وقال بان ان "الاولوية المطلقة بالنسبة الينا الآن تكمن في انقاذ الارواح عن طريق وضع حد للعنف عبر وقف فوري لاطلاق النار".
وتابع "علينا ان نتذكر ان لا حل عسكريا للتحديات التي تواجهها هذه المنطقة والحلول السياسية ملحة وهي الحلول الوحيدة التي يمكن ان يعول عليها".
واشار الى ان "مستوى العنف في غزة لم يعرف له مثيل منذ عقود" مضيفا "لم يعد لدينا وقت نضيعه ونطلب وقفا فوريا لاطلاق النار".
وتابع "على حماس ان تتوقف عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل وعلى اسرائيل ان توقف هجومها على غزة وان تسحب قواتها".
ورأى بان كي مون انه لم يعد في الامكان بعد اليوم تجاهل "جذور الازمة الحالية" مضيفا ان على اسرائيل ان "تنهي احتلالها للاراضي الفلسطينية والعربية الذي بدأ في 1967" ومشددا على وجوب التوصل الى حلول "لكل المسائل في عملية السلام من دون استثناء".
وقال ان "الاحداث الرهيبة التي تجري في غزة منذ ثلاثة اسابيع تذكرنا بانه لن يكون في امكاننا التاسيس لعالم اكثر امنا واستقرارا لهذا الجيل والاجيال اللاحقة من دون التعامل مع تحديات الشرق الاوسط".
واضاف "قبل كل شيء هذا يعني اقامة دولة فلسطينية تأخذ مكانها المحق في هذه المنطقة".
واشار الى ان التوصل الى سلام دائم في الشرق الاوسط سيبقى "احدى ابرز اولويات" الامم المتحدة.
وخلال وجود بان كي مون في مقر البرلمان في وسط العاصمة نظم في ساحة رياض الصلح القريبة اعتصام تضامنا مع غزة شاركت فيه احزاب اسلامية وحزب الله ومنظمات يسارية اطلقت خلاله هتافات مناهضة للولايات المتحدة واسرائيل والامم المتحدة.
وحمل المتظاهرون دمية تمثل بان كي مون يحمل ميزان العدل مع كفة مائلة الى الاسفل فيها "نجمة داوود" رمزا لاسرائيل وكفة تحمل صورة لطفلة مدماة من ضحايا قطاع غزة في الاعلى.
كما حملوا صورا اخرى لبان احداها كتب عليها "كيف يرى الحقيقة؟" مع علم اسرائيلي ملصق على احدى عينيه وعلم اميركي على العين الاخرى.
واحرق المتظاهرون دمية تمثل بان والعلم الاسرائيلي. كما رفعوا خلال التظاهرة التي شارك في قسم منها النائب علي عمار من حزب الله اعلاما للحزب واعلاما فلسطينية.
ورفعت لافتة كبيرة سوداء عليها جماجم كتب عليها بالانكليزية "1177 ضحية 683 طفلا الا تكفي لتطبيق الفصل السابع؟" في اشارة الى عدم صدور القرار الدولي 1860 الداعي الى ضرورة وقف النار في غزة تحت الفصل السابع الملزم في ميثاق الامم المتحدة.
وتخلل التظاهرة رمي عدد من الاحذية على صور بان ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
ورافق الاعتصام تدابير امنية مشددة واقفلت كل الطرق المؤدية الى البرلمان.
وارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في 27 ديسيمبر/كانون الاول السبت الى 1199 بينهم 410 اطفال واكثر من 5300 جريح بحسب مصادر فلسطينية.
وكان بان اجرى محادثات قبل الظهر مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي انتقد في كلمة القاها في البرلمان موقف الامم المتحدة من النزاع في غزة معتبرا ان الولايات المتحدة تتحكم عبر حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن بالقرارات الدولية.
وقال بري "المطلوب ابطال استعمال حق النقض في مجلس الامن الذي باتت له خصوصية اسرائيلية لان استمرار حماية اسرائيل يمكنها من الاستمرار بقتل الاطفال" معتبرا ان هذا ما "يعيد الاعتبار الى المنظمة الدولية".
ورأى ان "ايقاف الحرب الدموية الوحشية ضد غزة يتطلب حزما دوليا والا فستؤدي (الحرب) الى اتساع التوتر والحروب".
واشار الى وجود "تهديد للامن والسلام الاقليمي والدولي جراء استمرار اسرائيل في كل فرصة باستخدام القوة او التلويح باستخدامها لانتاج وقائع سياسية وجغرافية جديدة".
ووصل بان بعد ظهر السبت الى الجنوب حيث سيتفقد قوات الطوارىء الدولية المنتشرة هناك على ان يعقد مؤتمرا صحافيا في بيروت مساء.
وكان وصل الى لبنان مساء الجمعة قادما من انقرة. وشملت جولته في المنطقة حتى الآن مصر والاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية وتركيا.
وبعد لبنان ينتقل بان الى سوريا ثم الكويت حيث سيحضر القمة العربية الاثنين.