي مع مسؤول لبيي رفيع المستوى الا انهم قالوا ان الأمر لم يحدث منذ ما لايقل عن 25 عاما أو ربما أكثر من 35 عاما.
وهناك تكهنات بانه مع تحسن العلاقات فان باول قد يزور ليبيا.
وقال مسؤول اميركي ان اخر وزير خارجية أميركي زار ليبيا كان جون فوستر دالاس في ايار/مايو 1953.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
