باريس "قلقة جدا" إزاء وضع حقوق الإنسان في سورية

تاريخ النشر: 15 يناير 2008 - 10:53 GMT
البوابة
البوابة
عبرت فرنسا عن "قلقها الشديد" إزاء قمع المدافعين النشطاء والمعارضين في سورية، لا سيما الحملة الأخيرة التي استهدفت النشطاء في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني ردا على اسئلة الصحافة ان "فرنسا قلقة جدا ازاء وضع حقوق الانسان في سوريا ولا سيما موجة الاعتقالات المتتالية لعدة موقعين على اعلان دمشق".

واضافت "كما فعل الاتحاد الاوروبي في بيانه الصادر في 31 كانون الاول/ديسمبر الماضي، نحن ندعو الى الافراج عنهم ونطالب سوريا بضمان احترام حرية التعبير بموجب التزاماتها الدولية".

واعتقل نحو 40 من أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق وأمانته العامة، ولا يزال تسعة منهم قيد الاعتقال حتى الآن. وجاءت الحملة التي بدأت في التاسع من الشهر الماضي بعد أسبوع من الاجتماع الموسع الذي عقده المجلس الوطني لإعلان دمشق بحضور 163 عضواً. وقد جرى خلال الاجتماع انتخاب هيئات قيادية جديدة للإعلان.

ويضم الإعلان غالبية قوى المعارضة السورية في الداخل والخارج بمختلف تياراتها، ويدعو الى "تغيير ديموقراطي جذري".

والعلاقات بين باريس ودمشق التي شهدت تحسنا منذ انتخاب الرئيس نيكولا ساركوزي في ايار/مايو 2007، توترت مجددا منذ عدة اسابيع بعدما اتهمت فرنسا سوريا بعرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان. وقد أعلنت باريس وقع جميع اتصالاتها مع السوريين حتى يبدوا تعاوناً لحل الأزمة اللبنانية.

وفي سياق متصل، عبرت "منظمة المادة 19" الدولية عن إدانتها إزاء "حملة القمع الأخيرة بحق الخصوم السياسيين والأصوات المعارضة في سوريا، وتدعو الحكومة السورية لأن توقف فوراً هذا الإعتداء على حرية الرأي.

ولفتت المنظمة إلى أنه في 7 كانون الثاني/ يناير 2008، اعتقلت السلطات السورية الناشط في المعارضة محمد حجي درويش كجزء من حملة القمع بحق الموقعين على "إعلان دمشق". وأشارت إلى أن اعتقال درويش يرفع عدد المعتقلين من الموقعين على إعلان دمشق إلى تسعة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2007.

انطلق إعلان دمشق عام 2005، ويدعو للديمقراطية والتغيير السياسي في البلاد.

وقال المدير التنفيذي للمادة 19 آعنس كالامارد "إن إعلان دمشق هو أحد الأشكال المشروعة في التعبير عن الرأي، وهو محمي بالقانون الدولي، وبدلاً من الاعتداء وكم الأفواه، كان على السلطات السورية أن ترحب بالنقاش الديمقراطي وإطلاق حوار مع المجتمع المدني".

وأضاف: "في أوائل هذا الشهر، اعتقلت السلطات السورية الكاتب والصحافي فايز سارة، وهو أيضاً أحد أعضاء إعلان دمشق، واعتقاله جاء بعد فترة قصيرة من انتقاده في برنامج تلفزيوني في 1 كانون الثاني/ يناير 2008، الاعتقالات التي أجرتها السلطات السورية بحق أعضاء إعلان دمشق".

وقال كالامارد إن "المادة 19 تدعو السلطات السورية لإيقاف هذا الاعتداء على حرية الرأي، و إطلاق محمد حجي درويش وفايز سارة وباقي أعضاء إعلان دمشق، والمعتقلين الباقين المعتقلين فقط للتعبير السلمي عن آرائهم المشروعة". وأشار إلى أنه "يقع على عاتق السلطات السورية التزام، وفقاً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، باعتبارها دولة عضواً، لتحمي بدلاً من أن تقوض، حرية الرأي".

ويشار إلى أن منظمة المادة 19 هي "منظمة حقوق إنسان مستقلة تعمل حول العالم لحماية وتعزيز حق حرية الرأي، واستمدت اسمها من المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تضمن حرية الرأي".