واكد فيون في مؤتمر صحافي "التزام فرنسا باستقرار لبنان" وقال "نأمل ان تتشكل الحكومة بأسرع وقت وان تشمل جميع الاحزاب لكي تستطيع تطبيق الاصلاحات التي يرغب لبنان في الوصول اليها".
وتأتي زيارة فيون في وقت يشهد لبنان تشنجا سياسيا بعد مرور اكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات النيابية من دون ان ينجح المسؤولون في تشكيل حكومة جديدة نتيجة عمق الخلافات بين الاكثرية والاقلية.
واكد المسؤول الفرنسي ان بلاده "سوف تبقي مشاركتها في اليونيفيل التي هي عامل استقرار" لافتا الى التزام فرنسا "دعم تطبيق القرار 1701" الذي بموجبه توقفت العمليات العسكرية بين اسرائيل وحزب الله صيف العام 2006.
كما جدد دعم بلاده للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري مؤكدا انها "تعمل بكل استقلال".
وردا على سؤال عما اذا كان يعتبر ان انفتاح فرنسا على سوريا اثمر في لبنان قال المسؤول الفرنسي " فرنسا تتحدث مع جميع الافرقاء (...) من الوهم ان نعتقد اننا سنحل كل المشاكل من دون التحدث مع سوريا وكل الدول التي لها تأثير على الوضع" في لبنان.
واضاف "السياسة الفرنسية مستمرة ونرى انها توصل الى نتائج ايجابية" مذكرا بانه "منذ بدء الحوار الفرنسي السوري تحسن الوضع ولم يكن أحد يتخيل ان يتم فتح سفارة سورية في لبنان" وهو ما تم العام 2008 بعد اكثر من ستين عاما عى استقلال البلدين.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الايراني واعلان طهران اخيرا العمل في منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم، شدد فيون على ضرورة السماح لمفتشي وكالة الطاقة الذرية بزيارة المكان وعلى ضرورة التزام ايران بالاتفاقات الدولية التي سبق ان وقعتها.
وقال "على ايران احترام الاتفاقات الدولية التي وقعتها، اقرت ايران اخيرا بانها تبني منشآت لتخصيب اليورانيم وهذا امر خطير جدا". واضاف "ما حصل في ايران اخفاء للوقائع، نأمل ان تقبل ايران ان ترسل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفتشين، وفرنسا تمد يد الحوار وأسوأ شيء ان تفشل مساعي الحوار".
وعقد فيون الاثنين لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي قد وصل الاحد الى بيروت للمشاركة في حفل افتتاح الدورة السادسة للالعاب الفرنكوفونية الذي جرى في "مدينة كميل شمعون الرياضية". ونوه فيون بهذا الحفل وقال انه عبر للمسؤولين عن اعجابه بهذا "العمل الرائع".
ويشارك نحو ثلاثة الاف شخص من اكثر من اربعين بلدا في دورة الالعاب الفرنكفونية التي تقسم مسابقات رياضية واخرى ثقافية وتستمر حتى السادس من تشرين الاول/اكتوبر.
وهي الزيارة الثالثة التي يقوم بها فيون للبنان كرئيس حكومة. فقد زار بيروت مرة اولى برفقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في حزيران/يونيو 2008، ومرة ثانية في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه