بارزاني يحذر من معاداة الاكراد والانقسامات ترجئ انتخاب رئيس للبرلمان

تاريخ النشر: 19 يناير 2009 - 02:21 GMT

حذر رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الاثنين من ان استقرار العراق "لن يكون عبر معاداة الاكراد"، فيما ارجأ البرلمان العراقي الى الشهر المقبل انتخاب رئيس جديد له في ظل الانقسامات الحادة في المواقف السياسية.

وقال الزعيم الكردي العراقي خلال اجتماعه في اربيل (350 كلم شمال بغداد) بمجموعة من وجهاء وشيوخ عشائر عربية في محافظة نينوى "يجب ان يفهم الجميع انه بمعاداة الاكراد لن يستقر الوضع".

لكنه استدرك مؤكدا "نحن لا ندعو الى انفصال اي جزء من العراق نريد وحدة البلد وتعزيز الوحدة الوطنية لكن باساليب ديمقراطية اختيارية"ز

ويسود التوتر منذ اشهر بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات اقليم كردستان بسبب خلافات حول عدد من القضايا المهمة وخصوصا مجالس الاسناد وقانون النفط والغاز والصلاحيات ضمن الفدرالية التي يؤكدها الدستور.

وجدد بارزاني رفضه تشكيل مجالس اسناد في المناطق الكردية وقال "كل تحرك لمحاربة الارهاب سندعمه (...) لكن مجالس الاسناد في الحقيقة لها غايات اخرى".

وتابع "لم اكن اقصد العشائر العربية لان الوضع يختلف كنت اقصد اساسا بعض رؤساء العشائر الكردية وقلة من العرب الذين يعيشون في المناطق المحاذية للاكراد".

واضاف "تحت ستار تشكيل مجالس الاسناد جرى الاتصال ببعض المجرمين الذين ساهموا في عمليات الانفال (...) لقد قلت في حينه ان هذه خيانة ومحاولات خبيثة واقولها الان وسنقف ضدها وسوف نحاسب هؤلاء".

وقد دار سجال حاد بين القيادات الكردية ورئيس الوزراء نوري المالكي الشهر الماضي حول هذه المجالس التي يتوجس منها الاكراد معتبرين انها تستهدفهم.

ويعتبر خصوم رئيس الوزراء انه يعمد الى تشكيل مجالس الاسناد هذه لتوسيع قاعدته الشعبية قبل انتخابات المحافظات التي ستجري في 31 كانون الثاني/يناير 2009.

من جهة اخرى طالب الزعيم الكردي بالسماح لاعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل ممن لم يرتكبوا جرائم العيش بامان قائلا "كفى سفك دماء لنتفق على الف او الفين او عشرة الاف من اسماء المجرمين الذين ارتكبوا جرائم لتقديمهم الى المحاكم لنيل عقابهم وليعيش الباقي كمواطنين".

واضاف "لا اقول بعودة البعثي ليكون محافظا او قائد فرقة لكن دعهم يعيشون في هذا الوطن (...) ولا تقطع الارزاق عنهم".

كما وعد بارزاني شيوخ العشائر العربية بالتحقيق في مصير المعتقلين العرب في سجون الاقليم وبتخفيف القيود على دخول العراقيين الى الاقليم.

البرلمان العراقي

الى ذلك، وافقت غالبية الكتل البرلمانية العراقية الاثنين على تاجيل استحقاق انتخاب رئيس لمجلس النواب الى مطلع الشهر المقبل في ظل الانقسامات الحادة في المواقف السياسية.

واعلن مصدر في مجلس النواب تأجيل انتخاب رئيس خلفا لمحمود المشهداني الى 4 شباط/فبراير المقبل .

وقال ان "مجلس النواب قرر تأجيل انتخاب رئيس له الى الرابع من شباط/فبراير المقبل" بعد تعذر الاتفاق بين الكتل على مرشح واحد. واوضح ان "القرار صدر بموافقة هيئة رئاسة البرلمان ورؤساء وممثلي الكتل النيابية خلال اجتماع اليوم".

وتابع ان اجتماعا عقد الاثنين برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية ورؤساء الكتل او من ينوب عنهم لبحث آلية انتخاب الرئيس المقبل".

واكد المصدر ان "باب الترشيح سيبقى مفتوحا حتى الرابع من الشهر المقبل" مشيرا الى ان "اقتراعا اوليا سيجري لاختيار ثلاثة مرشحين على ان يكون التصويت النهائي لانتخاب رئيس غداة ذلك" اي في الخامس من شباط/فبراير.

وقال ان "التصويت سيكون سريا شرط ان ينال المرشح اصوات 138 نائبا" من اصل 275.

وكان من المفترض ان ينتخب النواب رئيسا لهم في الجلسة الاولى التي تلت استقالة المشهداني لكن هذا لم يحدث بسبب التجاذبات السياسية السائدة.

وقدم المشهداني استقالته الشهر الماضي اثر اهانته عدد من النواب في فورة غضب.

وقد طرحت "جبهة التوافق" اكبر تكتل برلماني للعرب السنة في العراق مرشحها وسط انشقاقات وخلافات عميقة بين مكوناتها.

واكدت مصادر في الحزب الاسلامي اكبر مكونات الجبهة ان رئيس الكتلة البرلمانية في جبهة التوافق اياد السامرائي هو مرشح الحزب الى منصب الرئيس.