باكستان : اغتيال بينيظر بوتو

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2007 - 04:12 GMT

قتلت اليوم الخميس رئيس الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب بينظير بوتو جراء جروح أصيبت بها في محاولة اغتيال استهدفتها في روالبندي بباكستان.

وأكدت وزارة الداخلية الباكستانية نبأ وفاة بوتو، كما أكد النبأ مسؤول كبير في حزب الشعب.

وقالت التقارير إن انفجارا كبيرا استهدف تجمعا انتخابيا لبوتو بمدينة روالبندي أسفر عن سقوط 20 قتيلا على الأقل.

وقالت مصادر وزارة الداخلية الباكستانية لوكالة الأنباء الفرنسية إن مفجرا انتحاريا وراء الحادث.

لكن تقارير قالت إنها أصيب بطلقات رصاص.

وكان 4 اشخاص قد لقوا حتفهم في وقت سابق في موقع قريب من روالبندي في أحداث عنف لها علاقة بالانتخابات.

يذكر أن بوتو كانت قد عادت من المنفى إلى باكستان في أكتوبر/ تشرين أول الماضي وتعرض موكبها لتفجير انتحاري خلف 130 قتيلا.

جدير بالذكر أن حزب الشعب الباكستاني يتمتع بتأييد واسع النطاق في باكستان.

كما اصيبت في التفجير إن المستشارة الاعلامية لبوتو التي نقلت معها الى المستشفى.

وفي الاثناء يحاول العشرات من أنصار بوتو الدخول الى المستشفى لكن قوات الشرطة تمنعهم. كما أن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف توجه الى المستشفى التي يرقد بها جثمان بوتو.

وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية أدانت روسيا اغتيال بوتو وقالت إن على السلطات الباكستانية أن تعمل على الحفاظ على أمن البلاد. أما الولايات المتحدة فأدانت اغتيال بوتو وقالت إنه يعرض المصالحة السياسية في البلاد للخطر ويعيق من تقدم العملية الديمقراطية في باكستان.

بينظير بوتو مسيرة حياة

بينظير بوتو (21 يونيو 1953 - 27 ديسمبر 2007) سياسية باكستانية وابنة السياسي و رئيس باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو. من مواليد كراتشي. كانت بينظير أكبر أربعة أبناء لذو الفقار من زوجته الثانية نصرت إصفهاني (الإيرانية من أصل كردي).

بعد إكمالها لدراستها بأوكسفورد، عادت إلى باكستان بفترة قليلة قبل الإنقلاب على أبيها الذي قاده ضياء الحق. بعد اعتقالها و نفيها، عادت مجددا عام 1986 وقادت معارضة ضد الأحكام العرفية.

العهدة الأولى من رئاسة الوزراء

على رأس الحزب الإشتراكي الباكستاني الذي أسسه والدها، نجحت بينظير بالظفر بالأغلبية ضئيلة في أول إنتخابات تشريعية تجري بعد وفاة الرئيس ضياء الحق في حادث طائرة يوم 17 أغسطس 1988. في الأول من ديسمبر 1988، أصبحت أول مرأة في بلد مسلم تشغل منصب رئيس الوزراء.

بسسب إتهامات بالفساد والتسلط، أقال الرئيس غلام إسحاق خان حكومة بينظير بوتو في أغسطس 1990. وظل زوج بينظير أسيف على زداري مسجون من 1990 إلى 1993. وفشل حزبها بإنتخابات 1990.

العهدة الثانية من رئاسة الوزراء

عادت بينظير بوتو إلى رئاسة الحكومة سنة 1993، بعدد من التحالفات ومع العسكر أيضا في مواجهة اللإسلاميين. إلى أن خسر حزبها مجددا في إنتخابات نوفمبر 1996 والتي فازت بها الرابطة الإسلامية.

رحلة المنفى

تم متابعة بينظير بو تو وزوجها زداري قضائيا وحكم عليهما بتهم تلقي رشاوي. ظلت بعدها في المنفى ما بين المملكة المتحدة و الإمارات.

سنة 2002، صدر قرار ضدها بمنعها من دخول البلاد بسبب عدم حضورها إلى المحكمة، كما تم بنفس السنة، بطلب من الرئيس الباكستاني برفيز مشرف، إقرار تشريع بتحديد عدد المرات المسموح بها لتولي منصب رئيس الوزراء إلى إثنتين مما يحول دون عودتها لإعتلاء المنصب.

العودة 2007

بعد العفو الذي أصدره برفيز مشرف والذي شمل بينظير، في إطار إتفاق على تقاسم السلطة، قررت بينظير العودة إلى أرض الوطن وخوض الإنتخابات التشريعية المقررة رغم كل التحذيرات التي تلقتها.

لدى عودتها إلى باكستان يوم 18 تشرين الأول/أكتوبر 2007، استهدف موكبها و مناصريها بتفجيرين انتحاريين في كراتشي في الساعة 00:52 بعد منتصف الليل يوم 19 أكتوبر 2007 أدى إلى مقتل أكثر من 125 شخصاً لكن بنزير لم تصب بسوء.