اعرب الزعيم الكردي مسعود البارزاني عن معارضته لاحتكار السلطة من قبل اي طائفة عراقية وذلك اثر محادثات اجراها الخميس في اربيل (شمال) مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته اياد علاوي.
وقال البارزاني وهو رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني "اكدنا على ان تكون الحكومة القادمة بالتوافق وان هذه اللقاءات هي محاولات لتكون الخطوات القادمة بالتوافق بين الجميع وان لا يحتكر اي طرف سني او شعي او كردي السلطة ولا نقبل باي تحالف خارج اطار التوافق".
واعرب البارزاني عن ثقته بالفوز في الانتخابات التشريعية باكثرية كبيرة مع شريكه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني في المحافظات الكردية الثلاث في شمال البلاد.
ومن ناحيته، اعرب علاوي وهو شيعي علماني تأتي لائحته الانتخابية بعيدا خلف اللائحة التي دعمها اية الله السيستاني، عن دعمه لما قاله البارزاني.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في اربيل مع البارزاني وردا على سؤال حول مطلب الاكراد في تولي احد المنصبين السياديين في الحكومة العراقية المقبلة "هذا المطلب نعتقده مطلبا عراقيا" مضيفا "اذا كنا نريد بناء عراق موحد ديمقراطي تتساوى فيه الفرص امام الجميع، فالكردي من حقه ان يرشح نفسه لاي منصب حاله حال العربي".
وكان جلال الطالباني اعلن مؤخرا انه مرشح الاكراد لتولي منصب رئيس او رئيس الوزراء حتى قبل ظهور نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.
وردا على سؤال حول ما اذا كان علاوي تلقى وعدا من البارزاني لدعمه للبقاء في منصبه كرئيس للوزراء لم يعط علاوي جوابا صريحا بل قال "اتفقنا على ضرورة التوافق ما بين القوى السياسية العراقية لاختيار الادارة التنفيذية للبلاد والمواقع الرئيسية بعد فرز الاصوات" مضيفا "اتفقنا على ضرورة الاستمرار بمبدأ التوافق بين القوى السياسية وكانت".
واكد ان "الرؤيا مطابقة مع الاخ العزيز مسعود البارزاني".
ومن ناحيته وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان الاكراد سيدعمون علاوي للبقاء في منصبه، قال البارزاني "تحالفنا ليس مرتبطا بهذا المنصب او ذاك وسوف نقرر بعد ظهور نتائج الانتخابات" موضحا "اتفقنا على ان تكون الحكومة القادمة توافقية".
واشار علاوي الذي كان وصل الى مطار اربيل واستقبله البارزاني الى ان "الزيارة للتباحث في النتائج الايجابية التي حققتها الانتخابات العراقية والمنعطف التاريخي الذي يمر به العراق" مضيفا ان "الحديث دار حول ضرورة التوافق السياسي ما بين القوى السياسية العراقية المختلفة لتثبيت الاسس الحضارية والايجابية لمستقبل موحد ديمقراطي يضم كافة الشرائح المختلفة للمجتمع العراقي".
وحول السماح للاطراف العراقية التي لم تشارك في الانتخابات المشاركة في كتابة الدستور القادم، قال علاوي "نحن بالتاكيد مع مشاركة جميع فئات الشعب العراقي بالعملية السياسية وهذا موضوع مركزي في حساباتنا" مضيفا ان ايضا "موضوع اتفاق مع الاخ مسعود البارزاني وموضوع اتفاق مع القيادات السياسية العراقية الاخرى".
واضاف علاوي "من لم يشارك في الانتخابات لا يعني العزل ابدا وانما يعني ضرورة الاصرار على ادخال كل مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)