باريس تؤكد حق وفد القيادة بلقاء عرفات بالتنسيق مع زوجته والقدومي ينفي مشاركته سهى مؤامرة ضد ابو مازن

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه على حق الوفد الفلسطيني بزيارة رئيسهم المريض بالتنسيق مع زوجته سهى التي اثارت ضجة كبيرة باتهامها القيادة الفلسطينية بالتآمر على زوجها. من ناحيته اعتبر وزير خارجية اسرائيل الخلاف حول عرفات يتركز على امواله ونفى فاروق قدومي انباء عن مؤامرة حاكها بالتنسيق مع سهى. 

قال ميشيل بارنييه وزير الخارجية الفرنسي يوم الثلاثاء ان من الطبيعي ان يسمح لكبار القادة الفلسطينيين الذين وصلوا الى العاصمة باريس بزيارة الرئيس ياسر عرفات. 

وقال بارنييه لقناة التلفزيون الفرنسية الثانية "انهم اصدقاء قدامى لعرفات. واعتقد ببساطة انه من الطبيعي بالتنسيق معها (سهى) ان يلتقوا بياسر عرفات". 

ووصف بارنييه حالة الرئيس الفلسطيني الصحية بانها "معقدة جدا وحرجة جدا ولكن مستقرة". 

من ناحيتها قاتل ليلى شهيد ممثلة منظمة التحرير في باريس ان الوفد سيتوجه الى ضاحية كلامار ظهر اليوم لزيارة الرئيس الفلسطيني. 

ووصل القادة الفلسطينيون مساء الاثنين إلى العاصمة الفرنسية، على أن يلتقوا الثلاثاء بالرئيس الفرنسي جاك شيراك ، في الوقت الذي يتزايد فيه الغموض حول صحة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ، ويدور جدل حول دور سهى عرفات.  

وتمثل زيارة القادة الأربعة أهمية إضافية ، إثر الاتهامات التي وجهتها إليهم زوجة الرئيس الفلسطيني ، بالسعي لـ " دفنه وهو حي " ، وإثر صدور تقرير حول صحة عرفات ، حرص على الإشارة إلى ضرورة " الحد من الزيارات " إليه.  

والقادة الأربعة هم : أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ، ورئيس الوزراء أحمد قريع ، ووزير الخارجية نبيل شعث ، ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح .  

وكانوا قد وصلوا مساء الإثنين إلى مطار لوبورجيه في ضواحي باريس ، على متن طائرة خاصة.  

وفور وصولهم ، انطلقوا متجهين إلى وسط باريس ، بدون الإدلاء بأية تصريحات.  

هذا ، وقد كان القادة الفلسطينيون الأربعة قد ترددوا في التوجه إلى باريس بعد تصريحات سهى عرفات ، إلا أنهم عادوا وقرروا السفر ، خصوصا أن موعدا حدد لهم للالتقاء بكبار المسؤولين الفرنسيين . 

من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الثلاثاء أن المشاكل التي تظهر بين الفلسطينيين لغياب رئيسهم ياسر عرفات - الذي يعالج في فرنسا - تبقى مرتبطة - حسب رأيه - بالمال ، الذي يسيطر عليه الأخير.  

فقد قال شالوم في تصريح إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية من بكين، حيث يقوم بزيارة رسمية "إن عرفات يملك مبالغ هائلة من المال ، والمشاكل المتعلقة بانتقال السلطة التي يواجهها الفلسطينيون حاليا مرتبطة بهذا الأمر. المسألة هي معرفة من سيضع يده على هذا المال" .  

وتابع الوزير الإسرائيلي "نحن لا نتدخل في مرحلة ما بعد عرفات . لا بد من الانتظار، ونأمل بأن تقوم القيادة الفلسطينية الجديدة بمكافحة الإرهاب ، وبمباشرة الإصلاحات الديمقراطية في السلطة الفلسطينية ، وبأن تكون قادرة على الدخول في حوار سلام مع إسرائيل".  

القدومي ينفي مؤامرة مع سهى 

اخيرا، نفى رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية انباء كان ذكرها موقع قريب من حركة حماس على الانترنت من انه يحيك مؤامرة بالتنسيق مع سهى عرفات لمنع محمود عباس من خلافة عرفات. 

وكان الموقع المقرب من حماس اشار الى ان وزير الامن الداخلي محمد دحلان ابلغ الى القيادة الفلسطينية بما اسماه مؤامرة مضادة تحاك في الخفاء. بحسب هذه المصادر، اضاف دحلان ان سهى كانت في البداية تسمح لناصر القدوة مندوب فلسطين في الامم المتحدة ورمزي خوري مدير مكتب عرفات ويوسف عبدالله حارسه الشخصي بالدخول الى غرفته في المستشفى، قبل ان تمنعهم لاحقا.  

وقال ،بحسب المصادر نفسها، ان سهى وهؤلاء اضافة الى قدومي (ابواللطف) «يحيكون مؤامرة ضد ابومازن لابعاده عن السلطة » ومعه بالطبع دحلان وعدد آخر من القيادات الفلسطينية. في المقابل ،فان ابواللطف الذي يشغل ايضا مناصب رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير وامين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ويعد الرجل الثاني على سلم القيادة، ترفع عن هذه الاتهامات ونفاها جملة وتفصيلا.  

الا ان القدومي نفى في تصريحات لصحيفة "البيان" الاماراتية هذه الانباء وقال انه ان كانت هذه الاقوال والتصريحات المنسوبة الى دحلان صحيحة فانها «تخدم البلبلة والاشاعات بين الفلسطينيين وتعقيد الوضع اكثر» مشيرا الى ان المرحلة ليست مرحلة خلافات بل تعاضد وتكاتف. واكد قدومي العائد من باريس انه لم يلتق الرئيس عرفات بل إن الاطباء الفرنسيين هم الذين اكدوا له ان صحته «مستقرة ولا خطر على حياته».  

وفيما يتعلق بتصريحات زوجة الرئيس الفلسطيني قال انه «صدم لهذه التصريحات الغريبة والمؤسفة والتي ادت الى بلبلة وارتباك شديدين في الاوساط الفلسطينية والعربية والدولية »، مضيفا انه «رغم الاوضاع النفسية الصعبة لسهى عرفات الا انه لا يجوز ان تصف رفاق الدرب للاخ الرئيس ياسر عرفات بهذه الصفات البعيدة عن الحقيقة».  

وشدد قدومي على انه «يتعين على الجميع في هذه اللحظات الصعبة والدقيقة ان يلتزم الهدوء ورباطة الجأش حفاظا على مسيرة الثورة » متمنيا للرئيس الفلسطيني الشفاء العاجل والعودة لاكمال حلمه في التحرر والاستقلال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)