باكستان تنفي منح بن لادن فرصة للفرار

تاريخ النشر: 29 يناير 2006 - 06:47 GMT

نفت باكستان الاحد تقريرا تحدث عن ان تأخرها في اصدار الموافقة على ضربة جوية أميركية قبل عامين قد منح زعيم القاعدة أسامة بن لادن وقتا للهرب.
ونقل التقرير الذي نشر في موقع صحيفة صنداي تليغراف البريطانية على الانترنت عن دبلوماسي غربي رفيع لم تذكر اسمه قوله ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية حصلت على معلومة قبل عامين عن أن زعيم القاعدة كان مختبئا في جوب باقليم بلوخستان جنوب غرب البلاد.
وأضافت أنه بحلول الوقت الذي حصل فيه مسؤولون أمريكيون على الموافقة من باكستان على شن ضربة جوية كان ابن لادن قد غادر المنطقة.
وقال الميجر جنرال شوكت سلطان المتحدث العسكري الباكستاني انه ليس لديه علم بهذه الواقعة بالتحديد لذا فلا يمكنه القول ما اذا كانت صحيحة أم خاطئة.
وقال لرويترز "ولكن طبقا لمعلوماتي عن الاجراءات المتبعة فاني افترض أن هذا سيكون خاطئا. المعلومات تنقل من مكان لاخر ويتم التصرف بناء عليها في أسرع وقت ممكن".
وأضاف شوكت أن ظهور مثل هذا التقرير بعد عامين من حدث مفترض شيء "غير منطقي تماما".
ونقلت صنداي تليغراف عن الدبلوماسي قوله ان وكالة المخابرات المركزية التقطت اشارات الكترونية تشير الى أن ابن لادن وحراسه الشخصيين لجأوا الى مخبأ مؤقت لدى أفراد قبائل مؤيدين لهم في جوب.
وأضافت أنه خشية من ان تسبب حملة تشنها قوات الكوماندوس خسائر بشرية كبيرة للجانبين قررت واشنطن شن ضربة باستخدام صواريخ موجهة بالليزر اطلقت من طائرات بلا طيار.
ونسبت الى الدبلوماسي قوله ان باكستان عطلت اصدار الموافقة "لاسباب مجهولة.. مما أمهل هؤلاء المتشددين في نهاية الامر الوقت الكافي للانتقال الى مكان غير معلوم".
وقالت تليغراف ان تلك الواقعة كانت ستصير الاولى التي يصبح فيها ابن لادن تحت أنظار الولايات المتحدة منذ أن فر من القوات الاميركية في جبال تورا بورا بأفغانستان في أواخر عام 2001.
وفي 13كانون الثاني/يناير أسفر هجوم صاروخي أميركي عن مقتل 18 من سكان قرية في منطقة قبائل يسكنها البشتون بالقرب من الحدود مع أفغانستان.
وكانت وكالة المخابرات المركزية تأمل أن تقتل أيمن الظواهري الساعد الايمن لابن لادن بالرغم من أن مصادر مخابرات باكستانية قالت منذ ذلك الحين ان الظواهري لم يكن هناك.
ويقول مسؤولون ان أربعة اخرين من أعضاء القاعدة ربما يكونوا قد قتلوا ولكن لم يعثر على جثثهم وبعد أكثر من أسبوعين من تلك الواقعة لم يرد أي تأكيد.
وسببت الضربة ثورة عارمة بعد أن تسببت في مقتل 18 مدنيا كما يقول مسؤولون باكستانيون ودفعت اسلام اباد الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب الى اعلان الاحتجاج الرسمي في خطوة نادرة وقامت مظاهرات ضد الولايات المتحدة في عدد من المدن.