اجتمع رئيس الوزراء الليبي الجديد أحمد معيتيق، الذي كان انتخابه مثيرا للجدل، الخميس بوزرائه في أول اجتماع حكومي برغم رفض رئيس الحكومة المؤقت عبدالله الثني تسليمه السلطة، حسبما نقل مسؤول في مكتبه.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة الجديدة اجتمعت في فندق فخم في العاصمة الليبية طرابلس.
وما تزال حكومة الثني تستخدم مقر الحكومة، وقد عقدت اجتماعا الخميس أيضا، وفق موقع الحكومة الالكتروني.
وتابع المسؤول أن "الأمن في البلاد وبرامج الوزراء" من بين المواضيع التي وضعت في جدول أعمال حكومة معيتيق.
وتفاقمت الازمة في ليبيا بوجود حكومتين وسط سوء تفاهم سياسي-قضائي وصناديق ميزانية فارغة إذ لم تقر موازنة العام 2014 حتى الآن.
وأكدت حكومة الثني في بيان الأربعاء أنها تنتظر قرار القضاء لتقرير ما إذا كانت ستسلم السلطة لمعيتيق، المدعوم من قبل الاسلاميين والذي كان انتخابه في البرلمان مثيرا للجدل.
ويعود الخلاف إلى بداية الشهر حين انتخب معيتيق في تصويت شابته الفوضى في المؤتمر الوطني العام. وقد لاحت بوادر صيف ساخن ودموي في أفق المشهد الليبي، غداة البيان الذي أذاعه مساء أول من أمس، المسؤول العام لتنظيم «أنصار الشريعة» محمد الزهاوي في بنغازي (شرق ليبيا) وتهديداته للولايات المتحدة في حال تدخلها في الأزمة الليبية، متهماً إياها بدعم الجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي أطلق الحرب ضد التشدد في البلاد.
وقال الناطق باسم غرفة ثوار ليبيا أحمد الجازوي إن «مقاتلة قصفت معسكر كتيبة شهداء السابع عشر من فبراير بصاروخين». وأضاف أن «القصف لم يخلف ضحايا في صفوف الثوار فيما تعامل هؤلاء بالمضادات الأرضية معها حتى غادرت محيط المنطقة». وفق تقرير لصحيفة الحياة اللندنية
وكان الزهاوي صرح بأن «إصرارهم (حفتر والأميركيين) على هذه الحرب القذرة، سيفتح الجحيم عليه وعلى المنطقة برمتها، فإن أهل التوحيد في المنطقة بل وفي العالم بأسره لن يخذلوا أبداً أهل التوحيد في ليبيا، كما نذكّر أميركا بهزائمها النكراء في العراق وأفغانستان والصومال». وأكد البيان نبذ التوجه نحو إقامة نظام ديموقراطي في ليبيا، مشيراً إلى أنه «كنا واضحين منذ البداية بالتزام تحكيم الشريعة، لا إقامة الديموقراطية، دين الغرب الكافر».
وتتهم الولايات المتحدة الزهاوي بتنفيذ الهجوم على قنصليتها في بنغازي في 11 ايلول (سبتمبر) 2012 الذي قُتل خلاله السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز و3 من أعضاء السفارة.
وجاء بيان الزهاوي بعد ساعات على قرار واشنطن إرسال بارجة هجومية برمائية، على متنها ألف جندي من مشاة البحرية (مارينز) قبالة السواحل الليبية، إضافةً إلى عدد من المروحيات التي قد تُستعمَل في إجلاء الديبلوماسيين، علماً أن للولايات المتحدة 250 جندياً و7 طائرات «أوسبراي» و3 طائرات تموين في قاعدة سيغونيلا في جزيرة صقلية الإيطالية، للمساعدة في إجلاء محتمل لطاقم السفارة الأميركية في طرابلس التي يديرها القائم بالأعمال وليام روباك بعد سفر السفيرة الأميركية لدى ليبيا ديبورا جونز إلى واشنطن منذ أكثر من أسبوع.
كما نصحت وزارة الخارجية الأميركية أمس، مواطنيها بعدم السفر إلى ليبيا، داعيةً رعاياها هناك إلى مغادرة البلاد «فوراً». وأثار بيان الزهاوي ردود فعل واستنكار من قبل مسؤولين وقادة رأي عام في ليبيا، إذ وضعوه ضمن إطار «قرع طبول الحرب الإرهابية التي ترعب جميع الليبين، ما يوجب على الجميع الإرتقاء إلى مستوى الخطر الداهم الذي يهدد البلاد، وتعليق الخلافات والصراع على الوظائف في هذه المرحلة».